ولي العهد السعودي يتعهد باجتثاث الإرهاب

تعهد ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز باجتثاث ما أسماه الإرهاب في المملكة مهما طال الوقت. جاء ذلك في تصريحات نقلها التلفزيون السعودي مساء اليوم بعد مقتل عشرة أشخاص على الأقل بينهم أميركيان وبريطانيان وأستراليان في هجوم شنه مسلحون على منشآت نفطية بمدنية ينبع شمالي غربي السعودية.

من جانبه أعرب وزير الخارجية البريطاني جاك سترو عن صدمته من الهجوم. وأكد دعم بريطانيا الكامل للسعودية في حربها ضد الإرهاب ووقوفها على أهبة الاستعداد للمساعدة في هذا الإطار.

وقد أدان السفير الأميركي لدى السعودية جيمس أوبيرويتر الهجوم وأشاد بالجهود التي تبذلها السعودية لكبح "الهجمات الإرهابية". من جانبه أكد السفير السعودي لدى بريطانيا تركي الفيصل إن الهجوم لن يثني المملكة عن حربها ضد الإرهاب والشر على حد تعبيره.

ويرى المحلل السياسي السعودي سعود الهاشمي أن التعامل مع من ينفذون الهجمات ضد الأجانب لا يمكن أن يكون أمنيا فقط. وقال في حديث للجزيرة إن هذه الأعمال يفسرها -وإن كان لا يبررها- ما يحصل للعراقيين في سجن أبو غريب والفلوجة وما يتعرض له الفلسطينيون كل يوم.

وعقب الهجوم الذي تعرضت له شركات تعمل في مجال النفط في مدينة ينبع أعلنت السعودية أنها عاقدة العزم على حماية منشآتها النفطية الضخمة، وقال بيان أصدرته شركة أرامكو النفطية الحكومية إن سلامة وأمن منشآتها وموظفيها وذويهم الذين يعملون ويعيشون فيها يأتي في مقدمة أولوياتها.

وأكد مسوؤلون أن العمليات النفطية في شركة ينبع السعودية للبتروكيمياويات (ينبت) المملوكة لشركة إكسون موبيل الأميركية والشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) مستمرة بشكل عادي رغم الهجوم.


هجوم ينبع
وكان ما لا يقل عن أربعة مسلحين شنوا هجوما صباح اليوم على مجمع للبتروكيمياويات في مدينة ينبع الساحلية على البحر الأحمر شمالي غربي السعودية مما أسفر عن مقتل عشرة أشخاص بينهم ستة غربيين وجرح ما لا يقل عن 17 آخرين إصابة بعضهم خطيرة.

وقال بيان لوزارة الداخلية السعودية إن المسلحين اقتحموا مكتب شركة أي بي بي السويسرية قبالة مجمع البتروكيمياويات المملوك لشركة سابك السعودية وشركة إكسون موبيل الأميركية وقتلوا ستة من الأجانب العاملين بالإضافة إلى مواطن سعودي كان موجودا في المكان كما وقع العديد من الإصابات.

وأضاف البيان أن قوات الأمن قتلت ثلاثة من المهاجمين وتوفي رابعهم متأثرا بجروح أصيب بها بعد اعتقاله. كما أعلنت السفارة الكندية في السعودية أن اثنين من رعاياها أصيبا بجراح.

وكانت مجموعة "آي بي بي" السويسرية السويدية أفادت بأن ثلاثة أميركيين على الأقل قتلوا اليوم في الهجوم الذي استهدف مقر الشركة في ينبع.

وذكر شهود عيان أن المهاجمين استولوا على سيارة مواطن سعودي ولاذوا بالفرار قبل أن تلاحقهم الشرطة وتشتبك معهم مرة أخرى قرب فندق هوليدي إن. وأشار شهود إلى أن جثة أحد الغربيين تم سحلها عبر شوارع المدينة بعد ربطها بإحدى السيارات لكن هذا لم تؤكده رواية رسمية.

وقد ظلت مدينة ينبع على مدى الأسابيع القليلة الماضية في مأمن من موجة الهجمات والاشتباكات مع مطلوبين في مدن أخرى بالمملكة أهمها العاصمة الرياض وجدة والقصيم.

ويأتي هجوم ينبع بينما مازالت قوات الأمن السعودية تطارد أربعة مطلوبين في منطقة جبلية تقع شمال غرب الرياض. وذكرت تقارير صحفية سعودية اليوم أن قوات الأمن استخدمت رادارات وكاميرات حرارية في مطاردتها للمطلوبين.

وتستخدم القوى الأمنية -وبينها وحدات خاصة- مروحيات للتحليق فوق المنطقة على مدار الساعة. وتعتقد السلطات أن من بين المطلوبين الأربعة الرجل الأول في لائحة المطلوبين لدى السلطات وتشمل 26 اسما وهو السعودي عبد العزيز المقرن الذي يعتقد أنه يتولى رئاسة تنظيم القاعدة في الخليج.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة