البشير يكلف نائبه بالإشراف على مفاوضات دارفور

f_Sudanese President Omar al-Beshir addresses a gathering of thousands of his party's
 
تعهد الرئيس السوداني عمر البشير بتحقيق السلام في دارفور, وأعلن تكليف نائبه علي عثمان محمد طه بقيادة المفاوضات مع متمردي هذا الإقليم الواقع غربي السودان.
 
واعتبر البشير في خطاب ألقاه أمام حشد كبير ضم الآلاف من أنصاره في مقر حزبه المؤتمر الوطني -فور وصوله من نيروبي وجنوب السودان- أن فرحة السودانيين لا تزال ناقصة لان هناك قتالا في دارفور وهناك نازحين ولاجئين, على حد تعبيره.  
 
ووصل البشير إلى المنصة -التي أقيمت- بصعوبة ورقص على أنغام الموسيقى الأفريقية التقليدية التي عزفها جنوبيون وهتف فور صعوده فوق المنبر "الله اكبر" و"هالوليا" (وهي المرادف المسيحي لتعبير الله أكبر). 
 
وتعهد البشير بتنفيذ أي بند وقعه باتفاق السلام, مؤكدا أن من حق أي مواطن أن يفرح بالسلام. 
 

وكان البشير قام بجولة في الجنوب في طريق عودته من نيروبي حيث تم توقيع اتفاق السلام الأحد الماضي مع الحركة الشعبية لتحرير السودان لإنهاء حرب أهلية دامت 21 عاما.

تحركات دولية
من جهة أخرى دعا موفد الأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان يان برونك مساء الأربعاء إلى إعطاء الأولوية في مفاوضات دارفور للقضايا السياسية بدلا من التركيز على المسائل الأمنية. 

undefined
وقالت المتحدثة باسم برونك, إن موفد الأمين العام دعا أيضا الاتحاد الأفريقي لكي يتعامل مع المسائل الأمنية بما فيها لجنة وقف إطلاق النار. 
 
وردا على سؤال بشأن ما إذا كان الاتحاد الأوروبي يعتزم إرسال قوات إلى دارفور, قالت المتحدثة إن أزمة دارفور تتم معالجتها من قبل الاتحاد الأفريقي فقط, مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي والدول والمنظمات الأخرى تقدم مساعدات على شكل لوجستي. 

ونفت المتحدثة معلومات عن تحويل جزء من قوات الأمم المتحدة -التي ستراقب اتفاق السلام- إلى دارفور, وأكدت أن حجم القوات التي ستتولى مراقبة تنفيذ اتفاق السلام لم يتحدد بعد لكنه سيكون في حدود 10 آلاف رجل ينتشرون في الجنوب مع تواجد في كسلا شرقي السودان. 

وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان دعا أكثر من مرة الشهر الماضي مجلس الأمن إلى إعادة النظر في طريقة التعاطي الراهنة مع أزمة دارفور, واصفا إياها بأنها غير صالحة.

يذكر أنه طبقا لاتفاق السلام, ستراقب قوات الأمم المتحدة انسحاب وحدات الجيش الشعبي لتحرير السودان من المناطق التي تتمركز فيها في الجنوب وفي الشرق بالقرب من الحدود مع إريتريا. 
   
يشار في هذا الصدد إلى أن النزاع في دارفور تسبب منذ اندلاعه في فبراير/شباط 2003 بمقتل سبعين ألف شخص على الأقل وتشريد 1.6 مليون آخرين.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة