متمردو دارفور يتهمون الخرطوم بخرق الهدنة

متمردو دارفور اتهموا الحكومة بخرق اتفاق وقف إطلاق النار (الفرنسية-أرشيف)

أعلن مسؤول إحدى حركتي التمرد في إقليم دارفور غربي السودان اليوم أن القوات الموالية للخرطوم انتهكت اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في الثامن من هذا الشهر في العاصمة التشادية نجامينا.

وقال الناطق العسكري باسم حركة العدالة والمساواة عبد الله عبد الكريم إن الحكومة السودانية انتهكت وقف إطلاق النار عندما قامت مليشيات عربية بدعم من الجيش النظامي السوداني بإحراق قرى عدة في إقليم دارفور.

في هذه الأثناء وجهت الولايات المتحدة طلبا عاجلا لتشكيل لجنة تشرف على وقف إطلاق النار في دارفور. وطالبت وزارة الخارجية الأميركية بتشكيل هذه اللجنة لعدم تمكنها من تأكيد سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي يفترض أن يكون بدأ الأحد بعد أن اتهمت منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان المليشيات الموالية للحكومة السودانية بتنفيذ "حملة ترهيب" في المنطقة.

وأسفر الصراع في دارفور بين الحكومة السودانية والمتمردين عن مقتل أكثر من عشرة آلاف شخص وتشريد 670 ألفا منذ فبراير/شباط عام 2003. وأعرب الاتحاد الدولي لرابطات حقوق الإنسان مجددا عن قلقه الشديد بسبب الوضع الصعب لحقوق الإنسان والأزمة الإنسانية الخطيرة التي يمر بها إقليم دارفور.

وأضاف في بيان "منذ أن أطلقت الحكومة السودانية حملة ترهيب واسعة النطاق في المنطقة, يتعرض السكان لهجمات وأعمال عنف عشوائية". وتابع البيان أن "السكان المدنيين في الإقليم وخصوصا مجموعات الفور والزغاوة والمساليت مازالت تشكل هدفا رئيسيا للهجمات". وأشاد الاتحاد بوقف النار الموقع في نجامينا هذا الشهر.

لا يمتلك اللاجئون سوى الدعاء طلبا للرحمة (رويترز)
أحوال اللاجئين
ويقول لاجئون سودانيون فروا من القتال الضاري إلى تشاد إن الجنود السودانيين يمنعونهم من العودة إلى منازلهم وفي بعض الأحيان كانوا يضربون النساء اللاتي يبحثن عن الطعام والأخشاب.

ويوجد حوالي 7000 لاجئ سوداني في مخيمات إيواء مؤقتة على الجانب التشادي من بلدة الطينة الحدودية بعد أن تسببت الحرب في دارفور بخروجهم من بيوتهم. وأقامت هيئات إغاثة مخيمات في هذا الركن النائي من أفريقيا لتوفير الرعاية الطبية والغذاء.

ووصف مسؤولون من الأمم المتحدة أعمال العنف في دارفور بأنها جرائم تطهير عرقي. وقال المسؤولون إن نحو 110 آلاف لاجئ فروا إلى تشاد, موضحين أن هذه النتائج قديمة وأن كثيرين ممن عبروا الحدود مؤخرا لم تحص أعدادهم لحد الآن.

ويقول عمال الإغاثة إنهم يجدون يوميا أطفالا يعانون من سوء التغذية وجرحى مصابين بأعيرة نارية أو شظايا أو ألغام. كما أن عمال الإغاثة يكافحون انتشار الالتهاب السحائي بين اللاجئين الذين يعانون من شح مياه الشرب والطعام. وقال أحد الناشطين الإنسانيين إن "كل ما يمتلكه اللاجئون صلاة لله طلبا للرحمة".

المصدر : الجزيرة + وكالات