مجلس الحكم ينفي مشاركة مليشيات أحزابه بمعارك الفلوجة

afp - Picture released 20 April 2004 by the US Marines, shows marines firing at insurgents in Fallujah. A fierce firefight in Fallujah left 21 April, nine insurgents dead and three US marines wounded Wednesday, preventing hundreds of people from returning home and threatening a shaky ceasefire in the besieged Iraqi city. AFP PHOTO/Cpl. Shawn C. Rhodes

عبد الله آدم حربكانين- بغداد

نفى مجلس الحكم الانتقالي في العراق مساهمة قوات من الأحزاب المشاركة فيه بدعم القوات الأميركية أثناء هجومها على الفلوجة.

وقال المتحدث باسم المجلس حميد الكفائي في تصريح للجزيرة نت إن هذه الأنباء تهدف للإساءة للأحزاب المشاركة في المجلس، مشيرا إلى أن موقف تلك الأحزاب كان واضحا منذ البداية وذلك برفضه الحل العسكري في الفلوجة والذي يؤدي لسقوط ضحايا أبرياء.

وأضاف أن قيادات المجلس أبلغت الاحتلال بأنه لا يمكن استباحة المدينة وفرض سياسة عقاب جماعي على أهلها لملاحقة من أسماهم العناصر الإرهابية الأجنبية.

وكانت تقارير نسبت لسياسيين في مجلس الحكم قولهم إن مليشيات تابعة لبعض الأحزاب المشاركة في المجلس قد شاركت في قتال المقاومة العراقية بالفلوجة بهدف القضاء على من سموهم الإرهابيين والمقاتلين الأجانب.

وسارع المؤتمر الوطني العراقي الذي يتزعمه أحمد الجلبي للتنصل من تصريحات نسبت بشكل خاص لانتفاض قنبر المتحدث الرسمي باسمه. ونفى مضر شوكت المسؤول في المؤتمر بشدة أن يكون حزبه قد شارك في المعارك، وقال إنه لا علم لديه بشأن تصريحات قنبر. واعتبر أن تلك التصريحات قد تكون خرجت من سياقها.

كما نفى الحزبان الكرديان بزعامة مسعود البرزاني وجلال الطالباني مشاركة قوات البشمركة في المعارك وقالا إنهما يتحديان من يثبت عكس ذلك، واعتبرا في تصريحات صحفية أن الغرض من هذه "الإشاعات الإساءة لمجلس الحكم".

أما الدكتور علي الأمير الناطق الرسمي باسم حركة الوفاق الوطني فقد اعتبر في تصريح للجزيرة نت أن هناك تشكيلات باسم أفواج الدفاع المدني العراقية تشارك إلى جانب الأميركيين في عمليات ضد من أسماهم المقاتلين الأجانب. وأضاف أن عناصر هذه التشكيلات تنتمي للحزبين الكرديين الرئيسيين والمؤتمر الوطني والوفاق الوطني والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية.

undefinedواتهم المتحدث باسم حركة الوفاق الوطني من سماهم المقاتلين الأجانب باتخاذ أهالي الفلوجة دروعا بشرية وأن المدينة وقعت رهينة في أيديهم على حد قوله.

التصريحات التي تتعلق بمشاركة مليشيات أحزاب في مجلس الحكم بحصار ومهاجمة الفلوجة، أثارت جدلا واستياء لدى الأوساط السياسية وسكان تلك المدينة المنكوبة.

وقال المحلل السياسي الدكتور سليمان الجميلي الذي عايش الوضع بالمدينة إن هذه الأنباء سببت استياء شديدا وقوبلت باستنكار واسع في المدينة التي لا تزال صامدة في وجه قوات المارينز، مشيرا في تصريحات للجزيرة نت إلى أنه لم يلمس على الأرض مشاركة قوات عراقية.

ولم يستبعد الجميلي مع ذلك أن تكون عناصر من القوات الخاصة التابعة للفوج 36 المكون من مليشيات خمسة أحزاب، قد شاركت في معارك الفلوجة. ونقل الجميلي عن مواطنين بالمدينة قولهم إن الحديث عن وجود مقاتلين أجانب وعناصر إرهابية يتم بإيعاز من الأميركيين لتشويه صورة المقاومة لدى العراقيين.

وكان نحو 200 من عناصر هذا الفوج, الذي يمثل أول كتيبة في الجيش العراقي الجديد, قد رفضوا المشاركة في قتال المقاومة الأمر الذي دفع قوات الاحتلال الأميركي لاعتقالهم.

ويبدو أن تنصل مجلس الحكم من تهمة التورط في معارك الفلوجة ومسارعة الأحزاب المشاركة فيه إلى الرفض والتنديد بهذه الأنباء تعكس الحساسية الكبيرة التي يبديها الشارع العراقي تجاه فكرة الانخراط في اقتتال داخلي لا يخدم -حسب قولهم- سوى الاحتلال الأميركي.
_____________________
موفد الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة