مقتل أربعة شرطيين سعوديين في اشتباك شمال الرياض

الأمن السعودي قتل اثنين من المشتبه بهم الشهر الماضي (الفرنسية-أرشيف)

أعلن مصدر أمني سعودي أن أربعة من عناصر الأمن السعودي بينهم ضابط قتلوا اليوم برصاص مسلحين عند نقطة تفتيش على طريق الرياض-القصيم على بعد 40 كلم شمالي العاصمة السعودية.

وأكد المصدر أن الشرطة السعودية أبطلت مفعول سيارتين ملغومتين شمالي الرياض. وذكر د. سعد الفقيه رئيس الحركة الإسلامية السعودية للإصلاح
–ومقرها لندن- أن أجهزة الأمن تلقت بلاغا عن وجود سيارتين مفخختين قرب مدينة الغاب شمالي الرياض. وقد عثر قرب السيارتين على اثنين من رجال الأمن مقتولين في حين عثر على الآخرين على جانب الطريق.

وتوقع الفقيه في تصريح للجزيرة مزيدا من التوتر في ضوء المعلومات التي ترجح وقوع هجوم كبير في الرياض الأيام المقبلة. واتهم الفقيه الحكومة السعودية باستغلال هذه الحوادث لتبرير حملاتها الأمنية، وقال إن الشعب لا يريد أن تتفرغ أجهزة الأمن فقط لملاحقة جهات تستهدف المصالح الغربية والأسرة الحاكمة وتترك الأمن الاجتماعي يتدهور في المملكة.

وكان شرطي ومسلح قد لقيا مصرعهما أمس وأصيب أربعة من عناصر الشرطة بجروح إثر اشتباك بين ثلاثة مسلحين وقوات الأمن السعودي التي كانت تقوم بدورية في الطريق السريع بضاحية الفيحاء شرقي الرياض.

وأكد سكان المنطقة أن حوالي سبعة مشتبه بهم تمكنوا من الفرار إثر تبادل إطلاق النار مع قوات الأمن رغم انتشار عناصر الأمن بكثافة في حي الفيحاء.

إجراءات تأمين مشددة للحي الدبلوماسي في الرياض (الفرنسية-أرشيف)
واعترف بيان وزارة الداخلية السعودية بأن المسلحين استخدموا في الاشتباك مع قوات الأمن قذائف أر بي جي. وبرر البيان فرار بعض المشتبه بهم باستيلائهم على عدد من السيارات من مواطنين تحت تهديد السلاح.

ورأى مراقبون أن هذه الاشتباكات أظهرت مدى شراسة هؤلاء المسلحين وأنهم يفضلون الموت على الاستسلام. وتأتي الاشتباكات في إطار الحملة التي بدأتها السلطات السعودية منذ أشهر لملاحقة من تصفهم "بالعناصر الإرهابية" أو "الفئة الضالة".

حملات أمنية
وتستهدف الحملة بشكل أساسي المشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة بزعامة أسامه بن لادن. وقتل المسؤول المفترض للقاعدة في منطقة الخليج اليمني خالد علي حاج يوم 15 مارس/ آذار الماضي في مواجهة مسلحة مع الشرطة في الرياض.

وكان خالد الثالث على قائمة المطلوبين التي نشرت يوم السادس من ديسمبر/ كانون الأول الماضي وتضم حاليا بعد مقتله 22 مشتبها به هم 20 سعوديا ومغربيان.

وظهر اسم السعودي عبد العزيز المقرن الذي خلف خالد حاج -بحسب بعض المصادر- في بيان نسب إليه نشر يوم 7 أبريل/ نيسان الجاري. وبرر المقرن في البيان التمثيل بجثث الأميركيين في الفلوجة غربي بغداد, معربا عن أمله في أن يلقى الأميركيون المصير ذاته في شوارع السعودية.

من جهة أخرى كشفت مصادر مطلعة للجزيرة نت أن السلطات السعودية أطلقت سراح عاصم نجل الشيخ عبد الحميد آل الشيخ مبارك. وكانت المباحث السعودية ألقت القبض على عاصم أثناء وجوده في قاعة الامتحانات بجامعة الملك فيصل، كما داهمت منزل الشيخ عبد الحميد في الأحساء في إطار التضييق عليه بعد استضافته اجتماعا لعدد من المعارضين مع الكتلة الإسلامية الوطنية.

المصدر : الجزيرة + وكالات