مقتل 20 عراقيا في قصف أميركي للفلوجة

عراقيون يعتلون عربة أميركية مدمرة في حي الشعلة ببغداد (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة بأن أكثر من عشرين عراقيا قتلوا في قصف أميركي عنيف على حي الجولان بمدينة الفلوجة في حين أصيب العشرات جراء القصف. وأوضح أن قوات الاحتلال تواصل حصار المدينة.

وقد وجه أهالي الفلوجة نداء إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ورؤساء المنظمات الدولية للتدخل من أجل فك الحصار على مدينتهم.

وقال مراسل الجزيرة إن المقاتلات والمروحيات الأميركية حلقت بشكل دائم ومنتظم وقصفت أهدافا أخرى في الفلوجة. وقرر الأطباء في المدينة إنشاء مستشفى ميداني هناك بعد سقوط العديد من أهالي المدينة بين قتيل وجريح.

وفي الرمادي أفاد مراسل الجزيرة نت بأن ستة جنود أميركيين سقطوا بين قتيل وجريح في هجوم بالقذائف الصاروخية استهدف دوريتهم في منطقة سجادية شرقي الرمادي.

أنصار الصدر
من ناحية أخرى استمرت المواجهات في أنحاء مختلفة من الجنوب العراقي بين أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر وقوات الاحتلال.

وقد بلغت حصيلة المواجهات التي شهدها العراق خلال اليومين الماضيين بين قوات الاحتلال وأنصار الصدر أكثر من مائة قتيل عراقي إضافة إلى مئات الجرحى حسبما أعلنت مصادر عسكرية وطبية.

كما أعلنت وزارة الدفاع الأوكرانية عن مقتل جندي أوكراني وإصابة ستة آخرين بجروح اليوم في اشتباكات في مدينة الكوت بين قواتها ومليشيا ما يعرف بجيش المهدي التابع لجماعة مقتدى الصدر.

تشييع قتلى المواجهات في مدينة الصدر ببغداد (الفرنسية)
وفي الناصرية أفادت أنباء بأن المواجهات استؤنفت مساء اليوم بين أفراد جيش المهدي والقوات الإيطالية هناك، وذلك بعد ساعتين من وقف إطلاق النار بين الجانبين.

وأفرج جيش المهدي عن كوريين جنوبيين يعملان مع جماعات حقوق الإنسان كان قد اختطفهما في وقت سابق اليوم لمطالبة القوات الإيطالية بالانسحاب من المدينة.

وفي كربلاء أفاد مراسل الجزيرة بأن دوي انفجارات وأصوات إطلاق نار سمعت في المدينة ومحيطها. وقال إن عربتين عسكريتين احترقتا في اشتباكات مسلحة بين القوات البولندية وأتباع الصدر في المدينة. وأضاف المراسل أن القوات البولندية انسحبت من كربلاء إلى معسكرها خارج المدينة.

كما قال مراسل الجزيرة في الكوفة إن أصوات تبادل لإطلاق النار سمعت في المدينة، وأضاف أن الدوي العالي لبعض الانفجارات يمكن أن يكون ناجما عن قذائف هاون.

وقالت المصادر إن 20 جنديا من قوات التحالف قتلوا في الاشتباكات غرب بغداد، كما قتل ثلاثة جنود أميركيين في هجمات منفصلة أخرى. وفي المقابل أسفرت الاشتباكات مع قوات التحالف في سائر أنحاء العراق عن مقتل 106 عراقيين وجرح نحو 550 آخرين.

بيان الصدر
من جهته أصدر الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بيانا من النجف حصلت الجزيرة على نسخة منه قال فيه إنه قرر إنهاء اعتكافه في مسجد الكوفة والانتقال إلى مدينة النجف حقنا للدماء ولتهدئة الأوضاع، وذلك خشية قيام قوات الاحتلال الأميركية باقتحام المسجد.

وأضاف الصدر في بيانه أنه سيكون يد المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني "الضاربة"، مشددا على أنه سيحرر كل العراقيين إلى آخر قطرة من دمه انطلاقا من النجف الأشرف إلى بغداد.

وأضاف أن المواجهات التي يقوم بها أنصاره ستستمر إلى أن تنسحب قوات الاحتلال من المناطق المكتظة بالسكان ويتم الإفراج عن السجناء.

بول بريمر حاول التهوين مما يجري (الفرنسية)
ردود فعل
وفي محاولة من قوات الاحتلال لتهوين أمر ما يجري هناك، قال الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر إن المواجهات الجارية مع أنصار مقتدى الصدر لا تمثل انتفاضة شيعية. ووصف بريمر في حوار مع قناة تلفزة أميركية مقتدى الصدر دون ذكره بالاسم بأنه شخص مارق. ورفض وجود أي شبه بين العراق وفيتنام.

أما رئيس الوزراء البريطاني توني بلير فأكد -بعد لقائه وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في لندن- أنه لا مكان للمليشيات المسلحة في العراق واصفا الصدر بأنه متطرف ومتعصب.

من جانبها دعت فرنسا الثلاثاء المجموعة الدولية إلى التحضير لنقل السلطة في العراق قبل موعدها المحدد يوم 30 يونيو/ حزيران المقبل وشددت على تنظيم مؤتمر دولي.

وفي إطار ردود الفعل العراقية، اعتبرت هيئة علماء المسلمين في العراق أن ما يجري من عمليات عسكرية ضد المدنيين في المدن السنية والشيعية هو "وصمة عار" في جبين قوات الاحتلال.

وطالبت الهيئة قوات الاحتلال بأن "تكف يدها عن أبناء وطننا في هذه المدن كافة"، ودعت الأخضر الإبراهيمي مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إلى أن "يكون له موقف واضح من هذه الأحداث الجسام، لاسيما وقد ساقه القدر الإلهي ليكون شاهدا عليها".

أما الحزب الإسلامي العراقي فدعا إلى تسليم الملف الأمني للعراقيين وطالب بفك الحصار عن المدنيين واللجوء للوسائل السلمية في التعامل مع الأزمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات