ثلاثة شهداء للقسام في قصف إسرائيلي لحي الزيتون بغزة

تشييع أحد شهداء عمليات الاحتلال المتواصلة في حي الزيتون منذ أمس (الفرنسية)

استشهد ثلاثة فلسطينيين وأصيب العشرات في غارات نفذتها مروحيات الاحتلال الإسرائيلي على حي الزيتون في غزة اليوم. وأفاد مراسل الجزيرة نت في غزة بأن عدة منازل أصيبت بالصواريخ الإسرائيلية وأن من بين الجرحى رضيعين وسيدتين.

وأوضح المراسل أن 22 مصابا نقلوا إلى المستشفيات جراء القصف الأخير، مشيرا إلى أن مستشفى الشفاء بغزة اكتظ بالجرحى بينما تواصل سيارات الإسعاف نقل المصابين.

ويأتي القصف الأخير لحي الزيتون بعد أن قصفت مروحيات الأباتشي صباح اليوم منزلا لأحد كوادر حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الحي، مما أسفر عن جرح ما لا يقل عن ستة فلسطينيين.

ويواصل جيش الاحتلال عملياته العسكرية في هذا الحي حيث يمنع السكان من مغادرة منازلهم وينتشر القناصة على أسطح المنازل، فيما تواصل الآليات أعمال تجريف وهدم عدد من المباني في المنطقة.

وتدور اشتباكات عنيفة بين قوات إسرائيلية وعناصر المقاومة الفلسطينية في محيط مسجد حسن البنا بحي الزيتون، حيث قتلت المقاومة أمس ستة جنود إسرائيليين واحتفظت بأشلائهم.

وقال المراسل إن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز يشرف بنفسه على عملية حي الزيتون العسكرية من منطقة ناحل عوز العسكرية شرق مدينة غزة. وقد أكد قادة قوات الاحتلال أنهم لن ينسحبوا قبل استعادة جثث الجنود الستة. كما رفضوا إجراء أي مفاوضات مع رجال المقاومة الفلسطينية.

قوات الاحتلال مصممة على استرجاع أشلاء قتلاها دون مقابل (الفرنسية)

وقد دمرت المقاومة الفلسطينية دبابة للاحتلال في منطقة المنطار شرق حي الشجاعية بمدينة غزة. ونقل المراسل عن مصادر في المقاومة وشهود عيان أن ألسنة النيران تصاعدت من الدبابة بعد اصطدامها بلغم.

وأعلنت كتائب القسام مسؤوليتها عن تفجير سيارة همر إسرائيلية وقامت بتصويرها وستقوم بنشرها لاحقا.

وأشار المراسل إلى أن مروحيتين للاحتلال وصلتا إلى المنطقة لإجلاء طاقم الدبابة، بينما لم ترد معلومات مؤكدة عن عدد الإصابات وما إن كان هناك قتلى. وأوضح أن تعزيزات عسكرية إسرائيلية وصلت من مفترق الشهداء جنوبا ومعبر كارني شرقا.

من ناحية أخرى أفاد مراسل الجزيرة نت في غزة بأن شابا فلسطينيا يدعى أحمد إسماعيل نبيل استشهد برصاص قوات الاحتلال شرق بلدة بيت حانون بينما جرح فتى كان يرافقه.

وفي الضفة الغربية أصيب خمسة شبان فلسطينيين بجراح وصفت جراح أحدهم بالخطيرة، فيما يحتفظ الجيش الإسرائيلي بجريح سادس وذلك خلال مواجهات شهدها مخيم بلاطة للاجئين شرقي نابلس.

وكانت قوات الاحتلال قد توغلت في المخيم وشرعت في إطلاق النار فيما رد الشبان بالحجارة والزجاجات الفارغة وتفجير عبوة ناسفة قرب دورية عسكرية.

وساطة مصرية
يأتي هذا التصعيد بينما يجري وفد مصري محادثات في غزة مع ممثلين عن الفصائل الفلسطينية في مسعى لإقناعهم بتسليم أشلاء الجنود الإسرائيليين الستة.

مقاتلو حماس يعرضون بقايا من أشلاء وعتاد جنود الاحتلال الإسرائيلي (رويترز)
وقالت مصادر دبلوماسية مصرية إن رئيس المخابرات اللواء عمر سليمان أصدر توجيهاته للوفد المصري بضرورة إنهاء هذه القضية بالسرعة الممكنة بعد أن توعدت إسرائيل ببقاء قواتها في حي الزيتون إلى أن تتسلم أشلاء جنودها القتلى.

وكانت إسرائيل طلبت رسميا من الصليب الأحمر في غزة العمل على إعادة رفات جنودها. كما دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مجلسه الأمني للانعقاد في الضفة الغربية، وأصدر بيانا ناشد فيه "الإخوة في غزة" حل المشكلة وفقا للشريعة وتعاليم الدين الإسلامي والتقاليد الإنسانية.

وكانت الأجنحة العسكرية لحركات التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي أعلنت أن أشلاء الجنود الإسرائيليين موجودة لديها، وقالت إنها لن تسلمها إلا بعد وقف إسرائيل الكامل لهجماتها والتفاوض على الإفراج عن معتقلين فلسطينيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات