عـاجـل: صحيفة الفاينانشل تايمز: شركة أرامكو السعودية قررت تأجيل الطرح الأولي لأسهمها في السوق المحلية

الفلسطينيون يشيعون الرنتيسي والسلطة تستغيث بالعالم

جنازة حاشدة للشهيد الرنتيسي ومرافقيه الاثنين (الفرنسية)

انتهت عملية تشييع جثمان قائد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة عبد العزيز الرنتيسي الذي اغتالته قوات الاحتلال الإسرائيلي في غزة مساء أمس.

وأعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس في بيان عسكري أنها قصفت عددا من المستوطنات اليهودية المحيطة بمدينة رفح في جنوبي قطاع غزة بصواريخ مختلفة وقذائف هاون ردا على اغتيال الرنتيسي.

بنيامين نتنياهو
من جانبها أعلنت الحكومة الإسرائيلية حالة التأهب القصوى في صفوف أجهزتها الأمنية كما عززت انتشار قوات الأمن في المناطق المزدحمة بالسكان في القدس. ونشرت تعزيزات مكثفة على حدود التماس مع الضفة الغربية, وقالت إنها تلقت نحو خمسين إنذارا بوقوع عمليات ضدها.

وفي هذا الوقت نالت خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون للانسحاب من قطاع غزة اليوم الأحد دعم وزير المال بنيامين نتنياهو -أبرز منافس لشارون- وذلك وفقا لما أعلنه بيان أصدره متحدث باسمه.

وقال البيان إن نتنياهو قرر تقديم الدعم للخطة "نظرا لأن الشروط التي طالب بها مقابل هذا الدعم قد تمت تلبيتها".

جنازة الرنتيسي
وشيع مئات الآلاف الشهيد الدكتور من مستشفى الشفاء عبر شارع الوحدة الرئيسي في مدينة غزة باتجاه منزله في منطقة الشيخ رضوان شمالي المدينة.

ورددت الحشود الغفيرة من المواطنين الفلسطينيين شعارات نددت بإسرائيل وبالدعم الأميركي لها. كما طالب آلاف الرجال والنساء والمئات من مقاتلي كتائب عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة حماس) بالانتقام لاغتيال الرنتيسي.

وتوجهت الجنازة إلى مقبرة الشهداء في منطقة الشيخ رضوان حيث دفن مؤسس الحركة الشهيد أحمد ياسين الذي اغتالته إسرائيل في 22 مارس/آذار الماضي.

وطالبت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية عناصرها بالاستنفار وضرب إسرائيل في كل مكان تصله أيديهم. وقالت في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه إن اغتيال الرنتيسي يفتح باب جهنم على إسرائيل.

وتوعدت حركة حماس بالانتقام مائة مرة لاغتيال قائدها. وقالت إن لها الحق في الثأر بنفس الأسلوب، مؤكدة أن عملية الاغتيال لن تضعفها. وقال القيادي في الحركة إسماعيل هنية إن إسرائيل ستندم وإن دم الرنتيسي لن يذهب هدرا.

وقد أعلنت حركة حماس في بيان أنها عينت قائدا جديدا لها في قطاع غزة خلفا لعبد العزيز الرنتيسي. وقررت الحركة عدم الكشف عن اسم القائد الجديد استجابة لدعوة من رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل وذلك لأسباب أمنية.

خالد مشعل
مشعل يتحدى
من ناحيته أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل في تصريحات اليوم أنه "لا يخاف" التهديدات الإسرائيلية باغتياله داعيا الفلسطينيين إلى مواجهة ما أسماه "خطر العملاء". وأضاف "نحن صامدون ثابتون ولن ننكسر أمام هذا التهديد. وإذا ترجل قائد وقادة عن صهوات مسؤولياتهم وجهادهم فإن عشرات ومئات القادة سيتسلمون الراية (..) نحن أصحاب قضية عادلة والتاريخ أثبت أن المحتلين هم الذين يرحلون وهم الذين سينتهون وشعبنا باق".

جاء ذلك ردا على تهديد الوزير الإسرائيلي للعلاقات مع البرلمان جدعون عزرا بأن مصير رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل المقيم في دمشق -حالما تسنح الفرصة لذلك- سيكون مماثلا لمصير الرنتيسي الذي اغتالته إسرائيل أمس السبت في غارة جوية.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون امتدح -في أول رد فعل له على الجريمة- ما وصفه بالعملية الناجحة لاغتيال الرنتيسي.

وقال في مستهل اجتماع الحكومة الإسرائيلية الأسبوعي إنه سيمضي قدما في تنفيذ خطة فك الارتباط والانسحاب من قطاع غزة بالتوازي مع استمرار العمل على مكافحة ما وصفه بالإرهاب.

استغاثة فلسطينية
وفي رد فعل جديد للسلطة الفلسطينية كتب رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع لزعماء العالم رسالة يحثهم فيها على عقد مؤتمر لبدء محادثات السلام في الشرق الأوسط من جديد وموازنة ما وصفها بالتنازلات الأميركية لإسرائيل.

وبعث قريع بالرسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان وكذلك لزعماء الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين واليابان. ويعتزم أن يبعث برسالة منفصلة إلى بوش.

وكانت السلطة الفلسطينية حملت الولايات المتحدة مسؤولية جريمة اغتيال الرنتيسي. وقال قريع إن اغتيال الرنتيسي نتيجة مباشرة للتشجيع الأميركي لإسرائيل والانحياز الكامل من جانب إدارة جورج بوش للحكومة الإسرائيلية.

ووصف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في بيان الرنتيسي بأنه زعيم شجاع، وقال إن جرائم الاحتلال الإسرائيلي ستجعل الشعب الفلسطيني أكثر ثباتا.

المصدر : الجزيرة + وكالات