عباس يندد بمجزرة بيت لاهيا وقريع يستنجد دوليا

الاحتلال يواصل عدوانه على قطاع غزة رغم وعود التهدئة قبيل الانتخابات (الفرنسية)
 
ندد رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس بالمجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة. وأسفر القصف المدفعي لدبابات الاحتلال على المنطقة صباح اليوم عن سقوط سبعة شهداء ومثلهم من الجرحى.
 
ووصف مرشح حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها الأسبوع القادم في لهجة غير مسبوقة إسرائيل بـ"العدو الصهيوني".
 
وقال أمام حشد من الناخبين في خان يونس -التي ودعت في الأيام القليلة الماضية أكثر من 11 شهيدا- "نترحم على أرواح شهدائنا الذين سقطوا اليوم بقذائف العدو الصهيوني في بيت لاهيا".
 
ولم يستخدم الرئيس الراحل ياسر عرفات ولا القيادة الفلسطينية مثل هذه اللهجة ضد إسرائيل علانية منذ سنوات وهي تصريحات تستخدمها في العادة فصائل المقاومة الفلسطينية.
 
وتضاربت تصريحات عباس مؤخرا بين إعلانه حماية المقاومة إلى انتقاد أسلوبها ودعوته إلى إنهاء عسكرة الانتفاضة، وأخيرا رفضه الاعتذار أو التراجع عن وصف القذائف التي تطلقها المقاومة على المستوطنات بأنها عديمة الجدوى، وذلك بعد أن ووصفت سبعة فصائل في بيان لها تصريحاته بأنها طعنة وخنجر في ظهرها.
 
من جانبه شن رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع هجوما عنيفا على إسرائيل إثر المجزرة الأخيرة في شمال قطاع غزة، داعيا العالم إلى "لجم سياستها العدوانية" للتمكن من إجراء الانتخابات.
 
وقال قريع إن عمليات الاجتياح والقتل والاعتقال اليومي لعشرات الكوادر في الضفة وغزة تضع علامات استفهام على النوايا الإسرائيلية إزاء الانتخابات. وطالب الفريق الدولي الذي قدم لمراقبة الانتخابات بأن يراقب الانتهاكات الإسرائيلية عن كثب.
 
مراقبون وانسحاب
محمود عباس الأوفر حظا بالفوز في الانتخابات (الفرنسية)
وقد انتشر المئات من المراقبين الدوليين في الضفة الغربية وقطاع غزة في مهمة غير مألوفة لتمكين شعب محتل من انتخاب رئيسه بحرية.
 
وقال رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق ميشيل روكار الذي يرأس بعثة مراقبي الاتحاد الأوروبي إن إسرائيل ما زالت تبقي على نحو مائة حاجز ثابت في الأراضي الفلسطينية ومئات الحواجز الأخرى التي تعرقل حركة التنقل وذلك قبل أقل من أسبوع على الانتخابات.
 
وأعرب روكار عن قلقه من استحالة تنقل الفلسطينيين بين الضفة الغربية وقطاع غزة إلا في حالات نادرة، إضافة إلى  صعوبة ظروف التصويت في المناطق المحصورة داخل هذه الأراضي.
  
ونشر الاتحاد الأوروبي 260 مراقبا في الضفة الغربية وقطاع غزة للإشراف على حسن سير الانتخابات وعمليات فرز البطاقات في 16 دائرة انتخابية. كما يقود الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر فريقا من 80 مراقبا دوليا.
 
في سياق متصل أعلن ناطق باسم قوات الاحتلال الإسرائيلي أن قواته ستنسحب من مراكز المدن والبلدات الفلسطينية اعتبارا من يوم الجمعة ولغاية الاثنين، أي إلى حين انتهاء الانتخابات وذلك لإتاحة الفرصة للفلسطينيين للتوجه إلى صناديق الاقتراع.
 
لكنه أوضح أن قواته لن تمتنع مع ذلك عن اقتحام المدن والبلدات خلال تلك الفترة في حالات الضرورة.
المصدر : الجزيرة + وكالات