الزرقاوي يتوعد الأميركيين بمزيد من الهجمات

واشنطن خصصت 10 ملايين دولار لمن يقبض على الزرقاوي (الفرنسية)

دعا أبو مصعب الزرقاوي المشتبه في ارتباطه بتنظيم القاعدة والذي حكمت عليه محكمة أردنية غيابيا الثلاثاء بالإعدام, إلى تصعيد الهجمات على القوات الأميركية وعلى من وصفهم بالمتواطئين معهم من الشيعة.

وقال الزرقاوي في شريط صوتي نقلت وكالة رويترز للأنباء محتواه عن موقع إسلامي بثه على شبكة الإنترنت اليوم، إن "الله قد من على المسلمين وأذل على أيديهم أعتى قوة في التاريخ". وذكر الشريط أن على المسلمين أن يعدوا العدة "ليحرقوا الأرض تحت أقدام الغزاة", محرضا على محاربة المحتلين ومن أسماهم "المنافقين من الشيعة" وجميع العملاء.

وذكر الصوت المسجل على الشريط أن المسلمين وتنظيم القاعدة لن يتركوا الأميركيين الذين وصفهم بأفاعي الشر ينعمون بالهدوء "حتى يرفعوا أيديهم عن المساجد ويوقفوا سفك دماء السنة" ومساعدة من وصفهم بأعداء المسلمين من الصليبيين واليهود.

وقال هاني السباعي مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية في لندن إنه يعتقد أن الشريط بصوت الزرقاوي, موضحا أن لديه عدة تسجيلات سابقة له وأنه قارن هذه الأشرطة ليكتشف أن الصوت وأسلوب الحديث واحد فيها.

الزرقاوي اعترف في الشريط بتدبير الهجوم على مقر الأمم المتحدة ببغداد (أرشيف-الفرنسية)
وأعلن الزرقاوي في الشريط الصوتي الذي يعتقد أنه سجل في العراق المسؤولية عن شن موجة من الهجمات التي استهدفت القوات الأميركية وقوات أخرى في التحالف الدولي منذ غزو هذه القوات العراق في أبريل/ نيسان من العام الماضي.

وقال الصوت المنسوب للزرقاوي "أكرمنا الله فقطفنا رؤوسهم ومزقنا أجسادهم في مواطن عديدة، فالأمم المتحدة في بغداد وقوات التحالف في كربلاء والطليان في الناصرية والقوات الأميركية على جسر الخالدية والمخابرات الأميركية في فندق الشاهين والقصر الجمهوري في بغداد والـ CIA في فندق الرشيد والقوات البولندية في الحلة". وأضاف أن من بين أحدث الهجمات "تلك التي استهدفت الموساد الإسرائيلي في فندق جبل لبنان" ببغداد.

والاسم الحقيقي للزرقاوي هو فاضل نزال الخلايلة وهو ضمن ثمانية إسلاميين حكمت عليهم محكمة أمن الدولة في الأردن بالإعدام بتهمة التورط في قتل دبلوماسي أميركي في عملية ألقيت بالمسؤولية عنها أيضا على أتباع زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

شيعة العراق

عراقيون يجتمعون قرب مجسم لضحايا تفجيرات عاشوراء التي راح ضحيتها 170 شيعيا (الفرنسية)
وشن الزرقاوي حملة على الشيعة بالعراق واصفا إياهم بأنهم "حصان طروادة لاختراق حصون الأمة" واحتلال العراق. وقال في الشريط "سنستمر في قتل أئمتهم وحصد رؤوسهم. الشيعة يوالون دائما الكفار من المشركين واليهود والنصارى ويعاونونهم على قتال المسلمين ومعاداتهم". وتابع "أننا لم نسمع أن شيعيا أو شيعية استاقهم الأميركيون أسرى بينما سجونهم مليئة بالأسرى من رجال ونساء أهل السنة".

وقال إن الشيعة يحيكون مؤامرة لإقامة دولة توسعية تمتد من إيران إلى العراق، واتهمهم بقتل علماء السنة وتدنيس حرمة مساجد السنة. وكرر الزرقاوي اسم تقي الدين أحمد بن تيمية، وهو فقيه حنبلي عاش في القرن الرابع عشر الميلادي ويتبع أبناء المذهب الوهابي تعاليمه.

وحمل الزرقاوي الذي تعتقد الولايات المتحدة أنه موجود في العراق, على "أئمة الشر" من السنة "الذين خانوا الأمة".

وفي واشنطن قال مسؤول أميركي إن المخابرات الأميركية تفحص الشريط للتأكد من أن المتحدث فيه هو الزرقاوي نفسه, بيد أن محللين آخرين أكدوا أن الصوت المسجل على الشريط للزرقاوي بالفعل.

المصدر : رويترز