الاحتلال يشدد الحصار على الضفة والأقصى تنفي مسؤوليتها

شبان فلسطينيون يرشقون جنود الاحتلال بالحجارة قرب نابلس (الفرنسية)

بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي تشديد السيطرة على المدن الفلسطينية في الضفة الغربية بعد مقتل ثلاثة إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين أمس في هجومين نفذهما مسلحون فلسطينيون في منطقتي بيت لحم ونابلس.

ومنع جيش الاحتلال السيارات من التحرك على الطرقات وسمح باستخدام المواصلات العامة فقط, في حين احتجز آلاف المواطنين الفلسطينيين على الحواجز العسكرية في مختلف المناطق.

وقال مسؤول رفض الكشف عن اسمه إن إسرائيل ستغلق مخارج بيت لحم والخليل، مضيفا أن جيش الاحتلال قد يشن عمليات دهم واعتقال مكثفة في الضفة وقد يجتاح بيت لحم.

جاء ذلك ردا على مقتل ثلاثة مستوطنين وإصابة أربعة آخرين عندما أطلق مسلحون النار من سيارة مسرعة على تجمع للمستوطنين في موقف للحافلات قرب مجمع مستوطنات غوش عتصيون.

إسرائيل حملت السلطة المسؤولية (الفرنسية)
وأوضحت فرق الإسعاف الإسرائيلية أن مستوطنا قتل في مسرح الهجوم بينما لقي آخران حتفهما في المستشفى. وأضاف المسعفون أن اثنين من المصابين -أحدهما جندي إسرائيلي- في وضع خطر.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن المسلحين شنوا بعد دقائق هجوما آخر بإطلاق الرصاص على مركبة يقودها إسرائيلي في مستوطنة إيلي بشمال الضفة الغربية، مما أدى إلى جرح أحد ركابها.



الأقصى تنفي
من جانبها نفت كتائب شهداء الأقصى مسؤوليتها عن الهجومين. وفي اتصال مع الجزيرة قال قائد الكتائب زكريا الزبيدي إن الحركة ملتزمة بالتهدئة مع إسرائيل حسب اتفاقها مع السلطة الفلسطينية.

وألقت إسرائيل كعادتها اللوم على السلطة الفلسطينية في مقتل المستوطنين، في عملية هي الأولى منذ الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة في أغسطس/آب الماضي.

وقال المتحدث باسم الحكومة آفي بازنر إن إسرائيل ترى أن الهجوم "خطر جدا" ولا سيما أن مرتكبيه من أجنحة حركة فتح، في إشارة إلى جناحها العسكري كتائب شهداء الأقصى.

وأضاف بازنر "ما حصل يظهر الحاجة إلى نزع سلاح المنظمات، وهو ما لم ينفذه (عباس) إلى الآن".

استشهاد ناشط
كما اغتال جنود الاحتلال مسؤولا في سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي يدعى نهاد أبوغانم بإطلاق الرصاص عليه في منطقة جنين بشمال الضفة الغربية.

وقال مراسل الجزيرة في الضفة إن قوات إسرائيلية أطلقت النار على سيارة كان يستقلها أبو غانم عند مدخل المدينة وإن شخصا كان برفقته نجح في الفرار.

من جانب آخر أشعل مستوطنون متطرفون النار في مزارع للزيتون ومحاصيل قمح يملكها مزارعون فلسطينيون في مدينة نابلس بشمال الضفة. وقال المزارعون إن مستوطنين من مستوطنة إيلون موريه أشعلوا النار ولاذوا بالفرار، مما أدى إلى إتلاف نحو 70 دونما من الأراضي الزراعية.

عباس يقوم بجولة بهدف تحريك المفاوضات (الفرنسية)
وفي سياق الاستعدادات الفلسطينية للانتخابات التشريعية المقبلة جددت السلطة رفضها الضغوط التي تمارسها إسرائيل لمنع مشاركة حماس في الانتخابات المقررة يوم 25 يناير/كانون الثاني المقبل.

وكان رئيس الوزراء أرييل شارون قد هدد في سبتمبر/أيلول الماضي بأن إسرائيل ستعلق تعاونها لتنظيم الانتخابات في الضفة الغربية إذا شاركت حماس فيها.

وفي إطار الجهود الفلسطينية الدبلوماسية لمواصلة العملية السياسية يتوجه الرئيس محمود عباس غدا إلى باريس ومنها إلى مدريد ثم واشنطن، في إطار جولة بدأها الأحد بالأردن ومصر لحشد الدعم من أجل تحريك مفاوضات السلام مع إسرائيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات