هجوم على مقر القوات الإسبانية بالنجف

جنديان إسبانيان في دورية بأحد شوارع النجف (الفرنسية-أرشيف)

أفادت مراسلة الجزيرة في مدينة النجف بأن القاعدة الإسبانية في المدينة تعرضت لقصف عنيف أعقبته مواجهات بين القوات الإسبانية ومسلحين مجهولين.

وأطلق المهاجمون خمس قذائف هاون على القاعدة الوسطى للقوات الإسبانية والسلفادورية والأميركية تبعتها مواجهات مسلحة استمرت أكثر من 15 دقيقة ثم قامت طائرات F16 بالتحليق فوق منطقة الهجوم. ورفض النقيب كيفن من القاعدة السلفادورية التحدث للجزيرة أو تقديم تفاصيل عن الهجوم وحجم الخسائر في صفوف قوات الاحتلال.

وتوجد في النجف ثلاث قواعد شمالية ووسطى وجنوبية. وتمنع قوات الاحتلال وصول الصحفيين إلى تلك القواعد وتحمي محيطها كما تمنع التجول في المناطق القريبة منها خلال الليل.

ويأتي الهجوم بعد ساعات من إعلان رئيس الوزراء الإسباني المنتخب خوسيه ثاباتيرو التزامه بسحب قوات بلاده من العراق ما لم تحظ بغطاء من الشرعية الدولية. وقال ثاباتيرو في خطابه الأول أمام البرلمان إن حكومته ملتزمة بالتعاون الدولي في مكافحة الإرهاب، لكنها ستركز أكثر على ما سماها الدبلوماسية الوقائية.

مهاجمة الصدر

السيستاني أحجم عن التعليق على انتفاضة الصدر (الفرنسية)
في هذه الأثناء تواصل القوات الأميركية حشد قوات يبلغ قوامها أكثر من 2500 جندي حول النجف تمهيدا لمهاجمة جيش المهدي وزعيمه الشيعي الشاب مقتدى الصدر. وقد حذر المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني الولايات المتحدة من دخول النجف.

ودعا السيستاني الأعضاء الشيعة في مجلس الحكم العراقي لإبلاغ الأميركيين بأن "النجف خط أحمر" لا يجب تجاوزه. وكان السيستاني دعا إلى احترام القانون والنظام وحرمة الأماكن المقدسة بالعراق لكنه أحجم عن التعليق مباشرة على انتفاضة الصدر.

ووزعت قوات الاحتلال منشورات في النجف تؤكد أن مقتدى الصدر خارج عن القانون، الأمر الذي عكر أجواء المفاوضات الجارية مع سلطة الاحتلال بوساطة أحد الأحزاب العراقية لحل الأزمة. وأكد الوسيط المفاوض أن الجانب الأميركي وضع شرطا جديدا يعد تعجيزيا، غير أنه رفض الإفصاح عن ماهيته.

وقد أعلن رئيس الوفد الإيراني إلى العراق حسين صادقي أنه عدل عن لقاء الصدر بعد تعرض الدبلوماسي الإيراني خليل نعيمي للاغتيال في بغداد, موضحا أن المفاوضات ستتواصل لوضع حد للمواجهات بين أنصار الصدر وقوات الاحتلال.

الفلوجة المحاصرة

الرهائن اليابانيون بعد الإفراج عنهم
على صعيد آخر ناشدت هيئة علماء المسلمين التي أثمرت نداءاتها في الإفراج على الرهائن اليابانيين الثلاثة, العالم إلى التدخل من أجل فك الحصار عن مدينة الفلوجة المحاصرة منذ الخامس من هذا الشهر, والتي أسفرت المواجهات فيها مع قوات الاحتلال عن مقتل أكثر من 600 شخص.

وأفاد مراسل الجزيرة في الفلوجة بأن تسعة أشخاص قتلوا وأصيب 31 آخرون من أبناء المدينة بجروح نتيجة القصف المدفعي الشديد الذي تعرضت له المدينة. وقد دمر القصف عددا من المنازل والأبنية، في حين أصيب قسم آخر من مباني المدينة بأضرار مادية جسيمة، ومن بينها مسجد أحدث القصف أضرارا كبيرة فيه.

وفي طوكيو استقبلت عائلات اليابانيين الثلاثة خبر الإفراج عن أبنائها في العراق بالإعراب عن سعادتها البالغة لهذا التطور. وأطلق اليوم سراح الرهائن الذين كانت جماعة تطلق على نفسها اسم "سرايا المجاهدين" اختطفتهم الأسبوع الماضي.

وأكد مساعد وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج استعداد الولايات المتحدة لاستخدام القوة للإفراج عن الرهائن في العراق شرط موافقة حكوماتهم. وأعرب عن استعداد قوات الاحتلال للقيام بعملية عسكرية للإفراج عنهم حيثما تتوفر معلومات عن أماكن وجودهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات