حماس تتحوط للاغتيالات والقسام تفتح ملف العملاء

حماس تؤكد قدرتها على إدارة شؤونها حتى لو اغتالت إسرائيل جميع قادتها الحاليين (الفرنسية)

قال إسماعيل هنية القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن الحركة أعدت جيلا قياديا قادرا على إدارة شؤونها حتى لو اغتالت إسرائيل جميع قادتها الحاليين.

وأوضح في مقابلة مع الجزيرة نت أن حماس تستمد قوتها من المد الجماهيري لها وهي مستعدة لكل الاحتمالات, مؤكدا أن استهداف قادتها لن يؤثر على مسيرتها. وأضاف أن الحركة لابد ستنتقم لمؤسسها الشهيد الشيخ أحمد ياسين وخليفته الشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي, موضحا أن "حماس تحمل مشروعا كاملا للمقاومة".

وفي الشأن الداخلي الفلسطيني أكد عضو حماس أن الحركة جاهزة للدخول في "شراكة سياسية حقيقية" في القرار الفلسطيني, إلا أنه اشترط ضرورة رسم سياسة فلسطينية بعيدة عن التحييد أو الاحتواء.

ملفات العملاء
وفي تطور آخر أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس كشف مجموعة من العملاء الذين يعملون لصالح الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك). وأوضحت الكتائب أن مسئولا أمنيا فلسطينيا رفيع المستوى أعلن أن أجهزة الأمن كشفت مؤخرا عن مجموعة من العملاء عقب عملية اغتيال الشيخ ياسين.

وأكدت الكتائب في بيان رسمي أن الشخصين اللذين لقيا مصرعهما أمس في مخيم المغازي وسط قطاع غزة هما متعاونان مع الشاباك. وكانت مصادر فلسطينية أكدت أن شخصين قتلا جراء انفجار غامض بأحد المنازل في ذلك المخيم فيما أصيب ثلاثة بجروح.

وتبنت الكتائب عملية مفرق إذنا التي وقعت مساء أول أمس بالخليل وأدت إلى مقتل جندي إسرائيلي وإصابة خمسة آخرين بجروح. وقال بيان لها تلقت الجزيرة نت نسخة منه إن التأخر عن الإعلان في حينه كان لأسباب أمنية وخارجة عن الإرادة بعد قيام جيش الاحتلال وطائراته العمودية بإغلاق المنطقة والقيام بعمليات دهم وملاحقة لكل المناطق المحيطة بالعملية. وكانت كتائب شهداء الأقصى قد تبنت تلك العملية في وقت سابق.

تطورات ميدانية

فلسطينيون يشيعون الفتى موسى المقيد الذي استشهد أمس (الفرنسية)
وأعقبت هذه التطورات استشهاد فلسطينيين اثنين بطولكرم وثالث في قرية قريبة من رام الله. وقال مراسل الجزيرة بفلسطين إن عضوين في كتائب القسام استشهدا وأصيب عشرة آخرون بجروح إصابة أحدهم خطيرة، خلال هجوم الاحتلال الإسرائيلي على مخيم طولكرم بالضفة الغربية حيث فرض حظر تجوال مشددا واستولى على ثلاثة منازل.

كما استشهد طفل فلسطيني في قرية دير أبو مشعل غرب مدينة رام الله متأثرا بجروح أصيب بها قبل بضعة أيام برصاص إسرائيلي.

وتزامنت جميع هذه التطورات مع احتفال الإسرائيليين بالذكرى السنوية الـ 56 حسب التقويم العبري لقيامها على أرض فلسطين. وقد أغلقت المؤسسات الرسمية أبوابها وسط إجراءات أمنية مشددة.

أما الفلسطينيون الذين ما يزال أكثر من ربع مليون منهم يعيشون لاجئين على أرضهم وراء الخط الأخضر منذ أن دمرت إسرائيل قراهم عام 1948, فيعتبرون هذه المناسبة يوم نكبتهم. ويذكر أن حوالي 1.25 مليون فلسطيني يعيشون داخل الخط الأخضر، من أصل نحو ثمانية ملايين فلسطيني موزعين في الضفة والقطاع والدول العربية المجاورة وبقية أنحاء العالم.

قريع بالرياض

قريع بحث مع مبارك بالقاهرة ملفات عملية السلام (الفرنسية)
على الصعيد السياسي وصل رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إلى الرياض قادما من القاهرة, لإجراء مباحثات مع القادة السعوديين بشأن تطورات الوضع في الأراضي الفلسطينية.

وقال السفير الفلسطيني في الرياض مصطفى هاشم الشيخ ديب إن المباحثات ستتناول مواقف الرئيس الأميركي المنحازة لسياسة شارون والمناقضة لقرارات الشرعية الدولية.

من جهة أخرى اعتبرت السلطة الفلسطينية اليوم أن اجتماع اللجنة الرباعية المقبل سيحدد مسار عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية.

وقال وزير شؤون المفاوضات بالسلطة الفلسطينية صائب عريقات إن الاجتماع الذي سينعقد على مستوى المبعوثين في لندن الأحد المقبل ثم نيويورك على مستوى وزراء الخارجية مهم للغاية، وسيحدد مسار عملية السلام بعد ذلك.

المصدر : الجزيرة + وكالات