الأسد يتوسط لحسم الجدل بشأن القمة العربية

علم مراسل الجزيرة في القاهرة أن الرئيس السوري بشار الأسد يبذل جهودا للتوسط لعقد لقاء بين الرئيسين المصري حسني مبارك والتونسي زين العابدين بن علي لحسم الجدل بشأن زمان ومكان عقد القمة العربية.

وذكرت مصادر دبلوماسية أن أسباب تأخر الزيارة المتوقعة للأسد إلى القاهرة تعود إلى رغبته في استكمال شروط نجاح الوساطة.

وتزامنت هذه الأنباء مع مغادرة الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى القاهرة صباح اليوم متوجها إلى تونس في إطار جولة في دول المغرب العربي للإعداد للقمة.

ووفق المصادر الرسمية للجامعة فإن موسى سيجتمع بالرئيس التونسي ووزير خارجيته الحبيب بن يحيى لحسم مكان انعقاد القمة المؤجلة والإعداد للترتيبات التي تسبقها.

وأشارت هذه المصادر إلى أن موسى سيتوجه إلى المغرب والجزائر وليبيا بعد تونس، موضحا أن المحطة الليبية أضيفت إلى جولته المغاربية بعد أن طلب وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم مقابلته.

وكان موسى أكد في تصريحات للتلفزيون المصري قبيل توجهه إلى تونس أن هناك إجماعا بين الدول الأعضاء لعقد قمة عربية مطلع مايو/أيار المقبل.

واعتبر أن هناك ثوابت من بينها ضرورة أن تكون القمة برئاسة تونس، مؤكدا أن الأمر يحتاج إلى "دبلوماسية هادئة" لإنهاء الجدل بشأن مكان انعقادها.

وأكد موسى أنه في إطار الإعداد للقمة سيقوم بعد جولته المغاربية بجولة أخرى في المشرق العربي، ثم الدعوة إلى اجتماع لوزراء الخارجية العرب لاستكمال ما تم في تونس وإعداد كل الوثائق التي ستعرض على القمة العربية.

في غضون ذلك صرح دبلوماسي عربي بأنه حتى لو وافقت تونس على نقل القمة فإنها ستصر على عقدها في مبنى مقر الجامعة العربية بوسط القاهرة التزاما بنص ملحق ميثاق الجامعة وليس في أي مكان آخر بالعاصمة المصرية أو مدينة مصرية أخرى مثل شرم الشيخ كما تردد.

لكن دبلوماسيا عربيا آخر قال إن المسؤولين التونسيين سيبحثون مع موسى إمكانية استكمال اجتماعات المجلس الوزاري للجامعة العربية في تونس للتحضير للقمة برئاسة تونس والعمل على إيجاد توافق لإنجاح القمة التي تتمسك تونس بحقها في انعقادها على أراضيها.

وينص ملحق ميثاق الجامعة العربية الخاص بآلية انعقاد القمة والذي أقر في قمة القاهرة عام 2000 على "عقد الدورات العادية لمجلس الجامعة العربية على مستوى القمة في مارس/آذار مرة واحدة سنويا في مقر الجامعة بالقاهرة". ويجيز الملحق مع ذلك انعقاد القمة في الدولة التي تؤول إليها رئاستها إذا رغبت في استضافتها.

المصدر : الجزيرة + وكالات