متمردو دارفور ينفون انسحابهم من المفاوضات

مقاتلان من إقليم دارفور على الحدود مع تشاد (أرشيف ـ رويترز)

أعلن متمردو دارفور غرب السودان أمس الجمعة أنهم سيتوجهون إلى محادثات سلام مع حكومة الخرطوم في إثيوبيا وتشاد، وأنهم لم يهددوا بالانسحاب من وقف لإطلاق النار قائلين إن التقارير السابقة التي أشارت إلى عكس ذلك غير صحيحة.

وقال المتحدث باسم حركة تحرير السودان موسى حامد الضو في وقت سابق من يوم الجمعة إن حركة العدل والمساواة لن تذهب إلى محادثات السلام ولن تلتزم بوقف لإطلاق النار بدأ منذ يوم الأحد إذا لم توقف الحكومة الهجمات في المنطقة. ولكن الضو قال في وقت لاحق إن معلومات مضللة قدمت إليه "وسحب متحدث آخر" تصريحاته.

وقال محمد مرسال المتحدث باسم مكتب الأمين العام إن حركة تحرير السودان لم تصدر بيانات مجازة رسميا تشير إلى أنها لن تلتزم بوقف إطلاق النار أو أنها لن تذهب إلى أديس أبابا أو تشاد. وأضاف أنه سيتم إجراء تحقيق داخلي لمعرفة السبب وراء هذا التخبط.

ويقول محللون إنه يوجد صراع داخلي في قيادة حركة تحرير السودان مع وجود صراع على السلطة بين الشخصيات البارزة في الأجنحة المسلحة والسياسية.

وعلى الصعيد ذاته نفى مسؤول حكومي سوداني أمس الجمعة أن تكون القوات الحكومية خرقت اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في الثامن من أبريل/ نيسان الجاري في العاصمة التشادية نجامينا مع حركتي التمرد في دارفور.

من جهتها طالبت الولايات المتحدة الحكومة السودانية بالسماح فورا لفريق من الأمم المتحدة يحقق في "الفظائع المحتملة" التي وقعت في دارفور, بالتوجه إلى هذه المنطقة, موضحة أنها تحمل الخرطوم مسؤولية أمن السكان المقيمين هناك.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية أيضا إنها لا تزال تتلقى معلومات غير مؤكدة حول هجمات تنسب إلى ميليشيات تدعمها السلطة ضد مدنيين في دارفور في ما يعتبر خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار.

وقد أفادت مصادر في الأمم المتحدة أن زيارة منسق النشاطات الإنسانية في المنظمة الدولية يان إيغلاند لدارفور تأجلت إلى الأسبوع المقبل. وردا على استفسار حول شائعات عن رفض الخرطوم منح إيغلاند تأشيرة دخول, قال مسؤول في المنظمة الدولية إن "التأجيل كان بطلب من الخرطوم التي ترغب في أن تكون الزيارة مثمرة أقصى ما يمكن".

ومن المقرر أن تستأنف المفاوضات بين الحكومة السودانية وحركتي التمرد في دارفور يوم الثلاثاء المقبل في نجامينا من أجل التوصل إلي "تسوية نهائية" للنزاع الذي أسفر منذ اندلاعه قبل 14 شهرا عن مصرع ما يقرب من 10 آلاف شخص ونزوح 670 ألفا, من بينهم أكثر من 100 ألف عبروا الحدود ولجؤوا إلي دولة تشاد المجاورة.

المصدر : وكالات