تقرير أممي يتهم السودان بالتطهير العرقي بدارفور

F_Refugees of the Sudan Darfur area wait 27 January 2004 outside the MSF (Doctors Without Borders) field hospital in Tine. A war opposing the Darfur region residents to the Sudan capitol Khartoum broke up in February 2003 counting already thousands of killed and displaced. AFP PHOTO/MARCO LONGARI

ذكر تقرير للأمم المتحدة أن القوات الحكومية والمليشيات العربية تشن حملة تطهير عرقي ضد القبائل غير العربية في منطقة دارفور غربي السودان.

وقال أعضاء الفريق المؤلف من خمسة محققين في تقرير حصلت وكالة رويترز للأنباء على نسخة منه إن المقابلات التي جرت مع مئات اللاجئين في تشاد المجاورة أشارت إلى ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وأن مدنيين كثيرين قتلوا.

وجاء في التقرير -الذي أعد بناء على طلب لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ولم يكشف النقاب عنه بعد- أن أنماط العنف تشير إلى نية من جانب السلطات السودانية لإجبار السكان على مغادرة أراضيهم.

وأشار التقرير إلى مزاعم واسعة النطاق بين اللاجئين في المخيمات داخل تشاد عن أعمال اغتصاب ونهب وتعذيب وقتل وإحراق متعمد في القرى والمدن في أنحاء متفرقة من دارفور إضافة إلى هجمات تشنها مروحيات وطائرات قاذفة.

وأوصى التقرير لجنة حقوق الإنسان المؤلفة من 53 عضوا بأن تبلغ الحكومة السودانية أنه يتعين عليها أن تفرض "إجراءات لضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في المستقبل".

undefined

ورقة دارفور
وندد وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل بما أسماه التلويح بورقة دارفور. ورفض في رد على سؤال للجزيرة نت مزاعم لجنة حقوق الإنسان في جنيف. وقال إن الخرطوم لم تشأ حسم القضية عسكريا لكنها اضطرت إلى ذلك بعد استفحال الأمر واستيلاء المتمردين على عدد من المحافظات في دارفور وقيامهم برفع العلم على إحداها معلنين قيام دولة دارفور المستقلة، وهو ما حدا بالقوات الحكومية إلى أن تسارع لبسط سيطرتها على كامل الإقليم.

وأوضح أن بلاده حريصة على حل المشكلة في إطارها الداخلي والإقليمي منعا لتدويلها متهما الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بممارسة نمط المعايير المزدوجة من خلال إثارة قضية دارفور والتركيز عليها بينما تغض الطرف فيه عن المذابح التي تحدث في فلسطين والعراق.

وأعرب إسماعيل عن انزعاجه من دعوة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان المجتمع الدولي إلى التدخل العسكري في شؤون دولة ذات سيادة، وهو أمر غير مسبوق في تاريخ المنظمة الدولية.

الأوضاع في دارفور

undefinedوقال دبلوماسيون إن التقرير المؤلف من 13 صفحة كان من المقرر أن يقدم للأمم المتحدة الثلاثاء لكنه لم يقدم بعدما سمح السودان لمسؤولي المنظمة الدولية بالتوجه إلى دارفور بعد أن منعهم من ذلك في وقت سابق.

وأوضح الدبلوماسيون أن الفريق الذي يقوده بكر والي ندياي من مكتب لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في نيويورك موجود الآن في نيروبي في انتظار الحصول على تصريح رسمي من الخرطوم بالتوجه إلى دارفور.

وتقدر المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن نحو 700 ألف شخص طردوا من ديارهم ما زالوا نازحين في دارفور وهي منطقة شاسعة قاحلة على طول الحدود مع تشاد. وتقول الوكالة إن 110 آلاف شخص على الأقل فروا عبر الحدود إلى تشاد حتى الآن وإن الوضع يتحول إلى واحد من أسوأ الكوارث الإنسانية.

وسوف يمكن مشروع قرار تتبناه الدول الـ 25 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وتدعمه دول كثيرة, مكتب لجنة حقوق الإنسان في الخرطوم من مراقبة حقوق الإنسان في السودان. كما أنه قد يعيد منصب المحقق الخاص المعني بحقوق الإنسان في السودان الذي كان موجودا على مدى عشر سنوات وألغي العام الماضي عندما رفضت اللجنة مشروعا مماثلا بأغلبية الأصوات.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة