جماعة عراقية تحتجز أربعة إيطاليين

الرهائن الإيطاليون.. حلقة جديدة في مسلسل خطف الأجانب

أعلنت جماعة عراقية تطلق على نفسها "كتائب المجاهدين" أنها ألقت القبض على أربعة عناصر من جهاز الأمن الإيطالي الذين يعملون مع قوات الاحتلال الأميركي، في أحدث عملية من مسلسل اختطاف الأجانب في العراق.

وطالبت الجماعة في شريط مصور تلقت الجزيرة نسخة منه الحكومة الإيطالية بتقديم اعتذار رسمي بواسطة رئيس وزرائها سيلفيو برلسكوني عن تجاوزاته على الإسلام والمسلمين, والتعهد بسحب القوات الإيطالية من العراق مع تحديد جدول زمني لذلك.

كما طالبت بإطلاق سراح كافة المعتقلين من أئمة وخطباء المساجد في العراق. وأوضحت الجماعة في بيان لها أنه في حال استجابة الحكومة الإيطالية لكل هذه المطالب, فسيتم إبلاغها بالجهة التي يمكنها التفاوض معها لإخلاء سبيل المحتجزين.

وفي أول رد فعل إيطالي على الحادث أعلنت وزارة الخارجية الإيطالية أن الإيطاليين الأربعة المفقودين في العراق يعملون في شركة أمن أميركية وأنهم مفقودون منذ يوم أمس.

وجاءت عملية احتجاز الرهائن الإيطاليين في وقت أطلق فيه سراح ثمانية من عمال إحدى شركات الطاقة الروسية في العراق كانوا قد اختطفوا مساء أمس. وعاد العمال وهم خمسة أوكرانيين وثلاثة روس إلى مقر إقامتهم في بغداد.

وجاء الإفراج عن العمال الثمانية في وقت قالت فيه الشركة العالمية الروسية لخدمات الطاقة -وهي من أكبر شركات المقاولات في العراق- إنها بدأت إجلاء 370 من موظفيها من العراق. كما أعلنت موسكو استعدادها لمساعدة المؤسسات الروسية في مغادرة العراق إذا رغبت في ذلك.

الرهائن الصينيون الذين أطلق سراحهم مع السكرتير الأول بالسفارة الصينية (الفرنسية)
وتم أمس إطلاق سراح سبعة صينيين كانوا اختطفوا في العراق, حيث قام ملثمون بتسليمهم إلى هيئة علماء المسلمين في بغداد. وقد ذكر الملثمون في رسالة تركوها أنهم من المقاومة الإسلامية العراقية- كتائب أبو عبيدة بن الجراح, وأن هذه الخطوة جاءت استجابة لنداء هيئة علماء المسلمين بالإفراج عن المختطفين.

ولا تزال عناصر من المقاومة العراقية تحتجز أميركيا وثلاثة رهائن يابانيين لليوم السادس على التوالي. وقد طالب محتجزو اليابانيين بفك الحصار عن مدينة الفلوجة وانسحاب القوات اليابانية من العراق لإطلاق سراحهم.

وأعلنت السفارة التشيكية في بغداد أن تشيكيين يعملان في التلفزيون التشيكي العام خطفا الأحد شمال بغداد أثناء توجههما إلى العاصمة الأردنية عمان.

كما اعترف قائد القوات الأميركية في العراق بفقدان جنديين أميركيين وسبعة مقاولين أميركيين يعملون لصالح شركة هيلبيرتون.

مختطفون أطلق سراحهم في اليومين الماضيين
إجلاء رعايا
وإثر تصاعد عمليات خطف الأجانب وازدياد حدة العمليات العسكرية بدأ عدد من الدول بالتفكير في سحب رعاياها العاملين في العراق، في حين حذرتهم دول أخرى من مغادرة معسكراتهم.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية أن الحكومة طالبت رعاياها بعدم التوجه إلى العراق ونصحت رعاياها الموجودين هناك بمغادرته على الفور. كما نصحت ألمانيا رعاياها في العراق بمغادرته بأسرع وقت ممكن. كما طالبت البرتغال رعاياها الموجودين في العراق بمغادرته.

وطلبت تايلند أفراد قواتها العاملة في العراق بعدم مغادرة مقر إقامتهم، وبدأت بالتفكير في ما إذا كانت ستبقي قواتها لغاية سبتمبر/ أيلول المقبل كما هو مخطط.

كما قالت رئيسة الوزراء النيوزيلندية هيلين كلارك إن قواتها ربما تغادر العراق إذا استمرت أعمال العنف، كما أمرت قوات بلادها بالبقاء داخل القاعدة في مدينة البصرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات