مقتل جندي أميركي والانتقالي يدين تفجيرات البصرة

محافظ البصرة حمل القاعدة مسؤولية التفجيرات (الفرنسية)

دان مجلس الحكم الانتقالي انفجارات السيارات المفخخة التي استهدفت ثلاثة مراكز للشرطة في محافظة البصرة بجنوبي العراق وراح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى، ووصفها بأنها "جريمة إرهابية بشعة".

واعتبر المجلس في بيان أن من سماهم الإرهابيين يريدون الشر بالعراق وأهله وإعاقة تسليم السلطة والسيادة إلى العراقيين, ومنعهم من إقامة النظام الديمقراطي الذي حلموا به لسنين طويلة.

وفي لندن أكد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن تفجيرات البصرة تدل على أن من وصفهم بالإرهابيين في وضع يائس جدا.

وقال بلير خلال جلسة المساءلة الأسبوعية للحكومة في مجلس العموم إن على "الأسرة الدولية أن توحد صفوفها لضمان عدم نجاح هؤلاء الإرهابيين". وأشار إلى أن بريطانيا ليس لديها خطط لزيادة عدد قواتها في العراق وهي لديها قوات كافية في البصرة.

من جهته أشاد وزير الخارجية البريطاني جاك سترو بشجاعة عناصر الشرطة العراقية، وقال إن هذه التفجيرات لن تخرج خطط تسليم السيادة إلى الشعب العراقي عن مسارها.

وتأتي هذه التصريحات في وقت ارتفع فيه عدد ضحايا الانفجارات إلى 69 قتيلا عراقيا وأكثر من 235 جريحا.

وقال مراسل الجزيرة في المدينة إن من بين القتلى 32 شرطيا وعشر تلميذات كن في حافلتين صغيرتين متجهتين إلى إحدى رياض الأطفال عندما أصيبتا في الانفجار الذي استهدف مركزا للشرطة في حي السعودية بالبصرة.

وبالتزامن مع هذه الهجمات لقي ثلاثة عراقيين مصرعهم وأصيب أربعة جنود بريطانيين في انفجار استهدف كلية الشرطة بمدينة الزبير جنوب البصرة.

وحمل وزير الداخلية سمير الصميدعي في مؤتمر صحفي ببغداد مسؤولية الانفجارات من وصفهم "بالإرهابيين"، ولكنه قال إن الوقت مازال مبكرا لمعرفة هوية منفذيها, في ما أنحى محافظ البصرة باللائمة على تنظيم القاعدة.

تطورات ميدانية أخرى
قالت مصادر قوات الاحتلال إن جنديا أميركيا قتل وأصيب أربعة آخرون عندما انفجرت عبوة ناسفة لدى مرور قافلة عسكرية غربي المدينة، كما أسفر الهجوم عن إعطاب عدد من الآليات العسكرية.

أسرة عراقية تنتظر سماح قوات الاحتلال لها بالعودة إلى منزلها بالفلوجة (رويترز)

وفي الفلوجة قال بيان عسكري أميركي إن تسعة عراقيين على الأقل قتلوا وأصيب ثلاثة جنود من المارينز بجروح في معارك استمرت أكثر من ساعتين شمال غربي المدينة.
وقد دارت الاشتباكات بين القوات الأميركية المتمركزة عند مداخل المدينة ومسلحين عراقيين. في هذه الأثناء منعت القوات الأميركية العشرات من أهالي الفلوجة الذين تجمعوا على مشارفها من العودة إلى ديارهم.

وفي الكوت أطلق مسلحون مجهولون النار على سيارة شرطة تنقل أحد المتهمين بالتزوير، ما أدى إلى إصابة شرطي بجروح وهروب المتهم. كما استهدف هجوم بقذائف الهاون مقر سلطة الاحتلال في مدينة الناصرية دون أن يؤدي إلى وقوع إصابات.

وفي تطورات ميدانية سابقة أدى انفجار إلى مقتل وإصابة أربعة عراقيين جراء سقوط ثلاثة صواريخ على منطقة مكتظة بالسكان في الدورة جنوبي بغداد.

وفي مدينة كركوك بشمال العراق قتل أربعة مسلحين في مواجهات مع جنود الاحتلال وقوات الأمن العراقية. وأصيب في الاشتباك الذي شارك فيه أكثر من 20 مسلحا عراقيا –حسب الشرطة العراقية- جندي أميركي.

وأفاد مراسل الجزيرة في بعقوبة عن شهود عيان بأن مروحية أميركية أسقطت في قرية أم العظام جنوبي بعقوبة فجر اليوم. وعلى الفور أغلقت القوات الأميركية المنطقة وأزالت حطام المروحية من المكان.

وفي تطور آخر أعلنت وزارة الخارجية الدنماركية أن رجل الأعمال الدنماركي الذي خطف الأسبوع الماضي في العراق وجد مقتولا.

جنود الدومينكان يستعدون للانسحاب من العراق (الفرنسية)

سيناريو سحب القوات
وعلى صعيد آخر أعلن وزير الدفاع بجمهورية الدومينكان أن بلاده قررت سحب أكثر من 300 جندي لها يتمركزون في العراق في غضون شهرين.

ويتزامن الإعلان مع بدء الهندوراس أيضا سحب قواتها، ومع تأكيد إسبانيا أنها ستنهي سحب قواتها بحلول نهاية مايو/ أيار المقبل.

وفي السياق قال رئيس وزراء بولندا ليشيك ميلر إن بلاده لا تستطيع تجاهل قرار إسبانيا ودول أخرى سحب قواتها من العراق.

وأضاف ميلر في تصريحات له أن بولندا لن تتعجل في إصدار قرار بشأن سحب قواتها من العراق, مشيرا إلى أن مثل هذا القرار سيخضع لدراسة معمقة.

من جهته أعلن رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني للصحفيين في بلدة ليبتسك الروسية في ختام محادثاته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن القوات الإيطالية ستبقى في العراق حتى بعد تسليم السلطة للعراقيين في 30 يونيو/ حزيران القادم.

المصدر : الجزيرة + وكالات