المروحيات الإسرائيلية تدمر ورشتين صناعيتين بغزة

دمرت مروحيات عسكرية إسرائيلية في وقت متأخر من مساء أمس الثلاثاء ورشتين لتصنيع المعادن على مدخل مخيم الشاطئ للاجئين في غزة مما تسبب في إصابة اثنين من المارة بجروح وتدمير الورشتين.

وأوضحت مصادر أمنية فلسطينية وشهود أن الغارة الإسرائيلية استهدفت مشغلا لتصنيع النوافذ وإطارات الألمنيوم, أما الثاني فمخصص لتصليح المولدات. وأفاد شهود آخرون أن الغارة استهدفت ورشة تشغيل المعادن يجري فيها تصنيع وإصلاح الدراجات النارية.

ومن جهته أكد الجيش الإسرائيلي الغارة التي زعم أنها جاءت انتقاما من إطلاق صاروخ من شمال غزة على طريق في بلدة سديروت بجنوب إسرائيل. وزعم الجيش أن الغارة استهدفت ورشة لحماس, في حين أن حركة الجهاد الإسلامي أعلنت أنها هي من أطلق الصاروخ قبل ساعات من الغارة.

وفي تطور آخر أعلنت مصادر أمنية فلسطينية أن فلسطينيا أصيب بجروح مساء أمس الثلاثاء برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي شمال رام الله كما تم اعتقال آخر في وسط المدينة.

ومن جهة أخرى أعلن وزير التجارة والصناعة الإسرائيلي إيهود أولمرت أمس الثلاثاء أنه سيتم إغلاق منطقة إريتز الصناعية المثيرة للجدل الواقعة على الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة.

وقال أولمرت إنه سيتم تفكيك المشاريع الإسرائيلية العاملة حاليا في أريتز وستنقل إلى جنوب إسرائيل بسبب ما أسماه حالة عدم الاستقرار التي سببتها الهجمات الفلسطينية الأخيرة في المنطقة وفي أعقاب قرار الانسحاب من قطاع غزة.

ويعمل حوالي خمسة آلاف موظف فلسطيني في منطقة إريتز الصناعية التي تقع على شريط بين إسرائيل وغزة وتضم أكثر من 200 شركة إسرائيلية وفلسطينية.

وكانت آليات الاحتلال جرفت صباح اليوم موقفاً للسيارات تابعا لجامعة القدس في بلدة أبوديس بهدف إقامة الجدار العازل. وقال مدير مكتب رئيس الجامعة إن الإجراء الإسرائيلي يأتي رغم ضغوط أميركية مورست على إسرائيل بعدم المساس بأراضي الجامعة.

كما أغلقت قوات الاحتلال جمعية خيرية إسلامية تعنى بشؤون الأيتام والعائلات الفلسطينية المحتاجة في طولكرم بالضفة الغربية، وقالت مصادر فلسطينية إن الاحتلال أمر بإغلاق جمعية الإحسان الخيرية التابعة لحركة الجهاد الإسلامي وتتولى رعاية 260 يتيما فلسطينيا لمدة عامين.

التطورات السياسية

وعلى صعيد آخر تفاقمت الأزمة السياسية الإسرائيلية بتقديم وزير الإسكان الإسرائيلي إيفي إيتام (من الحزب القومي الديني المتطرف) استقالته من الحكومة احتجاجا على تبني خطة رئيس الوزراء أرييل شارون الأحادية الجانب للانسحاب من قطاع غزة.

وقالت مصادر حزبية إن إيتام ونائبه إسحاق ليفي انسحبا من الحكومة، لكن الحزب القومي الديني رغم ذلك لم يقرر بعد خروجه من الائتلاف الحكومي، لذا فإن تأثيره على الأغلبية الضئيلة التي تتمتع بها الحكومة في الكنيست يبقى غير واضح.

ويسيطر الائتلاف الحكومي برئاسة شارون على 61 مقعدا من أصل 120 في البرلمان، وفي حال انسحاب الحزب القومي الديني فإن عدد المقاعد سينخفض إلى 55 مما يجبر شارون على البحث عن شريك آخر للائتلاف لحماية حكومته من الانهيار نهائيا.

وكان شارون أقال وزيرين من اليمين المتطرف هما أفيغدور ليبرمان (النقل) وبني إيلون (السياحة) من كتلة الاتحاد الوطني ليتمكن من تمرير خطته للانفصال داخل الحكومة.

انعكاسات دولية

وفي سياق متصل رحب مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للسلام إلى الشرق الأوسط تيري رود لارسن بخطة الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.

كما أعلنت اللجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط أنها أعدت مسودة خطة عمل في حال نفذت إسرائيل انسحابها من غزة تتضمن تقييد دور الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ومنح رئيس الوزراء أحمد قريع السلطة والهياكل اللازمة لتوجيه وتنفيذ الإصلاحات السياسية والاقتصادية في غزة.

وتتضمن اقتراحات اللجنة إصلاح أجهزة الأمن الفلسطينية وتقديم دعم مالي لها، كما تتضمن طلبا من مجلس الأمن الدولي بمساندة الخطة التي تحظى بدعم مصري وتلقى تشكيكا من جانب الفصائل الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من احتلال واستعمار
الأكثر قراءة