هجمات الجماعات المسلحة تهز الوئام المدني بالجزائر

ألقت أجواء العنف التي تجددت في الجزائر عبر سلسلة من الهجمات استهدفت قوات نظامية خلف آخرها مقتل عشرة جنود وجرح 16 آخرين في منطقة القبائل شرق العاصمة، بظلالها على سياسة الوئام المدني.

وقد وصل عدد الضحايا في صفوف القوات النظامية إلى نحو 20 قتيلا و40 جريحا في غضون الأسبوع الماضي في كمائن نسبت أغلبها إلى كبريات الجماعات المسلحة في البلاد. وقد شن الجيش عملية واسعة النطاق لإلقاء القبض على المهاجمين، لكن لم ترد أي أنباء عن اعتقالات في صفوفهم.

وكتبت جريدة الوطن الجزائرية الناطقة بالفرنسية أمس السبت أن "الإرهابيين يزدادون جرأة ونشاطا بشن ضربات في مختلف أنحاء التراب الوطني"، مشيرة إلى أن المؤكد في هذه التطورات الأخيرة هو أن الوئام الوطني (قانون العفو) لم يحقق أبدا أهدافه".

وقد حقق الرئيس عبد العزيز بوتفليقة فوزا كاسحا بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات الرئاسية الأخيرة حيث بنى حملته الانتخابية على مبدأ المصالحة الوطنية ووضع حد لدوامة العنف الذي يمزق البلاد منذ نحو 12 عاما.

وتعارض قيادة الجماعة السلفية للدعوة والقتال -التي تبنت مؤخرا مقتل عشرة جنود جزائريين- المبادرة الحكومية للوئام المدني، مؤكدة أن قتالها ضد "السلطات العلمانية" لم ينته.

وقد هاجمت صحيفة ليبرتي الناطقة باللغة الفرنسية المصالحة الوطنية وانتقدت صمت الحكومة بشأن عمليات القتل الأخيرة.

وتتركز هجمات الجماعة السلفية في منطقة القبائل التي تقطنها أغلبية من البربر، وأعلنت مسؤوليتها عن خطف 32 سائحا أوروبيا العام الماضي.

وكان أكثر من 150 ألف شخص معظمهم مدنيون قتلوا في الجزائر منذ بدء نشاط الجماعات الإسلامية المسلحة عام 1992 بعد إلغاء الجيش نتائج انتخابات تشريعية كان حزب الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظور حاليا في طريقه إلى الفوز بها.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة