تأهب إسرائيلي تحسبا لهجمات فدائية فلسطينية

سلطات الاحتلال نشرت أعدادا إضافية من قوات الجيش والشرطة (الفرنسية)

أعلنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حالة التأهب القصوى تحسبا لوقوع هجمات فدائية خلال عطلة عيد الفصح التي تبدأ غدا الاثنين وتستمر لمدة أسبوع.

ونشرت سلطات الاحتلال قوات إضافية في الأسواق والمراكز التجارية ومحطات الحافلات بمدينة القدس المحتلة. كما شددت الإجراءات الأمنية حول المستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وتأتي هذه الإجراءات الإسرائيلية في حين لا تزال إجراءات الإغلاق الكاملة للضفة الغربية وقطاع غزة التي فرضتها منذ اغتيال مؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشيخ أحمد ياسين في 22 مارس/ آذار الماضي، مطبقة بينما وضعت قوات الأمن في حالة تأهب خوفا من رد فلسطيني.

في هذه الأثناء واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عملياتها في مدينتي طولكرم ونابلس اللتين اجتاحتهما فجر أمس وشنت مزيدا من عمليات الدهم والاعتقالات.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن قوات الاحتلال أعادت فرض حظر التجول على طولكرم ومخيمها ومازالت تحاصر المدينة وإنها نسفت منزل الشهيد رمزي العارضة منفذ هجوم مستوطنة أفنيه حيفتس.

وفي نابلس مازالت قوات الاحتلال تحاصر المدينة وسط حالة تأهب نظرا لوصول عشرات الإنذارات من شن هجمات فدائية انطلاقا من نابلس.

جانب من اجتماعات الفصائل بغزة (الفرنسية)
وفي غزة أفاد مصدر أمني فلسطيني أن قوات الاحتلال اعتقلت اليوم خمسة مواطنين على حاجز أبوهولي العسكري جنوب دير البلح والذي يفصل بين جنوب قطاع غزة وشماله.

وعلى الصعيد السياسي واصلت الفصائل الوطنية والإسلامية الفلسطينية -في إطار لجنة المتابعة العليا- جلسات الحوار الوطني في قطاع غزة لبحث الوضع الداخلي الفلسطيني والوحدة الوطنية وللتوصل إلى اتفاق مشترك بشأن إدارة القطاع إذا انسحبت منه قوات الاحتلال.

وتعقد الفصائل الفلسطينية هذه الجلسات بشكل دوري منذ أسابيع. وأعربت حركات حماس والجهاد وفتح عن استعدادها للقيام بدور في الجوانب كافة، إلا أنها لا تزال تناقش كيفية مواجهة الاستحقاقات التي قد تجد نفسها أمامها إذا ما انسحبت قوات الاحتلال.

مشادة كلامية
من جانب آخر عقد مجلس الوزراء الإسرائيلي اجتماعه الأسبوعي اليوم برئاسة أرييل شارون. وقد اندلعت مشادة كلامية بين شارون وبعض وزرائه من اليمين الأشد تطرفا خلال الاجتماع.

شارون أثناء الاجتماع الأسبوعي (الفرنسية)
ورد شارون على الوزراء عندما انتقدوه على خطته للانفصال عن الفلسطينيين بأن من لا يعجبه ذلك بوسعه ترك الحكومة. وجاءت أقوال شارون عندما هاجمه الوزير آفي إيتام زعيم حزب المفدال واتهمه بالانحراف عن مسار الجدار الفاصل.

من جانبه دعا وزير الصحة الإسرائيلي داني نافيه مجددا إلى طرد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من الأراضي الفلسطينية، مكررا اتهامات إسرائيلية له بدعم "منظمات إرهابية".

وقال نافيه لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن "عرفات وعصابته من الإرهابيين القادمين من تونس يشكلون عقبة أكبر من حماس والشيخ أحمد ياسين" الذي اغتالته إسرائيل في غزة الشهر الماضي.

ورأى الوزير الإسرائيلي أن التهديدات المبطنة باغتيال عرفات التي صدرت الجمعة عن شارون يجب أن تجعل الرئيس الفلسطيني يدرك أنه "لا يتمتع بأي حصانة".

وكان عرفات استخف أمس بالتهديدات الإسرائيلية له وأكد أنه لا يهتم بها على الإطلاق وأن شغله الشاغل هو الشعب الفلسطيني حسب قوله.

المصدر : الجزيرة + وكالات