السلطة متفائلة باستئناف الاتصالات مع إسرائيل

قوات الاحتلال تضيق الخناق على ساكني الضفة بعد عمليات المقاومة (رويترز)


أدانت السلطة الفلسطينية العمليات التي نفذتها المقاومة في الضفة الغربية، وأسفرت عن مقتل ثلاثة إسرائيليين.
 
وأعرب الرئيس محمود عباس عن تفاؤله بعودة الاتصالات مع الجانب الإسرائيلي في أقرب وقت، بعد أن قررت الأخيرة قطع الاتصالات مع الفلسطينيين عقب مقتل ثلاثة إسرائيليين في هجمات لمقاومين فلسطينيين بالضفة الغربية.
 
وقال الرئيس الفلسطيني في باريس قبيل لقائه نظيره الفرنسي جاك شيراك بقصر الإليزيه "نحن متأكدون من عودة الاتصالات في أسرع وقت ممكن لأن لدينا مواضيع كثيرة لمناقشتها مع الاسرائيليين".
 
وأدان عباس الهجوم على الاسرائيليين، معتبرا أن "هذه الأعمال تسيء لاتفاق الهدنة التي التزمت فيه جميع الفصائل الفلسطينية".
 
كما دعا باريس لمساعدة الفلسطينيين في تنظيم الانتخابات التشريعية المتوقع إجراؤها في يناير/ كانون الأول بالأراضي الفلسطينية.
 
من جانبه أعرب شيراك لدى استقباله عباس عن أمله، بأن يعطي الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة دفعا لعملية السلام بالمنطقة.
 
وكانت الخارجية الفرنسية قد أدانت مقتل الإسرائيليين الثلاثة ولكنها بالوقت ذاته عبرت عن معارضتها لعمليات الإعدام بدون محاكمة التي تنفذها قوات الاحتلال، مشيرة إلى اغتيال قوات إسرائيلية مسؤولا بسرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي بمنطقة جنين شمال الضفة.
 
وفي أحدث عمليات المقاومة أفاد مراسل الجزيرة بفلسطين أن مقاومين فلسطينيين أطلقوا النار على موقع عسكري إسرائيلي قرب مستوطنة حلميش غرب رام الله أمس الاثنين، في ثالث هجوم يشنه فلسطينيون بالضفة الغربية خلال 48 ساعة.
 
وقال جيش الاحتلال إن أضرارا لحقت بالموقع لكن لم تقع إصابات. وقد اندفعت تعزيزات إلى المكان وأغلقت المنطقة وباشرت حملة تمشيط بالقرى الفلسطينية المجاورة.
 
وكان مقاومون فلسطينيون قد شنوا هجومين متتابعين على مستوطنين قرب تجمع غوش عتصيون الاستيطاني المحاذي لبيت لحم بالضفة الغربية يوم الأحد، ما أدى إلى مصرع ثلاثة مستوطنين وجرح خمسة آخرين.
 

الطرفان المصري والفلسطيني متفائلان باستئناف الاتصالات مع إسرائيل (الفرنسية)

رد إسرائيلي

على إثر ذلك قالت تل أبيب إنها ستجمد كافة الاتصالات الأمنية والتنسيقية مع السلطة الفلسطينية، وفرضت تدابير أمنية صارمة بالضفة بدأت بمنع السيارات الخاصة من الحركة على الطرق.

كما احتجزت قوات الاحتلال آلاف الفلسطينيين على الحواجز الإسرائيلية، وشنت حملة اعتقالات في أنحاء الضفة أسفرت عن توقيف 19 فلسطينيا معظمهم من ناشطي الجهاد الإسلامي حسبما أفاد مراسل الجزيرة.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إن تلك الإجراءات تهدف إلى التأثير على اللقاء الذي سيجمع عباس بالرئيس الأميركي جورج بوش الخميس المقبل. كما اعتبر مسؤولون فلسطينيون آخرون أن من شأن تلك الإجراءات العقابية أن تؤدي إلى مزيد من التعقيدات دون أن توفر الأمن والسلام.

وقد طالبت واشنطن من إسرائيل تخفيف التدابير الأمنية الصارمة التي فرضتها على تنقل الفلسطينيين بالضفة، وحثتها على اتخاذ خطوات من أجل تخفيف معاناة الفلسطينيين اليومية مؤكدة في نفس الوقت على حق إسرائيل في الدفاع عن النفس.

في مقابل ذلك حثت الخارجية الأميركية على لسان المتحدث باسمها ماك كورماك الطرف الفلسطيني على النهوض بالتزاماته المتمثلة أساسا في وقف العمليات الموجهة ضد إسرائيل، وتفكيك الجماعات التي تقف وراءها.
من جانبها قللت القاهرة من أهمية القرار الإسرائيلي وقف الاتصالات مع الفلسطينيين. وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد بعد محادثات عباس مبارك بالقاهرة إن الحديث عن وقف الاتصالات مع الفلسطينيين يتردد من وقت لآخر "ولكن الجانبين سرعان ما يستأنفان التحدث معا".
 
الفصائل الفلسطينية تتفق على احترام نتائج الانتخابات التشريعية (الجزيرة)
ميثاق شرف

على الصعيد السياسي الداخلي وقع ممثلون عن 12 فصيلا فلسطينيا أمس بغياب ممثل عن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ومقاطعة حركة الجهاد، ميثاق شرف تعهدوا فيه باحترام نتائج الانتخابات التشريعية المقررة في يناير/كانون الثاني الماضي, وعدم حمل السلاح أو استخدامه أثناء الحملات الانتخابية.
 
وقال عبد الرحمن أبو عرفة مدير الملتقى الفكري العربي -الجهة التي بادرت إلى وضع هذا الميثاق والدعوة إلى التوقيع عليه- إن غياب حماس عن حفل التوقيع "يعود بالأساس إلى إشكاليات فنية" مشيرا إلى أن الحركة أبلغته موافقتها على ما جاء في الميثاق.
 
غير أن حماس لم تعلق على الموضوع بعد، في حين لم تحضر حركة الجهاد حفل التوقيع لأنها أصلا قررت مقاطعة الانتخابات.
 
ومن أبرز الموقعين على الميثاق حركة فتح والجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين، إضافة إلى العشرات من ممثلي الهيئات غير الحكومية الذين حضروا حفل التوقيع كشهود على الاتفاق. ومن ضمن الموقعين الأساسيين اللجنة المركزية للانتخابات التي مثلها رئيسها حنا ناصر.
المصدر : الجزيرة + وكالات