قضايا الإرهاب تهيمن على زيارة ثاباتيرو للمغرب

صفحة جديدة في علاقات إسبانيا مع المغرب (الفرنسية)
وصل رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس ثاباتيرو إلى الدار البيضاء، في أول زيارة يقوم بها إلى الخارج منذ توليه الحكم قبل أسبوع.

ويعلق الجانبان، المغربي والإسباني، آمالا كبيرة على هذه الزيارة التي يتوقع أن تدشن مرحلة جديدة في علاقة البلدين، خصوصا في ما يتعلق بالتعاون الثنائي ضد ما يوصف بالإرهاب.

وأفاد مراسل الجزيرة في الرباط بأن الأمل يحدو الجانب المغربي على وجه التحديد لأن تحرز هذه الزيارة تقدما كبيرا في علاقته بإسبانيا، خصوصا في ظل توجه السياسة الخارجية الإسبانية إلى المنطقة اليورومتوسطية عوضا عن اعتمادها السابق على أميركا.

وقالت مصادر رسمية إسبانية إن المحادثات بين الطرفين ستشمل سبل تعزيز التعاون من أجل تبادل المعلومات حول "الإرهاب" والهجرة. وعلقت نائبة رئيس الوزراء الإسباني ماريا دلا فيغا على مرامي هذه الزيارة بالقول إنها "ستعيد وحدة البلدين، الذين لا يفصلهما إلا عدة أميال بحرية، بعدما باعدتهما توترات غير ضرورية".

وفي خضم أجواء التفاؤل التي ميزت الزيارة، شددت دلا فيغا على أنها فرصة لإبراز الرؤية المغربية-الإسبانية المشتركة القائمة على رفض صدام الحضارات بين الإسلام والغرب ووقوف الجانبين بحزم ضد ما وصفته بـ"الإرهاب الهمجي".

وفي الرباط حظيت زيارة ثاباتيرو بترحاب جميع الأطياف السياسية المغربية على خلفية أنها تمثل انطلاقة جديدة في علاقة البلدين بعد ثماني سنوات من التوتر في عهد رئيس الوزراء الأسبق خوسيه ماريا أزنار.

كما توالت افتتاحيات الصحف المغربية بالثناء على هذه الخطوة التي رأت أنها دليل على "نزاهة وصراحة ثاباتيرو مقارنة بالغرور والاحتقار اللذين طبعا مواقف سلفه من كل القضايا العالقة مع المغرب".

يشار إلى أن المغرب وإسبانيا بالكاد تجنبا الانزلاق في هاوية الصراع المسلح حول جزيرة ليلى في يوليو/ تموز 2002، إضافة إلى أن موضوع الهجرة عبر المغرب إلى إسبانيا كان أحد أبرز روافد الخلاف بين البلدين.

لكن فوز ثاباتيرو في الانتخابات الإسبانية أعاد الدفء لعلاقات البلدين من جديد، خصوصا في ظل تأكيدات المغرب وإسبانيا على أهمية انتهاج الحوار والاحترام المتبادل سبيلا لحل المسائل العالقة بينهما.

المصدر : الجزيرة + وكالات