دعم فرنسي وفلسطيني للبنان بشأن سلاح الفصائل

وزير الخارجية الفرنسي فيليب بلازي (يمين) يؤكد للسنيورة دعم بلاده للبنان (الفرنسية)


حظي رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة اليوم في العاصمة باريس بدعم قوي من فرنسا ومن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في شأن نزع سلاح الفصائل الفلسطينية في لبنان.
 
وقام السنيورة بزيارة لباريس استمرت يومين التقى خلالها مسؤولين فرنسيين وفي الأمم المتحدة وبالرئيس الفلسطيني محمود عباس.
 
 
وتناولت محادثات السنيورة وعباس كيفية تطبيق القرار الأممي 1559 الذي ينص على نزع سلاح حزب الله اللبناني والفصائل الفلسطينية في لبنان, إضافة إلى الانسحاب العسكري السوري من لبنان الذي أنجز في أبريل/ نيسان الماضي.
 
واعتبر عباس أن الفلسطينيين الموجودين في لبنان هم "ضيوف" فيه, ودعاهم إلى احترام سيادته والخضوع لقوانينه

أسلحة الفصائل الفلسطينية في المخيمات تثير مخاوف لدى اللبنانيين (الفرنسية)

وعدم التدخل في شؤونه.
 
يأتي ذلك في وقت تقرر في لبنان تشكيل لجنة تعنى بالترتيب لإنهاء الوجود الفلسطيني المسلح خارج المخيمات, بالإضافة إلى بحث إمكانية فتح سفارة فلسطينية في بيروت لأول مرة.
 
وتقول بيروت إنها لا ترى حاجة لوجود سلاح فلسطيني خارج المخيمات, معتبرا أن ذلك لا يخدم القضية الفلسطينية ومشيرا في الوقت نفسه إلى ضرورة حل هذه القضية من خلال الحوار.
 
تقرير ميليس
وجاءت زيارة السنيورة لفرنسا قبل أيام من صدور تقرير لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري التي يترأسها القاضي الألماني ديتليف ميليس, وقبيل صدور تقرير آخر عن تطبيق القرار 1559.
 
خلال هذه الزيارة تلقى السنيورة التزاما من فرنسا بالدعم اللامحدود في هذه المرحلة الدقيقة بهدف "تعزيز دولة القانون والمساعدة على "إعادة هيكلة الأجهزة القضائية والأمنية".

كما تعهدت فرنسا بحشد طاقاتها بغية مساعدة لبنان على الصعيد الاقتصادي ومن أجل إعداد المؤتمر الدولي لأصدقاء لبنان المزمع انعقاده في نهاية ديسمبر/ كانون الأول في بيروت لمساعدة لبنان على تقليص خدمة دينه العام الذي يناهز 36 مليار دولار.
 
من جهة أخرى أجرى السنيورة محادثات منفصلة مع الموفد الخاص للأمم المتحدة لتطبيق القرار 1559 تيري رود-

شيراك (يمين) وعباس يدعمان مساعي لبنان نحو الاستقرار (الفرنسية)

لارسن.
 
تهمة بالقتل
وفي ملف الحريري قالت مصادر قضائية اليوم إن لبنان وجه اتهاما بالقتل إلى شاهد سوري رئيسي معتقل في فرنسا على خلفية التورط باغتيال الحريري.
 
واعتقلت الشرطة الفرنسية محمد زهير الصديق الشاهد في تحقيق تجريه الأمم المتحدة يوم الأحد الماضي بمقتضى أمر دولي بالقبض عليه.
 
وقالت مصادر قضائية لبنانية إنها طلبت اعتقال الصديق في اتهامات بالقتل لأنها تعتقد أنه قام بدور غير مباشر في قتل الحريري وضلل المحققين الدوليين.
 
وحسب تلك المصادر فإن الصديق يواجه الاتهامات نفسها الموجهة لأربعة مسؤولين أمنيين في أغسطس/ آب الماضي بناء على توصية من ميليس لصلاتهم المحتملة باغتيال الحريري.


 
وكتبت صحف لبنانية أن الشبهات تزايدت عندما أبلغ الصديق المحققين أنه كان في مكان قريب عندما انفجرت القنبلة التي قتلت الحريري وعشرين آخرين.
المصدر : الجزيرة + وكالات