قتيلان أميركيان بالموصل وجرح ستة بريطانيين بالعمارة

تواصلت في الساعات الماضية الهجمات التي تستهدف قوات الاحتلال في مناطق متفرقة من العراق. ففي مدينة العمارة أصيب ستة جنود بريطانيون بجروح في كمين نصبه جيش المهدي لدورية بريطانية في هذه المدينة الواقعة جنوب العاصمة بغداد، كما قتل عنصر من مليشيا جيش المهدي وأصيب آخر بجروح خطرة في هذا الهجوم.

جاء ذك بعد ساعات من اعتقال القوات البريطانية 15 شخصا من أنصار مقتدى الصدر في المدينة نفسها. وفي تطور ميداني سابق قتل جندي أميركي وجرح اثنان آخران في انفجار قنبلة على جانب إحدى الطرق قرب مدينة الموصل الواقعة شمالي العراق.

وطبقا لبيان لقوات الاحتلال الأميركي فقد دمر عدد من العربات في الهجوم الذي وقع أثناء مرور قافلة عسكرية جنوب منطقة الكيارة. كما قتل جندي أميركي ثان متأثرا بجروح أصيب بها في انفجار مماثل وقع الجمعة في المنطقة نفسها.


وفي الموصل أيضا أعلن متحدث عسكري أميركي أن رجلي أمن أجنبيين قتلا وجرح خمسة آخرون في انفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارتهم.

وأوضح المتحدث أن انفجار القنبلة تبعه إطلاق نيران أسلحة صغيرة إلا أنه لم يكشف عن جنسيات القتيلين والمصابين، في حين أفاد مراسل الجزيرة بأن القوات الأميركية طوقت شارع الرسالة في الموصل حيث وقع الحادث.

وفي هجوم آخر تعرضت القوات الأميركية إلى هجوم بالقذائف الصاروخية على طريق المرور في منطقة الغزالية غربي بغداد أثناء محاولتهم سحب صهريج وقود احترق بعد تعرض رتل عسكري أميركي لهجوم بالأسلحة الخفيفة في وقت سابق اليوم وشوهدت ألسنة النار تتصاعد من الصهريج فيما أصيب أحد الصحفيين بجروح.

وفي كركوك اعتقلت أفواج الدفاع المدني العراقي تسعة أفغانيين قادمين من إيران أثناء محاولتهم الوصول إلى هذه المدينة بدون وثائق رسمية.

كما أعلن ضابط في شرطة كركوك أن الجنود الأميركيين اعتقلوا عشرة أشخاص في إحدى القرى شمالي العراق بعد أن اشتبهوا في أنهم كانوا يزودون المقاومين في الفلوجة بالأسلحة.


الوضع بالفلوجة والنجف
وفي الفلوجة نفسها تولى جنود من الجيش العراقي السابق بقيادة اللواء السابق في الحرس الجمهوري جاسم صالح المحمدي أعمال الحراسة وحفظ الأمن في المدينة اليوم للمرة الأولى منذ إطاحة الرئيس العراقي المخلوع.

واستغلت مئات العائلات الأوضاع الجديدة للعودة إلى بيوتها التي كانت قد غادرتها، لكن كثيرا من العائدين وجدوا بيوتهم مهدمة.

وأكدت مصادر في القوة الاستطلاعية الأولى المنتشرة في المنطقة أن القوة العراقية ستخضع لسيطرة عمليات قوات المارينز. وذكرت كذلك أن قوات مشاة البحرية ستبقى داخل المدينة وفي المناطق المحيطة بها "حتى تظهر وحدات اللواء العراقي قدرتها على حراسة نقاط العبور والمواقع".

كما أعلن ضابط أميركي أن لواء الفلوجة الذي تم تشكيله أخيرا سيتولى تأمين أول موكب أميركي سيعبر المدينة في الأيام المقبلة.

وفي النجف قال قيس الخزعلي المتحدث باسم الزعيم الشيعي مقتدى الصدر إن لقاء تم بين عدد من القيادات السياسية والدينية تدارس معهم الصدر الموقف الراهن بشأن المواجهة بين قواته وقوات الاحتلال حول مدينة النجف.

وأكد الخزعلي أن اللقاء تبنى مبادرة جديدة لإيجاد حل سلمي للأزمة, وأن الوسطاء سيبلغونها لقيادة قوات الاحتلال.

وقد استمرت قوات الاحتلال في مدينة النجف في تسيير دوريات لها في الشوارع والطرقات في خطوة وصفت بأنها استعراض للقوة. من جانب آخر بدأ الحديث عن تهدئة للأوضاع مع القوات الأميركية من خلال مبادرة تدعمها المرجعيات الدينية في المدينة.

الرهائن الإيطاليون
من جهة أخرى اجتمع رئيس البعثة الدبلوماسية الإيطالية في العراق جانلودوفيكو دي مارتينو دي مونتيجوردانو صباح السبت بمسؤولين في هيئة علماء المسلمين لبحث مسألة الرهائن الإيطاليين الثلاثة.

وأكد رئيس المكتب الإعلامي بالهيئة د. مثنى حارث الضاري أنه أبلغ الدبلوماسي الإيطالي أن الهيئة ليس لديها أي جديد بشأن مسألة الرهائن وليست لديها معلومات بشأن صلة المختطفين بمعتقلين في المناطق الكردية.

وكانت المجموعة المسلحة التي تحتجز الرهائن الإيطاليين الثلاثة في العراق قالت إنها ستفرج عن الرهائن إذا تدخلت الحكومة الإيطالية لإطلاق سراح السجناء السياسيين لدى المسؤولين الأكراد شمالي العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة