توافق عربي على عقد القمة بتونس الشهر المقبل

المؤتمر الصحفي لبن يحيى وعمرو موسى في القاهرة (الفرنسية)

قال وزير الخارجية التونسي الحبيب بن يحيى إن غالبية الزعماء العرب يؤيدون عقد القمة العربية في تونس, على أن يتفق وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم المزمع في 8 و9 مايو/ أيار المقبل على تحديد الموعد النهائي للقمة وإبلاغه للزعماء العرب.

وأوضح بن يحيى -في مؤتمر صحفي أجراه مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عقب محادثات أجريت في مقر الجامعة العربية في القاهرة- أن عددا كبيرا من الملوك والرؤساء العرب وافق على عقد القمة يومي 22 و23 مايو/ أيار وأن المشاورات لاتزال جارية مع البعض الآخر.

وأرجأت الحكومة التونسية من جانب واحد القمة العربية التي كان من المقرر عقدها أواخر مارس/ آذار الماضي واستجابة لمطالب عدد من الزعماء العرب وافقت على ترتيب موعد آخر الشهر المقبل. وقام بن يحيى والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بجولة في العالم العربي هذا الأسبوع لحشد الدعم للقمة والتوصل لتوافق آراء بالنسبة لموعد انعقادها.

وعللت تونس إرجاء القمة لوجود خلافات بشأن الإصلاح الداخلي في الدول العربية. وقال بن يحيى إن تونس اتخذت هذا القرار لأنها أرادت إعطاء فرصة أكبر للمناقشات حتى تتمكن الدول العربية من بلورة أفكارها بشأن القضايا المهمة المتعلقة بالإصلاح وتطوير الجامعة العربية والسلام والقضايا المصيرية الأخرى.

من جانبه قال عمرو موسى إن عددا كبيرا من الرؤساء العرب قبلوا بالموعد المقترح, موضحا أنه سيستأنف الأحد المقبل جولاته العربية للتحضير للقمة بزيارة إلى سلطنة عمان. وقال إن اتصالات تجري مع الجزائر والسودان وجيبوتي لتحديد مواعيد زيارته لهذه الدول لاستكمال جولته العربية.

مناقشات القمة

غاب القادة عن القمة وظلت السيارات تنتظرهم في تونس (رويترز)
ومن المتوقع أن تناقش القمة العربية شروط إرسال قوات عربية إلى العراق في إطار
خطة موفد الأمين العام للأمم المتحدة إلى العراق الأخضر الإبراهيمي.

وقال مسؤول في الجامعة العربية إن خطة الإبراهيمي باتت مطروحة بقوة ولكن بشروط أبرزها انسحاب قوات الاحتلال الأميركي خارج المدن العراقية, موضحا أن القوات العربية ستقوم بمعاونة الشرطة العراقية داخل المدن.

واشترط الأمين العام للجامعة العربية صدور قرار واضح من مجلس الأمن بتشكيل قوة تحت قيادة دولية، وأن يكون هناك طلب رسمي من حكومة عراقية ذات سيادة, لإرسال القوة العربية إلى العراق. وأضاف أن الدول العربية لا يمكن أن تكون جزءا من قوة الاحتلال في العراق ولا يمكن فرض هذا الأمر سواء على العراق أو على الدول العربية.

وينتظر أن يثير هذا المشروع خلافات في اجتماعات وزراء الخارجية العرب. وأمس كان الرئيس اللبناني إميل لحود أول من أعلن اعتراضه على مشروع إرسال قوات عربية إلى العراق, قائلا إن "العرب ليسوا ممسحة" للولايات المتحدة التي تفردت باتخاذ قرار الحرب على العراق واشترط لذلك قيام الأمم المتحدة بدورها.

المصدر : الجزيرة + وكالات