السعودية تتعهد باستئصال الإرهاب وبوش يتهم القاعدة

r: Saudi rescue workers inspect a government building wrecked after a car bomb rocked the Saudi capital of Riyadh April 21, 2004.

تعهد ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز باستئصال ما وصفه بالإرهاب في المملكة بعد الهجوم الانتحاري الذي استهدف مقر الإدارة العامة للمرور في الرياض أمس الأربعاء وتضاربت الأنباء بشأن عدد الضحايا بين أربعة وثمانية قتلى و113 و148 مصابا بعضهم في حالة خطرة.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن الأمير عبد الله قوله إن "الأعمال الإجرامية" التي تقوم بها من وصفها بالشرذمة الضالة ستواجه بكل حزم حتى يتم اجتثاثها من جذورها.

وكان وزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز توعد بملاحقة ما أسماه الخلايا الإرهابية التي نفذت الهجوم الانتحاري وسط الرياض. ونصح المهاجمين بتسليم أنفسهم وحذر من وصفهم بالمتعاطفين معهم أو المتسترين عليهم قائلا "إنهم ليسوا أقل إجراما منهم".

ووصف الوزير السعودي أثناء تفقده جرحى الهجوم استهداف قوات الأمن بأنه "نوع من الإفلاس لدى الخلايا الإرهابية". وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية أحبطت في الأيام الماضية محاولات كثيرة لهجمات مماثلة لم يعلن عنها وأنها مستمرة في ملاحقة تلك الخلايا.

ردود فعل
وفي واشنطن اتهم الرئيس الأميركي جورج بوش تنظيم القاعدة بالوقوف وراء الهجمات في السعودية. وقال للصحفيين "أعتقد أنهم يريدون الإطاحة بنظام الحكم، بالتأكيد فإنهم يريدون تخويف الجميع وقتل أكبر عدد ممكن من الأشخاص".

كما أكد وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن تفجير الرياض سيقوي تصميم الولايات المتحدة وحلفائها على مكافحة ما أسماه الإرهاب. وطالب بمزيد من التنسيق بين الدول لتبادل المعلومات وإحباط أي محاولات لحصول "الإرهابيين" على التمويل والحركة.

وقد اتهم رئيس تحرير جريدة الرياض السعودية تركي السديري في تصريح للجزيرة الجماعات التي تقوم بالتفجيرات في السعودية بحمل أفكار تكفر المجتمع السعودي. وأشار إلى أنه من الخطأ حصر فهم ما تقوم به هذه الجماعات في الظروف الدولية الراهنة فقط.

لكن الدكتور سعد الفقيه رئيس الحركة الإسلامية للإصلاح السعودية المعارضة اتهم النظام السعودي بتوفير البيئة المثالية لتبني الناس للعنف في المملكة. وأشار في حديث للجزيرة إلى أن الانفجار يحمل معنى رمزيا باستهداف السلطات السعودية الأمنية في عقر دارها.


undefinedعملية التفجير

ووقع التفجير بعد ظهر الأربعاء بالتوقيت المحلي. وأوضحت مصادر أمنية سعودية أن الانفجار نجم عن سيارتين مفخختين كانتا على بعد 15 مترا من مبنى الإدارة العامة للمرور المكون من سبعة طوابق في شارع الوشم بالعاصمة السعودية.

وقال شهود عيان إن سائق إحدى السيارتين المفخختين حاول الدخول بها إلى المبنى فمنع عند بوابة الحراسة، فعاد أدراجه وفجر السيارة قبل حوالي ساعة من نهاية الدوام مما أدى إلى تدمير الواجهة الشرقية للمبنى ومستودع تابع له.

وقد تضاربت الأنباء بشأن عدد ضحايا الهجوم فبينما أعلن التلفزيون السعودي الرسمي أن التفجير أسفر عن مقتل أربعة أشخاص هم رجلا أمن وموظف مدني وطفلة، وجرح 148 آخرين، قالت مصادر في الشرطة السعودية إن الهجوم خلف ثمانية قتلى بينهم مسؤول أمني كبير برتبة عقيد إضافة إلى إصابة 113 آخرين.

وتأتي عملية التفجير هذه في ظل صراع أخذت وتيرته في التصاعد بين الحكومة السعودية وجماعات مسلحة تتهم بأنها على صلة بزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

كما يأتي التفجير بعد أيام من سحب واشنطن بعض موظفي بعثتها الدبلوماسية في السعودية. وتزامن الهجوم أيضا مع زيارة يقوم بها مساعد وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج للرياض ضمن جولة في المنطقة تتركز على الوضع في العراق والشرق الأوسط.

وقد التقى أرميتاج ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز، كما اجتمع بوزير الخارجية الأمير سعود الفيصل.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة