وسطاء تشاديون: مليشيات بدارفور هاجمت مدينة حدودية

قتل شخص وأصيب عشرات آخرون بجروح في هجوم شنته مليشيات الجنجويد الموالية للقوات السودانية بالشطر التشادي من مدينة كولبس الحدودية.

وقال عضو وفد الوساطة التشادي في محادثات دارفور علامي أحمد إن السكان طاردوا الجنجويد الذين ذهبوا إلى داخل الأراضي السودانية, لكن الجيش السوداني صد السكان وردهم إلى الحدود.

وأكد أن هذا الهجوم يؤكد أن الجنجويد ما زالوا يواصلون تجاوزاتهم دون تدخل من الحكومة السودانية التي لم تقم بتجريدهم من السلاح كما ينص اتفاق الثامن من أبريل/نيسان الجاري الموقع في نجامينا.

ويؤكد الوسيط التشادي بذلك ما ذكرته حركة العدالة والمساواة في دارفور التي اتهمت الخرطوم الثلاثاء بعدم احترام اتفاق نجامينا عبر عدم نزع أسلحة المليشيات المتحالفة معها وخرق وقف إطلاق النار المنصوص عليه في الاتفاق.

وضع خطير
وتزامنت هذه التطورات مع إعلان اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن الوضع في دارفور خطير وأن هناك احتياجات غذائية هائلة لم تتم تغطيتها.

الصليب الأحمر حذر من المخاطر
التي تواجه أهالي دارفور (الفرنسية)

من جهته حث المفوض الأوروبي للمساعدات الإنسانية بول نيلسون الأطراف المتنازعة في ولايات دارفور على السماح بوصول المساعدات الإنسانية للمتضررين.

وقال نيلسون إن مساعدة أوروبية بقيمة عشرة ملايين يورو ستضاف إلى المساعدة الأوروبية السابقة لمواجهة الوضع المأساوي هناك، مشيرا إلى أن النزاع في دارفور تسبب خلال عام بسقوط آلاف القتلى ونزوح ما يتراوح بين 750 ألفا ومليون شخص داخل السودان، بالإضافة إلى 110 آلاف آخرين نزحوا إلى تشاد المجاورة.

وبينما أكد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان وصول وفدين من المنظمة إلى السودان للتحقيق في مزاعم حول انتهاكات حقوق الإنسان وتقييم الأوضاع الإنسانية في دارفور، شجبت الولايات المتحدة رفض الخرطوم السماح بدخول فريق أميركي لتقييم الوضع هناك واصفة ذلك بأنه أمر غير مقبول.

وتعليقا على ذلك قال وزير الدولة بالخارجية السودانية نجيب الخير عبد الوهاب إن السودان لن يمانع في دخول موظفي إغاثة أميركيين بمجرد انتهاء مهمة الوفد الأممي لتقييم احتياجات دارفور الإنسانية.

مفاوضات نيفاشا
وعلى صعيد آخر دعت مجموعة من السياسيين السودانيين بينهم أعضاء من الحزب الحاكم إلى انفصال شمال السودان عن جنوبه.

وقالت هذه المجموعة التى أطلقت على نفسها اسم "منبر السلام العادل" إن اتفاقات السلام التي توقعها الحكومة مع الحركة الشعبية تهدد هوية السودان وسلامه الاجتماعي.

وطالبت المجموعة بإجراء استفتاء عام حول مصير الجنوب بعد عام وليس بعد فترة انتقالية تمتد لست سنوات.

وتزامنت هذه الدعوة مع استئناف نائب الرئيس السوداني محمد عثمان طه وزعيم الجيش الشعبي لتحرير السودان جون قرنق المحادثات بمنتجع نيفاشا الكيني.

المصدر : وكالات