التفجيرات تقتل العشرات وخلافات بين الطالباني والجعفري

تصاعدت الهجمات في أنحاء متفرقة من العراق وقتل خلال الأيام الخمسة الماضية نحو 200 بينهم 13 جنديا أميركيا.

وقتل 12 شخصا بينهم ثلاث نساء وطفلان وجرح 47 بانفجار سيارة مفخخة في سوق مزدحمة وسط مدينة الحلة جنوب بغداد، في حين ارتفعت حصيلة قتلى عمليات التفجير الثلاث في مدينة بلد -شمال بغداد- إلى 99 قتيلا معظمهم من المدنيين، وأصيب 124 بجروح.

كما استهدف هجوم انتحاري بسيارة مفخخة قاعدة أميركية شمالي الحلة، إلا أن الجيش الأميركي لم يؤكد الهجوم الذي قتل فيه أربعة مدنيين عراقيين وجرح عشرة آخرون.

وتبنى تنظيم القاعدة في البلاد الرافدين في بيان على شبكة الإنترنت أعنف هذه الهجمات التي جرت في بلد شمال بغداد الخميس الماضي وقتل فيها 98.

وتتوقع قيادة القوات الأميركية والحكومة العراقية المؤقتة تصاعدا في الهجمات مع اقتراب موعد الاستفتاء على الدستور منتصف الشهر الجاري.

وشددت القوات الأميركية والعراقية إجراءات الأمن حول بغداد، وأكدت مصادر أمنية عراقية أن لديها معلومات بوجود 33 سيارة مفخخة معدة لتنفيذ هجمات في العاصمة العراقية.

وترى مصادر الشرطة العراقية أن هذه الهجمات تهدف لإحداث أكبر قدر من الخسائر البشرية في إطار حملة تستهدف تخويف الناخبين قبل الاستفتاء. وضرب هؤلاء مثلا بعملية الحلة التي استهدفت سوقا شعبيا في وقت تتزايد فيه حركة الشراء قبل صلاة الجمعة.

وفي هجمات أخرى متفرقة قتل أحد حراس وزير الإسكان العراقي وجرح اثنان من زملائه في هجوم مسلح استهدف سيارتهم أمس على طريق بعقوبة كركوك.

وفي القائم قرب الحدود السورية استهدف تفجير عبوة ناسقة قافلة عسكرية أميركية، وذكرت مصادر الشرطة أن مروحيات أميركية مشطت المنطقة بعد الهجوم وقصفت مسجدا وقتلت أربعة مدنيين في سيارة.

خلافات سياسية
تصاعد الهجمات تزامن مع الكشف عن خلافات بين الرئاسة والحكومة العراقية المؤقتة قبل أسبوعين فقط من الاستفتاء على الدستور.

فقد اتهم الرئيس العراقي المؤقت جلال الطالباني رئيس الحكومة المؤقتة إبراهيم الجعفري بخرق القوانين والتفرد في اتخاذ القرارات.

كما اتهم الطالباني في مؤتمر صحفي الجعفري بعدم تنفيذ بنود ميثاق اتفاق مشترك تم توقيعه بين أطراف من التحالف الكردستاني والائتلاف العراقي قبل تشكيل الحكومة الحالية بين التحالف الكردي والائتلاف العراقي الموحد.

وأكد أنه وزعيم الاتحاد الوطني الكردستاني مسعود البارزاني رفعا مذكرة إلى الجعفري تطالب بتنفيذ بنود الاتفاق. وأشار إلى أن السلطة في العراق تتمثل في رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة، موضحا أن الوزارات يجب ألا تتخطى صلاحياتها للقيام بمهام الحكومة التي هي جزء منها.

في غضون ذلك باشر السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاده ما وصف بمفاوضات اللحظة الأخيرة مع الشيعة والأكراد بهدف تعديل مسودة الدستور ضمانا لتأييد العرب السنة لها قبل الاستفتاء.

وقال رئيس اللجنة الدستورية همام حمودي وهو من قائمة الائتلاف الشيعية إن وفدا من السفارة الأميركية طرح ورقة المقترحات التي طرحها العرب السنة على الأطراف الكردية خلال زيارة لكردستان العراق.

وعدد النقاط الرئيسية التي تضمنتها الورقة، "أولا يكون العراق دولة واحدة والدستور يحافظ على هذه الوحدة، ثانيا تأكيد استعمال اللغة العربية في إقليم كردستان، ثالثا يتم تعديل الدستور من خلال استفتاء وليس من خلال الحصول على ثلثي أصوات الجمعية الوطنية (البرلمان)".

وأكد حمودي أن "هذه النقطة مرفوضة وليست صحيحة لأنها تؤدي إلى عدم استقرار البلاد". وقال "لا مانع لدينا من إضافة الفقرتين الأولى والثانية في حال الاتفاق عليهما في الجمعية الوطنية، على أن يتم إعلانهما لاحقا في الصحف المحلية ووسائل الإعلام الوطنية".

وجاءت مبادرة السفير زاده وسط جدل في أوساط الإدارة الأميركية حول الدستور وتأكيد القادة العسكريين الأميركيين أن إقراره لا يعني نهاية العنف، خاصة إذا لم يوافق السنة عليه.

ومن المقرر أن يعقد وزراء خارجية ثمان دول عربية اجتماعا في جدة غدا لمناقشة شكوى الحكومة العراقية الدائمة من "فتور" الدور العربي، ويتوقع أن يشكل الوزراء وفدا للاطلاع على الأوضاع "ميدانيا".

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة