الاحتلال يطالب بقوات عربية وإسلامية في العراق

مع استمرار ضربات المقاومة العراقية للاحتلال في أنحاء العراق دعا قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال جون أبي زيد دولا عربية وإسلامية لإرسال قواتها إلى العراق للسماح بتخفيف وجود الاحتلال الأميركي والمساعدة في تحقيق الاستقرار.

وفي تصريحات أدلى بها من قطر للصحفيين في البنتاغون عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، اقترح أبي زيد أن ترسل المغرب وباكستان وتونس ما أسماه قوات محترفة إلى العراق بمجرد الانتقال إلى المرحلة الجديدة من المستقبل السياسي بعد نقل السلطة إلى العراقيين.

وأعرب أبي زيد عن اعتقاده بأن العراقيين سيؤيدون ذلك، مشيرا إلى أن الوضع يتطلب التقليل من وجود الاحتلال الأميركي والمزيد من النشاط العسكري الدولي الذي يتضمن قوات عراقية ودولية وأميركية.

الوضع في الفلوجة
كما بررت وزارة الدفاع الأميركية الاستعانة بضابط سابق في الحرس الجمهوري للإشراف على الوضع الأمني في الفلوجة بأنه كان ضروريا للتوصل إلى حل.

وذكر المتحدث باسم البنتاغون أن المسؤولين الأميركيين مدركون تماما لعواقب الأمور، وقال إن الاحتلال الأميركي اختار قبل ذلك أشخاصا للعمل في الشرطة وقوات الدفاع المدني واتضح بعد تدريبهم أنهم غير مناسبين.


وقال المسؤولون في البنتاغون إنهم لا يملكون معلومات عن اللواء السابق في الحرس الجمهوري جاسم صالح أكثر مما يشار إليه من أنه يحظى باحترام وشعبية.

وكانت عناصر مشاة البحرية الأميركية قد بدؤوا أمس الانسحاب من مواقع لهم في مدينة الفلوجة وسلموها إلى قوة طوارئ أمنية عراقية تحمل اسم لواء الفلوجة بقيادة اللواء محمد جاسم صالح .

ومن المقرر أن يتم توسيع القوة لتشمل نحو 900 عنصر معظمهم من الجيش العراقي السابق. وسيتم نشر الكتيبة في الفلوجة إلى جانب قوة مشاة البحرية الاستطلاعية الأميركية الأولى للمساعدة في إعادة الاستقرار إلى المدينة.

وبينما كانت قوات الاحتلال تهم بإعادة الانتشار في الفلوجة قال شهود عيان إن قتالا اندلع بين المحتلين ومقاومين عراقيين في الضواحي الشرقية للمدينة، وإن دوي عشرات الانفجارات سمع من تلك الضواحي. كما أعلن نائب قائد العمليات بقوات الاحتلال العميد مارك كيميت أن عنصرين من المارينز قتلا وجرح ستة في تفجير وقع أمس قرب معسكر أميركي في الفلوجة.

من جهة أخرى أكدت المجموعة المسلحة التي تحتجز الرهائن الإيطاليين الثلاثة في العراق أنها لن تمسهم بسوء وستحافظ على سلامتهم. وأضافت المجموعة التي تطلق على نفسها اسم الكتيبة الخضراء في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه، أنها تابعت عن كثب ما قام به الإيطاليون من مظاهرات، وقالت إنها ستفرج عن الرهائن إذا تدخلت الحكومة الإيطالية لإطلاق سراح السجناء السياسيين لدى المسؤولين الأكراد في شمال العراق.


الحكومة الانتقالية
على الصعيد السياسي صرح دبلوماسيون ومسؤولون بالأمم المتحدة بأن وزير التخطيط العراقي مهدي الحافظ وزعيم حزب الدعوة الإسلامي إبراهيم الجعفري يتقدمان المرشحين لشغل منصب رئيس الوزراء في الحكومة الانتقالية العراقية الجديدة بعد تسليم السلطة في نهاية يونيو/حزيران المقبل.

والتقى الحافظ في الأسبوع الماضي مع مسؤولين أميركيين كبار من بينهم وزير الخارجية كولن باول في واشنطن. كما زار الجعفري الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان وأجرى محادثات مع مبعوثه للعراق الأخضر الإبراهيمي في نفس الوقت تقريبا الذي كان فيه الحافظ في واشنطن.

وقال المسؤولون إن من بين الأسماء الأخرى ضمن الأعضاء المحتملين في الحكومة العراقية عضو مجلس الحكم عدنان الباجه جي. ومن بين منصبي نائب رئيس الحكومة اللذين يفكر الإبراهيمي في إنشائهما سيخصص أحدهما لشخصية كردية ربما تكون مسعود البارزاني أو جلال الطالباني .

وسيعود مبعوث الأمم المتحدة إلى بغداد في غضون أيام للمساعدة في تشكيل الحكومة الجديدة. ولابد أن يحل الإبراهيمي الخلافات بين المسؤولين العراقيين بشأن الطريقة التي يجب بها اختيار حكومة واعتراض البعض على سيطرة الأمم المتحدة أو الولايات المتحدة على هذه العملية .

وقال عضو مجلس الحكم العراقي محمد بحر العلوم إن "العراقيين ليسوا قطيعا من 27 مليون شخص يوجهه الإبراهيمي والتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة".

وقال مساعدون للإبراهيمي إنه لم يوافق على أي من نحو 12 مرشحا برزوا على الساحة. واقترح الإبراهيمي ترك المناصب في الحكومة الانتقالية للخبراء الفنيين، ولكنه قال إنه سيأخذ في حسبانه الجماعات الدينية والعرقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة