إسرائيل تغلق غزة والسلطة تدعو لوقف متبادل للنار


أغلقت قوات الاحتلال جميع المعابر بين قطاع غزة وإسرائيل إثر العملية الفدائية التي استهدفت معبر المنطار (كارني) بوسط غزة وأسفرت عن مقتل ستة إسرائيليين واستشهاد منفذي العملية الثلاثة.
 
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز إن جميع المعابر بين قطاع غزة وإسرائيل ستبقى مقفلة "حتى إشعار آخر".
 
والمقصود بهذا الإجراء تحديدا معبر بيت حانون (إيريز) شمال غزة وهو للأفراد والشخصيات المهمة والصحفيين، حيث كانت قوات الاحتلال أغلقت معبر المنطار (كارني) للبضائع وسط قطاع بعد عملية أمس مباشرة. أما معبر رفح جنوب قطاع غزة فهو مغلق منذ خمسة أسابيع إثر العملية الفدائية التي استهدفته وأدت لمقتل خمسة إسرائيليين.
 
يأتي هذا الإجراء في وقت قالت فيه الحكومة الإسرائيلية إنها ستمتنع عن القيام بإجراءات عنيفة ضد الفلسطينيين ردا على العملية، في محاولة منها لإعطاء فرصة لرئيس السلطة الفلسطينية الجديد محمود عباس لوضع حد لنشاطات المقاومة الفلسطينية.
 
واقترح وزير العدل الإسرائيلي تسيفي ليفني إعطاء أبو مازن المزيد من الوقت والعمل على تقويته كقائد للفلسطينيين قادر على التعامل مع المجموعات المسلحة وذلك بهدف منع وقوع المزيد من الهجمات على الإسرائيليين. وحث ليفني على أن  يكون الرد على العملية بشكل عقلاني محسوب وليس رد فعل.
 
وفي تعقيب فلسطيني رسمي على العملية الفدائية، أكد الناطق الرسمي باسم السلطة نبيل أبو ردينة أن الطريق الوحيد لوقف العنف في المنطقة هو الوقف المتبادل لإطلاق النار بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
 

تفاصيل العملية
وقع الهجوم بعد منتصف الليلة الماضية عندما فجر مقاومون فلسطينيون قنبلة عند مدخل الجدار الأمني لمعبر كارني قبل أن يتسللوا عبره ويشتبكوا مع الجنود الإٍسرائيليين بالأسلحة النارية.
 
وأسفر الهجوم إضافة إلى القتلى الإسرائيليين الستة عن جرح 15 آخرين وصفت جروح بعضهم بأنها خطيرة.
 
وأعلنت كل من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) ولجان المقاومة الشعبية المسؤولية عن الهجوم الذي يعد الأول من نوعه بعد انتخاب أبو مازن.
 
وقالت المجموعات الثلاث في بيانها الذي تبنت فيه العملية إن "مجاهدينا قاموا بتفجير عبوة تزن 40 كيلوغراما بالجدار الفاصل مع الصهاينة ومن ثم تقدم استشهاديونا صوب الموقع ليلقوا عددا من القنابل اليدوية ويشتبكوا مع قوات الاحتلال داخل غرف مبنى الإدارة المدنية الصهيونية لمدة ساعتين ليرتقي بعدها استشهاديونا الثلاثة إلى العلا بعد أن دكوا حصون العدو".
 
وكشف البيان عن أسماء منفذي العملية وهم محمود مجدي محمد المصري من كتائب القسام ومهند محمد عبد الرحيم المنسي من كتائب الأقصى وسمير محمد فارس جحا من ألوية الناصر صلاح الدين.
 
وأطلقت مروحية إسرائيلية بعد ذلك بقليل صاروخين على جمعية الإحسان الخيرية التابعة لحركة الجهاد الإٍسلامي في مخيم دير البلح وسط قطاع غزة أسفرا عن إصابة شخص بجروح, كما ذكرت مصادر أمنية فلسطينية.
 

شهيدان
وفي إطار ردود الفعل على عملية المنطار تظاهر آلاف الفلسطينيين في مخيم جباليا شمال قطاع غزة بعد ظهر اليوم الجمعة مطالبين بمواصلة العمليات "الاستشهادية".
 
وردد المشاركون في المظاهرة التي دعت لها حماس هتافات أشادت بالعملية ومنفذيها وتوقفوا أمام منزل مهند المنسي أحد منفذي العملية الفدائية.
 
ميدانيا أفاد مصدر طبي باستشهاد فلسطينيين هما طفل وشاب اليوم متأثرين بجروح أصيبا بها برصاص قوات الاحتلال في مخيمي البريج وجباليا.
المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أعمال مقاومة
الأكثر قراءة