قريع يحذر من تشجيع واشنطن للاستيطان

التشجيع الأميركي يعني مزيدا من التنكيل الإسرائيلي بالفلسطينيين (الفرنسية)

حذر رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع الولايات المتحدة من الموافقة على طلب إسرائيل بضم مستوطنات الضفة الغربية وتجاهل حقوق اللاجئين الفلسطينيين.

وقال قريع في تصريح للصحفيين برام الله اليوم إن القيادة الفلسطينية تتابع "بقلق بالغ" التقارير التي أشارت إلى أن واشنطن تدرس طلبات إسرائيل بهذا الشأن.

وأضاف أن القيادة الفلسطينية ستكون في حالة انعقاد دائم لمتابعة هذه التطورات الخطيرة، وشدد على أن أي انسحاب إسرائيلي من الأراضي الفلسطينية لابد وأن يتطابق مع خارطة الطريق التي تدعمها الولايات المتحدة والمجتمع الدولي.

أحمد قريع
وقال إن "أي بيانات أو لغة تتعارض مع مرجعية عملية السلام وأي مساس بقضايا الأرض أو القدس أو أي كلمات أو لغة يفهم أنها تشجيع على الاستيطان أو بناء الجدار، ستشكل تدميرا حقيقيا لعملية السلام". وأضاف أن مبادرات من هذا النوع "لن تبقي شيئا للتفاوض مع إسرائيل".

وجاءت تصريحات قريع مع بدء رئيس وزراء إسرائيل أرييل شارون زيارته إلى واشنطن التي وصلها أمس لبحث خطته الأحادية الجانب للانسحاب من قطاع غزة مع مستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس وكبار المسؤولين في الإدارة, تمهيدا للقائه المقرر في البيت الأبيض اليوم مع الرئيس جورج بوش وتبادل مذكرتي تفاهم معه.

تأييد أميركي
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز الصادرة اليوم أن بوش يعتزم نشر بيان بعد لقائه شارون يعترف فيه بحق إسرائيل في الاحتفاظ بعدد من المستوطنات في الضفة الغربية في إطار اتفاق سلام دائم مع الفلسطينيين.

وأكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر أن الخطة الإسرائيلية للانسحاب من قطاع غزة تشكل "فرصة تاريخية" لدفع عملية السلام، وألمح إلى أن الدعم الأميركي للخطة الإسرائيلية لن يؤثر على مفاوضات الوضع النهائي لدولة فلسطينية وخصوصا على حدودها.

مباركة أميركية لخطط شارون ( رويترز-أرشيف)
ولم يستبعد مسؤول أميركي طلب عدم نشر اسمه أن يحصل شارون على تأييد الرئيس بوش، مضيفا أن ما سيحدث في القمة الأميركية الإسرائيلية اليوم سيتم إعداده "بحيث يتمكن كل طرف من أن يعلن أنه انتصر".

وتسعى إسرائيل للاحتفاظ بـ 120 مستوطنة زرعتها في الضفة الغربية منذ احتلالها عام 1967 وهو ما يرفضه الجانب الفلسطيني بشدة باعتبار أن الانسحاب من غزة لا يعدو أن يكون خدعة لضم أراض من الضفة.

وقد كشف المتحدث باسم مستوطني مجمع غوش قطيف الاستيطاني في قطاع غزة خطة سيحاول المستوطنون من خلالها إقناع أعضاء حزب الليكود الحاكم بالتصويت ضد خطة شارون للانسحاب من غزة.

وقال إنه سيتم تنظيم زيارات لكل عضو في الليكود من أجل إقناعه بأن خطة الانسحاب سيئة. ويعلق المستوطنون أملهم الوحيد على قادة مجلس ييشا للمستوطنين للعدول عن خطة الانسحاب من غزة .

هدم منزل واعتقالات
ميدانيا هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي في نابلس منزل الفدائي الفلسطيني صبيح أبو السعود الذي فجر نفسه في موقع للاحتلال قرب قلقيلية في الضفة الغربية في نوفمبر/تشرين الثاني العام الماضي مما أدى إلى جرح جندي.

وقال ناطق عسكري إسرائيلي إن تدمير المنازل يشكل رسالة لمن أسماهم بالإرهابيين وشركائهم مفادها أن عليهم "دفع ثمن أعمالهم" وأن قوات الاحتلال ستستمر في ضربهم.

ومنذ أغسطس/آب عام 2002 دمرت قوات الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة مئات المنازل لناشطين فلسطينيين. وتدين المنظمات الإنسانية هذه السياسة وتعتبرها عقابا جماعيا.

من ناحية أخرى اعتقل جنود الاحتلال الليلة الماضية ثلاثة فلسطينيين مطلوبين لسلطات الاحتلال في الضفة الغربية. وكانت قوات الاحتلال دهمت أمس أحد المباني السكنية في مدينة نابلس بحثا عن جعفر المصري أحد نشطاء حماس واعتقلت زوجته وشقيقه، بعد أن فشلت في العثور عليه.

كما اعتقلت 17 فلسطينيا في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية، وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن معظم المعتقلين من نشطاء حماس وفتح.

المصدر : الجزيرة + وكالات