تفاؤل كبير في كردستان العراق بنقل السيادة

أحمد الزاويتي- العراق


اختلطت مشاعر الشارع الكردي في العراق بتقديم موعد تسليم السيادة إلى العراقيين الذي تم الاثنين قبل 48 ساعة من 30 يونيو/حزيران الجاري موعده الأصلي، لأسباب منها عدم الشعور بالاحتلال في كردستان العراق لغياب القوات الأميركية عن تلك المنطقة، إضافة لوجود سلطة كردية قائمة بذاتها قبل احتلال العراق بأكثر من عشر سنوات حتى الآن.

غير أن ذلك لا يعني عدم اهتمام النخب أو السياسيين الأكراد بهذا الحدث فهم ينظرون إلى أن مستقبل الوضع في منطقتهم يرتبط بشكل كبير بما سيؤول إليه وضع العراق.

وقال مدير مركز خاني للثقافة والإعلام في مدينة دهوك فهيم عبد الله في لقاء مع الجزيرة نت إنه "بالرغم من أن لمنطقتنا خصوصية متعلقة بها إلا أننا ننظر بتفاؤل كبير إلى مسألة نقل السيادة إلى العراقيين لأننا ننتظر منذ فترة طويلة عودة العراق إلى الحظيرة الدولية، ونعتقد أن نقل السيادة يعتبر الخطوة الأولى في هذا الاتجاه".

وقال فوزي الأتروشي -وهو مثقف كردي من أربيل- "إن الشعب الكردي كباقي العراقيين يتطلع إلى هذا اليوم، ونقصد بنقل السيادة إلى العراقيين أن يتم تطبيق الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان العراقي".

وشكك مثقف كردي آخر هو الدكتور عارف حيتو في قضية نقل السيادة وقال "نحن ننظر إلى السيادة من زاوية ما سنحصل عليه من حقوق ومن احترام للقضية الكردية".

أما المواطن آرام عزيز من أربيل فقال إن "السيادة مرتبطة بالحفاظ على الأمن ولا تكون هناك سيادة في ضوء الحالة القلقة أمنيا في العراق، والخوف من التهديدات الإرهابية اليومية، ومتى شعر المواطن العراقي بأن هناك أمنا فحينها سيشعر بأن هناك سيادة".

وقال مشير أحمد من الاتحاد الإسلامي الكردستاني "نحن كأكراد مرتبطون مصيريا بمستقبل العراق لذا تهمنا قضية نقل السيادة كما تهم أي مواطن عراقي، نعم المواطن الكردي لم يكن من قبل مهتما بالعراق لما لاقاه من السلطات التي اضطهدت الأكراد، ولكن الآن يشعر بأن الأنظمة التي ستحكم العراق ليست أنظمة دكتاتورية وليست لها نوايا سيئة تجاه الأكراد لذا يهم الأكراد مستقبل هذه الحكومة وما سيعقبها من حكومات".

وبدا جمال سليم من الاتحاد الوطني الكردستاني كبقية السياسيين الأكراد متفائلا أيضا بموضوع نقل السيادة وقال "إن الحالة غير الطبيعية التي يمر بها العراق يمكن تجاوزها بنقل السيادة إلى العراقيين"، إلا أنه قال إن ذلك يحتاج إلى وقت ودعم دول
المنطقة للحكومة العراقية، والتعاون بين الجميع في القضاء على الإرهاب أولا".

وفي مدينة كركوك -المعروفة بتعقيداتها الكثيرة- التقت الجزيرة نت السيد إسماعيل الحديدي نائب محافظ كركوك الذي بدا متفائلا ومتمسكا كإداري بموقف الواثق بنفسه، حيث قال "نحن سنتمكن من إدارة أمورنا بأنفسنا، ولا ينقصنا شيء في تسيير أمور مدينتنا كركوك، وبمرور الوقت سنتمكن من القضاء على كل ما يهدد أمن مدينتنا، ونحن سنبقى بشكل مؤكد بحاجة إلى القوات الأميركية التي سنحاول بالتدريج الاستغناء عنها بعد أن تتم تقوية أقدامنا بعد نقل السيادة".

______________________________

مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة