الاحتلال يجتاح نابلس وطولكرم ويعتقل العشرات

قوات الاحتلال أغلقت مدينة نابلس ومخيماتها عدة مرات (أرشيف- الفرنسية)

اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم مدينتي نابلس وطولكرم بالضفة الغربية وفرضت عليهما حظرا للتجول وشرعت بحملة دهم واعتقالات واسعة شملت عشرات الفلسطينيين.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن 80 آلية عسكرية إسرائيلية اقتحمت مدينة نابلس من محوريها الغربي والشرقي وحاصرت عددا من المباني وتمركزت في مبان أخرى. وأوضح المراسل أن قوات الاحتلال اعتقلت عشرات الفلسطينيين من بينهم صحفيان، وأن دوي انفجارات وإطلاق نار سمع في البلدة القديمة من المدينة.

وأشار المراسل إلى أن عملية الاحتلال الواسعة في نابلس -التي تم تقسيمها إلى قسمين عسكريين- تستهدف نشطاء فلسطينيين خاصة من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تقول إسرائيل إنهم مستعدون لشن عمليات فدائية انطلاقا من المدينة.

وفي منطقة طولكرم تمكن مقاوم فلسطيني من قتل مستوطن وجرح زوجته في هجوم شنه على مستوطنة أفنيه حيفتس وذلك قبل أن يستشهد برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي.

واقتحمت القوات الإسرائيلية مدينة طولكرم ومخيمها إثر الهجوم الذي تم في الساعة الواحدة والنصف من صباح اليوم. وقال محافظ طولكرم العميد عز الدين الشريف في اتصال مع الجزيرة إن قوات الاحتلال أغلقت كافة مداخل المدنية بينما دخلت قوة إلى المخيم وبدأت بإطلاق النار واعتقلت عددا من الفلسطينيين.

وأوضح المحافظ أن قوات الاحتلال -التي انتشرت في المدنية- فرضت حظر التجول، بينما تصدت عناصر المقاومة الفلسطينية لتلك القوات لدى دخولها المخيم الذي شهد انفجارا.

وتوافق اليوم ذكرى مجزرة جنين ومخيمها حيث من المنتظر تنظيم مسيرات فلسطينية بهذه المناسبة.

وكان فلسطينيان استشهدا بنيران قوات الاحتلال في قطاع غزة أحدهما في منطقة أبو صفية، قرب بيت حانون، شمالي القطاع بعد تعرض المنطقة إلى إطلاق نيران إسرائيلية. بينما استشهد الآخر في منطقة جحر الديك جنوبي مدينة غزة إثر إطلاق قوات الاحتلال النار على المنطقة بصورة عشوائية.

تهديدات لعرافات
على صعيد آخر أكدت الولايات المتحدة أن على إسرائيل عدم المساس بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وعدم قتله أو طرده. وشكك وزير الخارجية الأميركي كولن باول بأن تكون التهديدات التي أطلقتها إسرائيل ضد عرفات حقيقية.

ياسر عرفات
وفي أعقاب اجتماع مع وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد الصباح في مقر وزارة الخارجية، قال مساعد وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج، إن واشنطن تعارض نفي أو اغتيال عرفات, وإن إسرائيل تعرف دون أدنى شك رأي الولايات المتحدة في هذه المسألة.

وفيما يتعلق بالتهديدات الإسرائيلية للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، طالب حسن أبو لبدة رئيس ديوان رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع في حديث للجزيرة من رام الله واشنطن بإلزام إسرائيل باحترام إرادة الشعب الفلسطيني في اختيار قيادته، مشيراً إلى أن اكتفاء أميركا فقط بإطلاق التصريحات المعارضة لاغتيال أو نفي الرئيس عرفات لا توفر الحماية لأحد.

من جانبه وصف نبيل أبو ردينة مستشار عرفات هذه التهديدات بأنها جدية، وحذر المستشار الأمني للرئيس الفلسطيني العميد جبريل الرجوب إسرائيل من أنها ستدفع ثمنا غاليا إن مست الرئيس عرفات.

المصدر : الجزيرة + وكالات