مقتل 12 أميركيا و52 عراقيا في الرمادي والفلوجة

المارينز ينتشرون في ضواحي الفلوجة (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في مدينة الفلوجة أن مواجهات تدور رحاها حاليا بين القوات الأميركية ومقاوميين عراقيين في شوارع المدينة. وقد دخلت العمليات والحصار الذي تشنه القوات الأميركية على الفلوجة ومحيطها اليوم الثالث مع استمرار سقوط أهالي المدينة بين قتيل وجريح.

فقد ارتفع ضحايا القصف الأميركي إلى 52 قتيلا وأكثر من 100 مصاب معظمهم من النساء والأطفال. وقال المراسل إن القصف استمر خلال ساعات الليل مما أدى إلى غرق المدينة في ظلام دامس.

وقالت الأنباء إن المقاتلات والدبابات الأميركية استهدفت بصفة خاصة حيي الجولان والضباط حيث سقط معظم الضحايا، بينما يواجه أطباء مستشفى المدينة صعوبة بالغة في التعامل مع الأعداد المتزايدة من القتلى والجرحى.

وقد دعا سكان المدينة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية للتدخل لفك الحصار المفروض عليهم. من ناحيتها، استنكرت هيئة علماء المسلمين في العراق ما يجري من عمليات عسكرية ضد العراقيين واعتبرته وصمةََ عار في جبين القوات التي تحتل العراق.

مقتل 12 جنديا
عمليات الفلوجة لم تنجح في وقف هجمات المقاومة التي وجهت ضربة لجنود مشاة البحرية الأميركية في الرمادي قتل فيها 12 جنديا على الأقل وأصيب نحو 60 آخرين.

وذكر متحدث عسكري أميركي أن موقعا أميركيا قريبا من مقر محافظة الرمادي تعرض لهجوم من قبل مسلحين خلال المواجهات التي شهدتها المدينة.

وبذلك يرتفع عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا خلال الأيام الأربعة الماضية في المواجهات بالفلوجة ومع أنصار مقتدى الصدر إلى أكثر من 30 جنديا.

الاحتلال قصف بعنف حي الشعلة ببغداد (الفرنسية)

أما أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر فتوعدوا بمواصلة انتفاضتهم حتى جلاء القوات الأميركية عن العراق. وأعلنت مصادر عسكرية وطبية أن حصيلة مواجهات اليومين الماضيين بلغت أكثر من مائة قتيل عراقي إضافة إلى مئات الجرحى.

وذكر مراسل الجزيرة في بغداد أن المناوشات مازالت مستمرة بين قوات الاحتلال وأنصار الصدر مع تردد دوي القصف بالدبابات والطائرات.

في الوقت ذاته استؤنفت المواجهات مساء أمس بين أفراد جيش المهدي التابع للصدر والقوات الإيطالية في مدينة الناصرية جنوبي العراق وذلك بعد ساعتين من وقف إطلاق النار.

وكان 15 عراقيا لقوا مصارعهم في مواجهات سابقة في الناصرية. وفي العمارة ذكر مصدر طبي أن 12 عراقيا قتلوا وأصيب 27 آخرون بجروح في المواجهات بين القوات البريطانية وأنصارِ مقتدى الصدر.

كما أفاد مراسل الجزيرة في النجف بأن أصوات ثلاثة انفجارات سمعت من جهةِ مدينة الكوفة وشوهدت قنبلة مضيئة تسقط على المنطقة.

جورج بوش
تحركات بوش
ومع استمرار الخسائر الجسيمة في صفوف قوات الاحتلال الأميركي أجرى الرئيس الأميركي جورج بوش محادثات عبر دائرة الفيديو من مزرعته بتكساس مع أعضاء مجلس الأمن القومي شارك فيها أيضا الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر وقائد المنطقة الوسطى الجنرال جون أبي زيد.

وتم إطلاع بوش على تطورات العمليات العسكرية وقال متحدث باسم البيت الأبيض إن "عزيمة القوات الأميركية لن تهتز" رغم مقتل 12 جنديا.

وكان الرئيس الأميركي قد أعلن أمس أمام حشد من أنصاره بولاية أركنسو إصرار بلاده على نقل السلطة في 30 يونيو/حزيران المقبل. ووصف بوش أنصار مقتدى الصدر بأنهم "قتلة يمارسون بلطجة سياسية" على حد تعبيره.

المصدر : الجزيرة + وكالات