شارون يخطط لإزالة مستوطنات غزة وأربع بالضفة

شارون يريد ثمنا سياسيا أميركيا مقابل تحريك مستوطنات غزة (أرشيف - رويترز)


أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن إسرائيل تخطط لإزالة جميع المستوطنات في قطاع غزة وأربع في شمال الضفة الغربية بموجب خطة فك الارتباط مع الفلسطينيين.

وأضاف شارون في تصريحات لإذاعة الجيش الإسرائيلي أن هناك بعض التفاصيل التي لا يزال يتعين وضع اللمسات الأخيرة عليها.

واستبعد إجراء محادثات مع الفلسطينيين في الوقت الحالي، متهما إياهم بالفشل في مواجهة النشطين خلال أكثر من ثلاثة أعوام من الانتفاضة الفلسطينية المندلعة ضد الاحتلال الإسرائيلي.

كما وجه شارون تهديدات جديدة ضد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وقال إنه يستحق الموت، معتبرا أنه مسؤول عن ما سماه قتل اليهود منذ عشرات السنين.

وتعليقا على هذه التصريحات قال مراسل الجزيرة في فلسطين إن شارون لم يحسم أمره بعد بشأن الانسحاب من غزة، لكنه يلوح بذلك وفق مخطط إسرائيلي لتحريك المستوطنات على أساس خطة الفصل.

وأضاف المراسل أن شارون أغفل عن ذكر الثمن السياسي الذي يريده من الولايات المتحدة والمتمثل في مسألتين الأولى الحصول على موافقة واشنطن على رفض حق العودة للاجئين الفلسطينيين وقبول خطته لنقل المستوطنين من غزة إلى الضفة الغربية.

وأوضح أن شارون يريد عزل قطاع غزة عزلا تاما بعد أن يسحب مستوطنيه ويبقي القطاع محاصرا كأنه سجن كبير، كما يريد تعزيز قواته في الضفة، مشيرا إلى أنه ينتظر دعم واشنطن لهذه الخطة وتنفيذها دون مشاركة الفلسطينيين.

التطورات الميدانية
ميدانيا وقعت اشتباكات بين متظاهرين فلسطينيين وجنود الاحتلال الإسرائيلي في قرية بدو قرب رام الله في الضفة الغربية.

قوات الاحتلال اختطفت خالد خريوش من داخل المستشفى (الفرنسية)
وقد نشبت المواجهات بين الطرفين أثناء مظاهرة نظمت في موقع بدأت فيه السلطات الإسرائيلية بناء جزء من الجدار العازل. وردد المتظاهرون شعارات رافضة لمشروع بناء الجدار. وأطلقت القوات الإسرائيلية التي انتشرت في القرية النار على المتظاهرين، واستخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.

وفي تطورات ميدانية سابقة استشهد فلسطيني متأثرا بجروح أصيب بها خلال اجتياح قوات الاحتلال الإسرائيلي لمخيم طولكرم.

وقالت مصادر فلسطينية إن رامي الخليلي (20 عاما) أصيب برصاص وحدة خاصة من قوات الاحتلال أثناء وجوده في سيارة كان شبان داخلها ينعون عبر مكبرات الصوت رمزي عارضة الذي استشهد أمس أثناء اقتحامه مستوطنة أفني حيفتس والذي أدى إلى مقتل مستوطن. وكانت قوات الاحتلال قد نسفت منزل منفذ العملية.

في هذه الأثناء أعلن مصدر طبي فلسطيني أن فلسطينيا يدعى أدهم عبد هاشم توفي متأثرا بجروح أصيب بها خلال غارة جوية إسرائيلية على مدينة غزة الشهر الماضي.

كما أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن قوات الاحتلال الإسرائيلية اختطفت خالد خريوش القائد الميداني لكتائب عز الدين القسام الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في منطقة طولكرم بعد إصابته بجروح مع خمسة آخرين في المواجهات التي شهدها مخيم طولكرم أمس بين قوات الاحتلال ومتظاهرين فلسطينيين.

وقال المراسل إن قوات الاحتلال اختطفت خريوش من داخل مستشفى كان يتلقى فيه العلاج بعد أن حاصرته.

يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي حالة التأهب القصوى تحسبا لوقوع هجمات فدائية خلال عطلة عيد الفصح التي تبدأ غدا الاثنين وتستمر أسبوعا. وقالت أجهزة الأمن الإسرائيلية إنها تلقت 58 إنذارا من وقوع عمليات فدائية.

ونشرت سلطات الاحتلال قوات إضافية في الأسواق والمراكز التجارية ومحطات الحافلات بمدينة القدس المحتلة. كما شددت الإجراءات الأمنية حول المستوطنات في الضفة وغزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات