الاحتلال يداهم نابلس ويعتقل أقارب ناشط من حماس

جنديان للاحتلال يحرسان معتقلين فلسطينيين في غزة (رويترز-أرشيف)

اقتحمت قوات الاحتلال إحدى العمارات السكنية في مدينة نابلس بالضفة الغربية، في حملة مداهمة لاعتقال أحد نشطاء حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وقد صاحب عملية المداهمة اشتباكات مسلحة بين مقاومين فلسطينيين وجنود الاحتلال لم تسفر عن وقوع قتلى أو جرحى، في حين تضررت المباني المجاورة.

وقال شهود عيان إن الجنود الذين اقتحموا العمارة السكنية أخرجوا سكانها منها وفتشوا الشقق بحثا عن جعفر المصري أحد نشطاء حماس الذي يقيم في العمارة منذ أغسطس/ آب الماضي.

وأفاد الشهود أن قوات الاحتلال لم تعثر على المصري واعتقلت زوجته وشقيقه. وقد عبث جنود الاحتلال بمحتويات المنازل وخربوا قطع الأثاث هناك.

وفي سياق متصل اعتقلت قوات الاحتلال 17 فلسطينيا في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن معظم المعتقلين من نشطاء حماس وفتح.

وتركزت حملات الاعتقال في مخيمات العروب وعايدة في الخليل وبيت لحم وبيت عين الماء وقريتي سلواد وكفر اللبد في مناطق رام الله ونابلس وطولكرم.

وفي قطاع غزة ذكر مراسل الجزيرة أن قوات الاحتلال قصفت بالرشاشات الثقيلة وقذائف الدبابات، منازل المواطنين في محافظة رفح جنوبي قطاع غزة في ساعة متأخرة من ليلة أمس.

وأدى القصف إلى إصابة فلسطيني بجروح وإلحاق أضرار مادية بعدد من المنازل، وحدوث حالة من الخوف والهلع بين المواطنين.

من جانب آخر هدمت قوات الاحتلال منتصف الليلة الماضية بناية سكنية في منطقة الشيخ عجلين القريبة من مستوطنة نتساريم جنوب غزة.

في سياق آخر تظاهر 300 عامل فلسطيني قرب حاجز بيت حانون الذي يربط غزة بإسرائيل، احتجاجا على القيود الأمنية المشددة التي تفرض عليهم عند دخولهم إسرائيل للعمل هناك.

وقال المتظاهرون إن مظاهرتهم تلك تأتي تعبيرا عن غضبهم من الطريقة التي يتعامل بها جنود الاحتلال معهم عند دخولهم المنطقة الصناعية في بيت حانون والطريقة التي يتم بها تفتيشهم جسديا حيث يتعمد الجنود إذلالهم.

أرييل شارون (رويترز)

سياسيا
وقد خيمت أجواء التوتر الذي تعيشه الأراضي الفلسطينية على زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لواشنطن التي سيصلها في وقت لاحق اليوم
، حيث سيجتمع مع الرئيس الأميركي جورج بوش غدا الأربعاء.

وقالت مصادر إسرائيلية إن شارون يتوقع الحصول على تعهد أميركي بعدم إجبار إسرائيل على الانسحاب من كافة أراضي الضفة الغربية في أي تسوية مستقبلية.

غير أن بوش بدا أكثر حذرا في تصريحاته حول ضمانات التعهدات الأميركية لإسرائيل في أعقاب لقائه بالرئيس المصري حسني مبارك في تكساس أمس.

فقد رحب بوش بأي انسحاب إسرائيلي من قطاع غزة واعتبرها خطوة إيجابية من جانب إسرائيل، إلا أنه شدد على أن ذلك الانسحاب "ليس بديلا" عن خطة خارطة الطريق.

وكان شارون قد قال قبل توجهه إلى واشنطن إن إسرائيل ستبقي سيطرتها على "الكتل الاستيطانية الكبيرة والمناطق الأمنية فضلا عن القدس كلها"، الأمر الذي رفضه رئيس الحكومة الفلسطينية أحمد قريع، متهما شارون بتدمير أي أمل للسلام لدى الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي عندما يتحدث عن إبقاء بؤر استيطانية كبيرة في الأراضي الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات