واشنطن تفكر بالسماح للعراق بامتلاك برنامج نووي

قال جون بولتون مساعد وزير الخارجية الأميركي إن الولايات المتحدة قد تسمح للعراق بامتلاك برنامج نووي مدني بعدما كانت تعارض في السابق تطويره لمثل هذه البرامج, بل وشنت من أجلها حربا شاملة عليه.

وأوضح بولتون المكلف مراقبة التسلح والأمن الدولي في مقابلة على هامش قمة مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى, أن واشنطن يمكن أن تعيد النظر في موقفها مع "العراق الجديد" الذي أكد مجلس الأمن الدولي خلوه من أسلحة الدمار الشامل, وأضاف "لا أرى أي سبب يمنعنا من التفكير في برنامج نووي مدني في هذا البلد".

وقال إن الولايات المتحدة تسعى لتوظيف بين 400 و500 عالم عراقي كانوا يعملون في مجال التسلح قبل سقوط نظام صدام حسين لئلا توظف شبكات تعتبرها واشنطن إرهابية, أو دول أسماها بوش بالمارقة, هؤلاء العلماء لتطوير أسلحة جرثومية أو كيميائية أو نووية كما حدث لعدد من العلماء السوفيات بعد انهيار الاتحاد السوفياتي.

قرار مجلس الأمن
ويأتي تغير الموقف الأميركي هذا إزاء العراق بعد أن تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع مساء أمس مشروع القرار الأميركي البريطاني الخاص بنقل السلطة إلى العراقيين في الثلاثين من يونيو/حزيران الجاري.

ورحب عدد كبير من قادة الثماني المجتمعين في سي آيلاند جنوبي شرقي الولايات المتحدة بتبني القرار. واعتبره الرئيس الأميركي جورج بوش نصرا كبيرا للشعب العراقي, معربا عن مساندته للحكومة المؤقتة التي شكلها رئيس الوزراء إياد علاوي.

وبدوره قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إن القرار خطوة جوهرية و"مرحلة مهمة نحو عراق جديد". وأشاد بمجلس الأمن لاتخاذه القرار غير أنه حذر من أنه ستكون هناك أيام صعبة وخطيرة في الأسابيع والشهور القادمة.

واعتبرت فرنسا القرار "وثيقة مهمة لاستمرار العملية السياسية في العراق". وأكدت المتحدثة باسم الرئاسة الفرنسية كاترين كولونا في منتجع سي آيلاند أن "تعديلات وتحسينات" أدخلت مرارا على القرار فسهلت تبنيه.

وفي إشارة للمحاولات الفرنسية بشأن سلطة العراق على العمليات العسكرية داخل أراضيه قالت المتحدثة إن العراق سيكون له رأيه في العمليات الحساسة للقوة المتعددة الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة, لكنها اعترفت بأن فرنسا كانت ترغب في مزيد من الإيضاحات بشأن هذه النقطة.

أما روسيا, فقالت على لسان رئيسها فلاديمير بوتين إن القرار "خطوة كبيرة إلى الأمام". وأشاد بوتين بما أسماه الحوار البناء في إطار مجلس الأمن وقال إن من الطبيعي أن يحتاج القرار إلى وقت قبل أن يسفر عن تغيير حقيقي في العراق.

أما المستشار الألماني غيرهارد شرودر فرأى أن القرار الجديد سيوفر "مزيدا من الاستقرار ومزيدا من الفرص" للشعب العراقي.

ومن جانبه قال رئيس الحكومة الإيطالية سيلفيو برلسكوني إن القرار تضمن "كل ما كنا نريده وفتح الطريق نحو بسط الديمقراطية في العراق".

واعتبر رئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي أن اعتماد القرار الجديد سيضع حدا "لفترة طويلة من الصعوبات" الدولية بشأن هذا الملف. وعبر عن أمله في أن يدشن القرار بداية فترة من التعاون القوي وأشاد بالتعاون الأوروبي في هذا المجال.

وفي نيويورك وصف الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان القرار بالمتوازن والمتكامل وأعرب عن اعتقاده بقدرة جميع الأطراف على العمل بموجبه.

وينص القرار خصوصا على تشكيل قوة مهمتها حماية فرق الأمم المتحدة بعد مقتل 22 من موظفيها في هجوم استهدف مكاتبها في بغداد في أغسطس/آب 2003.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة