الاتحاد الأفريقي يعتزم نشر مراقبين في دارفور

جنود تشاديون يراقبون الحدود السودانية في دارفور (الفرنسية-أرشيف)

أعلن مفوض شؤون السلام والأمن بالاتحاد الأفريقي سعيد جينيت أن الاتحاد سينشر الأسبوع القادم مراقبين عسكريين في منطقة دارفور غربي السودان لمراقبة وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه يوم الأحد الماضي بين حكومة الخرطوم والمتمردين.

وأوضح جينيت في مؤتمر صحفي بالعاصمة أديس أبابا اليوم أن نيجيريا وغانا والسنغال وناميبيا وافقت على إرسال عسكريين سيتم نشرهم كمراقبين في دارفور في أقرب وقت ممكن.

وأشار إلى أن المراقبين سيحددون الجانب الذي ينتهك وقف إطلاق النار بعد أن أشارت الخارجية الأميركية إلى تقارير غير مؤكدة عن هجمات تشنها المليشيات المدعومة من الحكومة السودانية. وأضاف أن الاتحاد الأفريقي سيبحث أيضا إرسال قوات إلى دارفور إذا تصاعد العنف.

وكانت الحكومة السودانية رفضت الاتهامات الأميركية بانتهاك وقف إطلاق النار في إقليم دارفور. واعتبر وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل الادعاءات الأميركية بأنها "محاولة متسرعة لإدانة السودان باستخدام معلومات خاطئة".

وقال متحدث باسم الخارجية الأميركية أمس إن الولايات المتحدة عرضت تقديم "دعم في مجال النقل والإمداد" لم يحدده لمساعدة مراقبي الاتحاد الأفريقي على دخول المنطقة والخروج منها.

وبدأت جماعتا تمردا في منطقة دارفور في فبراير/ شباط من العام الماضي واتهمتا الخرطوم بإهمال المنطقة وتسليح مليشيات من العرب الرحل تحرق وتنهب القرى الأفريقية.

وقالت منظمة مراقبة حقوق الإنسان "هيومان رايتس ووتش" اليوم إن نص اتفاق الهدنة ومدتها 45 يوما مبهم ولا يجبر الحكومة على نزع سلاح المليشيات وحلها.

مفاوضات نيفاشا
على جانب آخر تبددت الآمال بإبرام اتفاق سلام سوداني وشيك، بعد أن أعلن المتحدث باسم الحركة الشعبية ياسر عرمان اليوم أن مفاوضات السلام مع الحكومة السودانية في نيفاشا الكينية تراوح مكانها بسبب تمسك الخرطوم بموقفها إزاء تطبيق الشريعة الإسلامية على المسيحيين وغير المسلمين في العاصمة.

عمر البشير
وتأتي تصريحات عرمان بعد أن أعلن الرئيس السوداني عمر البشير أن اتفاق السلام بين الخرطوم والحركة الشعبية سيوقع خلال اليومين أو الأيام القادمة بعد تجاوز عقبة القانون الذي تخضع له العاصمة.

وأشار إلى أن المتفاوضين تخطوا عقبة العاصمة بعد المقترح الذي تقدمت به الحكومة بشأن تقديم ضمانات لاحترام التنوع الثقافي والديني للمواطنين وقبول الحركة لهذه الضمانات. ولم يوضح البشير ماهية هذه الضمانات مؤكدا أن السلام "مكسب كبير ويستحق من المجتمع دفع الثمن".

وسيضع التوقيع على هذا الاتفاق حدا للحرب الأهلية المستمرة في السودان منذ 21 عاما، وقد وقعت الحكومة السودانية والمتمردون عدة اتفاقات كان آخرها الاتفاق على تقاسم الثروة النفطية وغير النفطية يوم 7 يناير/كانون الثاني الماضي، وقبل ذلك توصل الطرفان في سبتمبر/أيلول 2003 إلى اتفاق أمني.

ويعد أهم اتفاق بين الجانبين هو ذلك الذي وقع عليه عام 2002، عندما توصل الطرفان إلى اتفاق سياسي يقضي بحصول جنوب السودان على حق تقرير المصير بعد فترة انتقالية من ست سنوات.

المصدر : وكالات