استمرار الاشتباكات بين المليشيات الصومالية

استمرت الاشتباكات بين الجماعات الصومالية أمس الجمعة لليوم الثالث في محاولة للسيطرة على الميناء الرئيسي في مقديشو.

وقال بعض السكان إن إغلاق مرفأ المعن الخاص الذي يربط البلاد تجاريا بالخليج وشرقي أفريقيا استمر في الوقت الذي دوت فيه أصوات نيران البنادق والمورتر بين المليشيات الموالية لأمير الحرب موسى سعودي يالاهو وقوات رجل الأعمال بشير راجحي.

وقد أخفقت محاولات زعماء دينيين محليين للتوسط في وقف لإطلاق النار خلال الليل وسمع دوي إطلاق نيران ثقيلة ابتداء من فجر أمس الجمعة. وقالت مصادر طبية في المستشفى إن 55 على الأقل جرحوا في مقديشو. ولم ترد أنباء فورية عن سقوط قتلى.

وأوضح سكان أن الهدوء ساد المنطقة بعد الظهر. ولكن ظلت السفن التي من المقرر أن ترسو في الميناء الواقع على بعد 35 كلم شمال مقديشو موجودة قبالة الساحل. وتعرضت سفينتان كانتا تحاولان تفريغ وقود يوم الخميس الماضي لإطلاق قذائف هاون وصواريخ فاضطرتا للتراجع.

ويملك مرفأ المعن -وهو الميناء البحري الصومالي الرئيسي منذ إغلاق الميناء الرسمي في عام 1995 – ابن عم راجحي، ويرأس راجحي إدارة الصادرات في الميناء.

وقال صحفيون محليون إن القتال أوقف أيضا الرحلات الجوية من وإلى مطار سيسالي الخاص القريب. وأوضحت تقارير إذاعية من مقديشو أن آلاف الأشخاص نزحوا من ديارهم فرارا من إطلاق النار في الوقت الذي وصلت فيه تعزيزات للجانبين أمس الجمعة.

من جهة أخرى قال شهود عيان إن تسعة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب ثمانية بجروح أمس الجمعة في معارك بين مليشيات متناحرة شمال مقديشو. وقتل 60 شخصا على الأقل وأصيب نحو 200 آخرين في قتال نشب في جنوبي الصومال في وقت سابق من الشهر الجاري.

ووقع الصومال -الذي يقطنه سبعة ملايين نسمة- في براثن الفوضى وانعدام القانون بعد الإطاحة بالرئيس محمد سياد بري عام 1991. وأدى القتال بين أمراء الحرب المتناحرين والمجاعة إلى قتل مئات الآلاف بعد ذلك.

وقد حذر مسؤولون كبار في الأمم المتحدة أمس الجمعة من أن شمالي الصومال يواجه جفافا بعد العام الرابع من الأمطار التي جاءت دون المعدل المتوسط.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة