شارون راض عن أداء عباس ويلتقيه بعد أسبوعين


قال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إنه "راض جدا" عن الإجراءات الأمنية التي اتخذها الرئيس الفلسطيني محمود عباس للحد من أعمال المقاومة, معربا عن رغبته في التعاون مع الرئيس المنتخب في عملية السلام.
 
وأوضح شارون في مقابلة مع صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن عباس بدأ يتحرك بصورة جدية نحو وقف العمليات المسلحة, مشيرا إلى أنه سيبقي عينيه "مفتوحتين" على تطورات الأوضاع على الساحة الفلسطينية.
 
ومع هذا التطور الذي تراه إسرائيل مناسبا قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إن رئيس الحكومة الإسرائيلية سيلتقي بمحمود عباس ورئيس وزرائه أحمد قريع بعد أسبوعين. وأضافت أن شارون سيقدم لهما في اللقاء "رزمة من التسهيلات والخطوات التي من شأنها أن تدعم السلطة الفلسطينية لوقف الإرهاب".
 
ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية إسرائيلية قولها إن من المتوقع أن تطلق إسرائيل سراح مئات الأسرى, موضحة أن لقاء القدس بين الفلسطينيين والإسرائيليين أعد للتجهيز للقاء عباس شارون ودراسة الخطة الأمنية المشتركة التي ستضم ثلاث مراحل أولها وقف إطلاق النار, ثم نقل السيطرة الأمنية للفلسطينيين في بعض بلدات الضفة الغربية, وفي المرحلة الثالثة تتم معالجة قضية المطلوبين الفلسطينيين وإبعادهم "عن أعمال المقاومة".
 
وأسعدت هذه التطورات الرئيس الأميركي جورج بوش الذي قال في مقابلة صحفية أمس إن من الممكن إقامة دولة فلسطينية في أقل من أربع سنوات, في تعبير عن تفاؤل أميركي متزايد بعد انتخاب عباس.
 
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم إن وزيرة الخارجية الأميركية الجديدة كوندوليزا رايس ستزور الشرق الأوسط قريبا "لتضغط على الفلسطينيين" من أجل المضي بعملية السلام. وأضاف شالوم "إذا كان عباس مستعدا لاتخاذ قرار إستراتيجي لمحاربة الإرهابيين وتفكيكهم عندئذ أعتقد أن الوقت سيكون قد حان لاجتماع بين رئيس الوزراء والرئيس الفلسطيني".
 
وفي إطار جهوده الدبلوماسية يزور محمود عباس عمان اليوم ليلتقي العاهل الأردني عبد الله الثاني ورئيس الوزراء فيصل الفايز. ومن المقرر أن يتوجه غدا إلى القاهرة ليبحث فيها مع نظيره المصري حسني مبارك ما تم إنجازه منذ تولي الرئيس الجديد السلطة بما في ذلك الحوار مع الفصائل الفلسطينية والوضع الأمني على الأرض.
 
ويسعى عباس الذي سيزور أيضا تركيا وروسيا في أول جولة لرئيس فلسطيني منذ ثلاث سنوات, للحصول على دعم تلك الدول الأربع وحمل إسرائيل على تقديم "تنازلات" بشأن المفاوضات.
 
عناصر الأمن
وداخل الأراضي الفلسطينية أعلنت مصادر أمنية أن نشر نحو 3000 عنصر أمن فلسطيني الذي كان مقررا اليوم في جنوب قطاع غزة, أرجئ إلى يوم غد لأسباب تقنية وفنية لا علاقة للإسرائيليين بها, حسبما أفادت به المصادر.
 
وكان من المقرر أن ينتشر رجال الأمن الوطني الفلسطيني في منطقة مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة حتى رفح في الجنوب عند الحدود مع مصر, بعد اتفاق مع إسرائيل.
 
وفي وقت سابق اليوم صوت الفلسطينيون في قطاع غزة  في أول انتخابات بلدية اعتبرت اختبارا لشعبية الرئيس عباس والجماعات المنافسة. وتدفق آلاف الناخبين المسجلين للإدلاء بأصواتهم لاختيار أعضاء عشرة مجالس بلدية في شتى أنحاء القطاع الذي احتلته إسرائيل مع الضفة الغربية في حرب 1967.
 
ويشارك بالانتخابات 90464 ناخبا مسجلا لاختيار 188 عضوا في المجالس البلدية المحلية. ونظمت الانتخابات التي رشح لها أكثر من 4000 شخص يمثلون كافة الحركات السياسية الفلسطينية, في عشر دوائر انتخابية هي بيت حانون شمالي القطاع والزهراء والمصدر ومخيم المغازي والزوايدة ودير البلح وبني سهيلة وخزاعة شرق خان يونس والنصر والشوكة في رفح جنوبي قطاع غزة. ولا تشمل الانتخابات مدينة غزة. 

 
وتعتبر هذه الانتخابات المرحلة الثانية من الانتخابات البلدية التي أجريت مرحلتها الأولى في 23 ديسمبر/كانون الأول في عدة بلدات في الضفة الغربية. ومن المقرر أن تنظم انتخابات مماثلة في أبريل/نيسان على مراحل أيضا في أكثر من 50% من الأراضي الفلسطينية.
 
وأكدت كل من حركة فتح كبرى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) فوزها بأغلبية المقاعد في 26 مجلسا بلديا تم انتخابها نهاية الشهر الماضي. وذكرت وزارة الإدارة المحلية الفلسطينية حينذاك أن نسبة المشاركة بلغت أكثر من 80% من 140 ألف فلسطيني دعوا إلى التصويت.
المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من احتلال واستعمار
الأكثر قراءة