خمسة انفجارات ببغداد وإطلاق رهينتين يابانيين

الرهينتان اليابانيان هما صحفي مستقل وآخر ناشط من دعاة السلام (الفرنسية)

سمع دوي خمسة انفجارات قوية في وسط العاصمة بغداد ظهر اليوم. وقال مراسل الجزيرة إن الانفجارات نجمت عن إطلاق عدد من الصواريخ فاصابت مجمعا سكنيا في شارع النضال وسط بغداد.

ونقل المراسل عن شهود عيان إنهم شاهدوا الصواريخ وهي تتجه نحو المجمع وتنفجر دون أن توقع إصابات، وقد طوقت دورية أميركية مكان الانفجار.

وكان انفجار هز حي الكرادة وتبعه إطلاق كثيف للنار خلال الساعات الأولى من صباح اليوم, مما أدى إلى إصابة شرطي عراقي بجراح.

وفي السياق نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شاهد عيان أن سودانيا قتل في انفجار قذيفة هاون بالقرب من فندقين يقيم فيهما الحراس الأمنيون العاملون لدى سلطة الاحتلال ببغداد.

وفي مدينة القائم على الحدود السورية أفاد مراسل الجزيرة أن هجوما كبيرا بقذائف الهاون وقع صباح اليوم على مقر القوات الأميركية في منطقة الجمرك.

وأضاف أن المدينة شهدت إثر ذلك اشتباكا بين مسلحين عراقيين وقوات الاحتلال التي استخدمت المروحيات والدوريات الراجلة. وقال شهود إن عددا كبيرا من الإصابات وقع في صفوف جنود الاحتلال الذين يبدو أنهم أرغموا على الانسحاب.

رهائن
أطلق الخاطفون سراح رهينتين يابانيين اليوم وسلما إلى مكتب هيئة علماء المسلمين في مسجد أم القرى بالعاصمة بغداد بحضور القنصل الياباني في العراق.

وأكدت الخارجية اليابانية في وقت سابق اليوم اختفاء اثنين من مواطنيها في العراق قبل أسبوع. وذكرت وسائل الإعلام أن الرجلين هما صحفي وناشط من دعاة السلام.

الرهينة الأميركي كيث ماثيو موبن (رويترز)
من جانبه قال عضو هيئة علماء المسلمين عبد السلام الكبيسي إن الرجلين في صحة جيدة. وأكد الاثنان أنهما تلقيا معاملة حسنة.

وكانت جماعة تطلق على نفسها "سرايا المجاهدين" أطلقت سراح ثلاث رهائن يابانيين آخرين الخميس.

وسبق إطلاق الرهينتين إعلان مجموعة عراقية مسلحة أنها تحتجز جنديا أميركيا يدعى كيث ماثيو موبن ضمن قوات الاحتلال في العراق.

وفي شريط تلقته الجزيرة قال متحدث باسم المجموعة إن الجندي يعامل معاملة الأسرى وفق تعاليم الدين الإسلامي. وأضاف المتحدث أن الاحتجاز جاء بدافع مبادلته بأسرى المجموعة لدى الاحتلال الأميركي.

أوضاع الفلوجة
وفي الفلوجة المحاصرة منذ نحو أسبوعين المحاصرة أجرى مسؤولون في قوات الاحتلال مفاوضات مباشرة لليوم الثاني على التوالي مع زعماء المدينة.

وطالب الأميركيون في اجتماع أمس الوفد العراقي بتسليم المقاتلين الأجانب والمسلحين العراقيين الذين يدعمونهم.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن الوضع هادئ في المدينة وأن الحركة قد عادت إلى الشوارع، كما أن المساجد بدأت تدعو العاملين في مؤسسات الخدمات الأساسية كالماء والكهرباء للعودة إلى عملهم.

وأضاف أن المفاوضات بين الأطراف القائمة بها من العراقيين وقوات الاحتلال قد أثمرت في حصول انسحاب للقوات الأميركية من جهة المدخل الغربي للمدينة قرب مستشفى الفلوجة، وأن لجنة طبية تستعد لتهيئة المستشفى لاستئناف أنشطته. كما أن هناك جولة جديدة من المحادثات ينتظر عقدها بين الجانبين.

مفاوضات الصدر
جنود أميركيون يتمترسون قرب مركبتهم في الكوفة (رويترز)
وفيما يتعلق بتداعيات ملف الزعيم الشيعي مقتدى الصدر اختتم وفد دبلوماسي إيراني ما دعاه مهمة تقويم سريعة للوضع في العراق، دون أن يقوم بزيارة إلى مدينة النجف للالتقاء بالمرجعيات الشيعية.

وفي الكوفة مازال التوتر مستمرا في المدينة بعد الاشتباكات التي جرت بين جيش المهدي التابع للصدر والقوات الأميركية في منطقة أم عباسيات شمال المدينة.

وفي أول ظهور علني له في الكوفة منذ الاشتباكات التي اندلعت بين أنصاره والقوات الأميركية أعلن مقتدى الصدر ألا نية لديه لحل جيش المهدي، مطالبا بمحاكمة كل من اعتدى على العراقيين بالضرب حتى الموت ومن اعتدى أيضا على أبناء الفلوجة.

وتلقى الصدر دعما لموقفه من المرجعية الشيعية التي اعتبرت الشروط الأميركية -وبينها تسليم الصدر- "تعجيزية", محذرة الأميركيين من مهاجمة النجف وكربلاء, ومهددة باللجوء إلى السلاح للدفاع عن المدينتين باعتبارهما خطا أحمر "لا يمكن تجاوزه".

وقال الشيخ أحمد الشيباني من مكتب الشهيد الصدر للجزيرة إن مسؤولية جيش المهدي ليست بيد الصدر, وإن قرار حله يعود إلى المرجعية الدينية في النجف الأشرف.

وفي مدينة النجف واصلت قوات الاحتلال تسيير دوريات لها خارج المدينة، وأقام الجنود بعض الحواجز التي عمدت إلى تفتيش عدد من السيارات والمواطنين. كما قام جنود آخرون بعمليات تفتيش داخل المنازل بحثا عن أسلحة.

المصدر : الجزيرة + وكالات