بن فليس يرفض الاعتراف بفوز بوتفليقة

أنصار الرئيس بوتفليقة في شوارع العاصمة (الفرنسية)

أظهرت نتائج رسمية نشرت اليوم الجمعة أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أعيد انتخابه بعد أن حقق فوزا ساحقا في انتخابات الرئاسة.

وقال وزير الداخلية الجزائري نور الدين زرهوني إن بوتفليقة حصل على 83.5 % من جملة أصوات الناخبين. وكان بوتفليقة قد قال إنه يحتاج إلى فترة ولاية ثانية تنتهي عام 2009 كي يرسخ الديمقراطية في الجزائر ويطبق اقتصاد السوق الحرة في أعقاب أعمال عنف عصفت بالبلاد.

وقد أعلن علي بن فليس أكبر منافسي بوتفليقة في الانتخابات الرئاسية اليوم الجمعة إنه "لا يعترف" بالنتائج المعلنة. وصرح بن فليس الذي حصل على 7.93 % من الأصوات حسب الأرقام الرسمية, "لا أعترف بهذه الانتخابات القائمة على التزوير الشامل".

علي بن فليس بين مؤيديه (الفرنسية)
واعتبر بن فليس الذي كان أمين سر بوتفليقة أن الزعيم الكوري الشمالي الراحل كيم إيل سونغ "ما كان سيحصل على أفضل من ذلك". وقال بن فليس إن الانتخابات الرئاسية شابتها الخروقات وعمليات التزوير قبل البدء في عمليات الاقتراع وبعدها.

وقالت أنباء إن عددا صغيرا من مؤيدي بن فليس, حاولوا التظاهر في وسط الجزائر العاصمة احتجاجا على "التلاعب بنتائج الانتخابات" قبل أن تتدخل قوات الشرطة لتفريقهم.

وفي وقت سابق أعلن المرشحان عبد الله جاب الله وسعيد سعدي أنهما لن يعترفا بنتائج الانتخابات ما لم تكن في دورين لأن المعطيات التي لديهم تؤكد استحالة فوز مرشح من الدور الأول، وحذرا من أن إعلان بوتفليقة فائزا في الدور الأول يعني التزوير.

من ناحيته اتهم وزير الخارجية عبد العزيز بلخادم خصوم الرئيس بوتفليقة بالتزوير في الانتخابات الرئاسية. وقال في مؤتمر صحفي أمس إن الذين يتهمون رجال الرئيس بوتفليقة هم المتهمون بالتزوير لأنهم يشتركون في المراقبة في 30 ألف مركز تصويت في حين أن بوتفليقة ليس له مراقبون في ستة آلاف مكتب.

وأفاد مراسل الجزيرة أن نسبة المشاركة في انتخابات الرئاسة بلغت أكثر من 57%. وقد بلغت نسبة المشاركة في ولاية تيزي وزو في منطقة القبائل 21 % فيما انخفضت إلى 14% في بجاية الولاية الثانية من حيث الأهمية ضمن حملة المقاطعة التي أعلنتها تنسيقية العروش.

وتشير هاتان النسبتان إلى عدم نجاح حملة المقاطعة التي كانت شبه كاملة في الانتخابات البرلمانية السابقة. ودعي إلى المشاركة في الاقتراع أكثر من 15 مليون ناخب موزعين على أكثر من 40 ألف صندوق انتخابي في ولايات الجزائر الـ48.

إشادة

المشاركة فاقت التوقعات (الفرنسية)
من جانبه أشاد وفد اللجنة الأوروبية المشاركة في مراقبة الانتخابات بـ "التنظيم ودرجة النزاهة والشفافية" التي بلغتها الجزائر في طريق تنظيم الانتخابات.

وأكد رئيس اللجنة البريطاني السير بوز جورج أن الوفد الذي رافقه زار 125 مكتب تصويت اختارها بحرية عبر مختلف الجهات، وخلص إلى أن عملية الاقتراع "تمت بدرجة عالية من الشفافية والنزاهة". وأضاف أن الجزائر عرفت تقدما كبيرا مقارنة بالانتخابات السابقة التي حضرتها اللجنة الأوروبية.

وقال الموفد الأوروبي إن هذا لا يمنع من وجود نقائص في بعض الجوانب لكنها تبقى غير مؤثرة على مصداقية الانتخابات. وأضاف أنه يستمع إلى الانتقادات التي تصدر عن المنافسين المحتجين بعناية.

وقد حظيت الانتخابات بمراقبة عن كثب من الغرب خاصة الولايات المتحدة وبمشاركة 160 مراقبا دوليا. كما غطى العملية الانتخابية ما يزيد على 200 صحفي عربي وأجنبي من وسائل الإعلام المختلفة.

المصدر : الجزيرة + وكالات