عباس متأكد من عودة الاتصالات مع إسرائيل وفرنسا متفائلة

عباس سيحاول الحصول على دعم فرنسا للمطالب الفلسطينية لما بعد الانسحاب (الفرنسية)

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه متأكد من استئناف إسرائيل اتصالاتها مع الفلسطينيين في أسرع وقت ممكن، وأدان الهجمات الفلسطينية الثلاثة بالضفة الغربية أمس والتي أدت إلى مصرع ثلاثة مستوطنين وجرح خمسة آخرين.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الفلسطيني مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك في باريس التي وصل إليها قادما من القاهرة بعد لقائه الرئيس المصري حسني مبارك.

وقال عباس إن الهجمات التي وقعت أمس على مستوطنين قرب تجمع غوش عتسيون الاستيطاني المحاذي لبيت لحم بالضفة الغربية "تلحق ضررا كبيرا بالهدنة التي التزمت كل المنظمات الفلسطينية باحترامها".

ولكن عباس الذي يقوم بأول زيارة لفرنسا منذ انتخابه رئيسا للسلطة الفلسطينية في يناير/كانون الثاني الماضي لم يتطرق إلى الهجمات التي شنتها إسرائيل مؤخرا على نشطاء المقاومة الفلسطينية وحملة الاعتقالات التي طالت العشرات منهم في الضفة الغربية.

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع قال في تصريح للجزيرة إن الإجراءات الإسرائيلية تزيد من تعقيد الأمور وتهدف للتأثير على الزيارة المرتقبة للرئيس الفلسطيني إلى الولايات المتحدة.

عباس وضع مبارك في صورة الأوضاع بعد الانسحاب (الفرنسية)
دفع للسلام
من جانبه أعرب الرئيس الفرنسي جاك شيراك عن أمله بأن يعطي الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة دفعا لعملية السلام التي تسمح لدولتين قابلتين للاستمرار بالتواجد جنبا إلى جنب "بسلام وأمن"، مشيرا بذلك إلى خارطة الطريق التي اعتبر أنها تظل مرجعية لفرنسا وللاتحاد الأوروبي.

وكانت الخارجية الفرنسية قبل ذلك أدانت مقتل الإسرائيليين الثلاثة ولكنها في الوقت ذاته عبرت عن معارضتها لعمليات الإعدام بدون محاكمة التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي، مشيرة إلى اغتيال قوات إسرائيلية مسؤولا في سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي يدعى نهاد أبو غانم بإطلاق الرصاص عليه في منطقة جنين شمالي الضفة الغربية.

من جانبها قللت مصر من أهمية القرار الإسرائيلي بوقف الاتصالات مع الفلسطينيين. وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد بعد المحادثات بين عباس ومبارك في القاهرة إن الحديث عن وقف الاتصالات مع الفلسطينيين يتردد من وقت لآخر "ولكن الجانبين سرعان ما يستأنفان التحدث معا".

إسرائيل قررت الانتقام لقتلاها بالتضييق على تنقلات الفلسطينيين (رويترز)
كتائب الأقصى

وقررت الحكومة الإسرائيلية عقب الهجوم على المستوطنين أمس تجميد كافة الاتصالات الأمنية والتنسيقية مع السلطة الفلسطينية ومنع السيارات الخاصة من الحركة على الطرق. كما احتجزت قوات الاحتلال آلاف الفلسطينيين على الحواجز الإسرائيلية وشنت حملة اعتقالات في أنحاء الضفة أسفرت عن توقيف 19 فلسطينيا معظمهم من ناشطي حركة الجهاد الإسلامي حسبما أفاد مراسل الجزيرة.

ونفت كتائب شهداء الأقصى مسؤوليتها عن الهجومين. وفي اتصال مع الجزيرة قال قائد الكتائب زكريا الزبيدي إن الحركة ملتزمة بالتهدئة مع إسرائيل حسب اتفاقها مع السلطة الفلسطينية.

وألقت إسرائيل كعادتها اللوم على السلطة الفلسطينية في مقتل المستوطنين، في عملية هي الأولى منذ الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة في أغسطس/آب الماضي.

وقال المتحدث باسم الحكومة آفي بازنر إن إسرائيل ترى أن الهجوم "خطر جدا" ولا سيما أن مرتكبيه من أجنحة حركة فتح، في إشارة إلى جناحها العسكري كتائب شهداء الأقصى.

وأضاف بازنر "ما حصل يظهر الحاجة إلى نزع سلاح المنظمات، وهو ما لم ينفذه عباس إلى الآن".

المصدر : الجزيرة + وكالات