ترحيب ليبي بإرهاصات إنهاء العقوبات الأميركية

رحبت ليبيا اليوم بتصريحات مسؤولين أميركيين مفادها أن واشنطن قد ترفع عقوباتها الاقتصادية على ليبيا خلال هذا الأسبوع قائلة إن من شأن ذلك تشجيع الاستثمار من الولايات المتحدة ومن شركات دولية أخرى.

وفي تعليقه على التصريحات الأميركية قال وزير الاقتصاد الليبي عبد القادر عمر بالخير على هامش مؤتمر في طرابلس لتشجيع الاستثمار في ليبيا بعد سنوات من العزلة الدولية إن بلاده ترحب برفع العقوبات متوقعا أن يتم ذلك قبل نهاية أبريل/نيسان.

وأضاف عمر بالخير أن ليبيا نفذت حتى الآن كل ما تعهدت به في مفاوضاتها مع الأميركيين بشأن عدة ملفات، معربا عن اعتقاده "أن الوقت قد حان لرفع هذه العقوبات وتوقع "أن يكون لنا صديق آخر وأن نستعيد اهتمام الأميركيين الاقتصادي بليبيا."

وقال مسؤولون أمريكيون أمس الاثنين إن العقوبات التي تمنع الشركات الأمريكية من الاستثمار وشراء النفط الليبي قد تنتهي هذا الأسبوع لكنهم قالوا إن هذا الموعد قد يتأخر. وقال مصدر دبلوماسي في طرابلس إن الخطوة الأميركية قد تأتي بحلول يوم الخميس المقبل.

من جانبه قال وزير المالية محمد علي الحويز إن القرار الأميركي سيكون جيدا لدفع الاستثمار الخارجي والتعاون الاقتصادي، مضيفا أن أميركا سوق كبير ومهم لليبيا.

وذكرت صحيفة الفايننشال تايمز الاقتصادية البريطانية اليوم أن واشنطن سترفع العقوبات الاقتصادية التي تفرضها على ليبيا خلال أيام ما سيتيح للشركات الأميركية التوقيع على عقود نفطية في هذا البلد.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين ومصادر دبلوماسية أميركية أن واشنطن يمكن أن تعلن الأربعاء رفع العقوبات المفروضة على ليبيا منذ عام 1986 والتي كانت تمنع الشركات الأميركية من التعامل مع ليبيا.

وفي المقابل أوضحت الصحيفة أن واشنطن لن تتخذ القرار النهائي الذي تريده ليبيا والقاضي بإسقاطها من اللائحة الأميركية للدول الداعمة للإرهاب. ونقلت عن مسؤول أميركي لم يشأ ذكر اسمه أن الإدارة الأميركية سترجأ موضوع الإرهاب إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية القادمة.

وكانت ليبيا فتحت صفحة جديدة في علاقاتها مع الولايات المتحدة بعد إعلانها تخليها عن برامجها لتطوير أسلحة الدمار الشامل إثر تسعة أشهر من المفاوضات الصعبة مع واشنطن ولندن.

كما أقفلت ليبيا ملف لوكربي ووافقت على دفع 2.7 مليار دولار كتعويضات لضحايا تفجير طائرة بان أميركان في أجواء لوكربي عام 1988 التي اتهم عميل ليبي بالتورط فيه.

المصدر : وكالات