استنكار فلسطيني لتعهد شارون إبقاء مستوطنات الضفة


شارون سعى إلى طمأنة المستوطنين المحتجين بأنه سيبقي أكبر المستوطنات في الضفة الغربية تحت السيطرة الإسرائيلية (الفرنسية-أرشيف)

استنكر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بالاحتفاظ بأكبر المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية قائلا إنه يغلق بذلك الباب أمام التوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقال شارون - الذي غادر في وقت لاحق إلى واشنطن بغية الحصول على موافقة الولايات المتحدة على خططه للانسحاب من جانب واحد من قطاع غزة- إن إسرائيل ستبقي سيطرتها على "الكتل الاستيطانية الكبيرة والمناطق الأمنية فضلا عن القدس كلها".

وأضاف شارون مخاطبا المستوطنين في مستوطنة معالي أدوميم -أكبر مستوطنة يهودية في الضفة الغربية- أن خطته للانسحاب من غزة هي وحدها التي ستبقي القبضة الإسرائيلية على الكتل الاستيطانية الكبيرة والمناطق الأمنية.

شارون مخاطبا المستوطنين في معاليه أدوميم (الفرنسية)

وتلا شارون أسماء عدة مستوطنات في الضفة الغربية قال إنها ستبقى تحت السيطرة الإسرائيلية من بينها معالي أدوميم وأرييل وجيفات زيف، إضافة إلى بلدة الخليل التي يسيطر الإسرائيليون والفلسطينيون على أجزاء مختلفة منها.

وتعقيبا على ذلك قال عريقات "بهذا البيان يغلق شارون الباب أمام أي اتفاق سلام فلسطيني إسرائيلي.. الانسحاب من غزة لا تمكن مقايضته ببقاء احتلال إسرائيل للقدس أو للضفة الغربية".

وبينما أظهرت استطلاعات للرأي أن معظم الإسرائيليين يؤيدون خطة شارون، احتج عليها مستوطنون يهود عبر مسيرات على طريق سريع رئيسي في إسرائيل وداخل مستوطنة معالي أدوميم خلال حديث شارون عن خطة الانسحاب من غزة، ووصفوها بأنها "انتصار للإرهاب".

وسيلتقي شارون اليوم الثلاثاء مستشارة الرئيس للأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس كما يلتقي الرئيس بوش يوم غد الأربعاء في البيت الأبيض.

ويعول شارون الذي يقوم بزيارته التاسعة إلى واشنطن منذ وصوله إلى الحكم في مارس/آذار 2001 على دعم الرئيس بوش, لتأمين مساندة حزبه الليكود لخطته خلال استفتاء داخلي سيجرى في 29 أبريل/نيسان الجاري.

بوش ومبارك
وتتزامن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي لواشنطن مع مباحثات أجراها الرئيس المصري حسني مبارك مع الرئيس الأميركي جورج بوش بمزرعة الأخير في كروفورد بوسط تكساس .

وأفاد مراسل الجزيرة في الولايات المتحدة بأن موضوع الانسحاب الإسرائيلي المحتمل من غزة كان على رأس أجندة مباحثات بوش – مبارك، لاسيما أن الإدارة الأميركية تريد الحصول على موافقة مصر على الخطة ومناقشة الوضع الأمني في القطاع بحيث لا تسيطر عليه حركة حماس. وأشار المراسل إلى أنباء تسربت عن موافقة مصر على الخطة.

الانسحاب الإسرائيلي من غزة كان على أجندة بوش ومبارك (الفرنسية)
وقال بوش خلال مؤتمر صحفي عقب المحادثات إن خطة شارون للانسحاب من مستوطنات قطاع غزة "ليست بديلا" عن خريطة الطريق. ولكنه أكد أنه إذا قرر الإسرائيليون الانسحاب من قطاع غزة فسيكون ذلك "تطورا إيجابيا".

من ناحيته تعهد الرئيس المصري ببذل كل ما يلزم لإعادة إحياء عملية السلام.

وجاء الاجتماع مع مبارك في مستهل تحرك لبوش الذي من المقرر أن يلتقي -إضافة إلى شارون الأربعاء- عاهل الأردن الملك عبد الله الأسبوع المقبل.

هدم وإطلاق نار
وفي الوقت الذي تجري فيه الجهود في الولايات المتحدة لتحريك عملية التسوية، قال ناطق باسم مديرية الأمن العام في قطاع غزة إن جيش الاحتلال الإسرائيلي هدم كليا منتصف ليل أمس الاثنين بناية سكنية فلسطينية في منطقة الشيخ عجلين القريبة من محيط مستوطنة نتساريم جنوبي مدينة غزة.

وأوضح الناطق أن القوات الإسرائيلية كانت في وقت سابق أجبرت سكان هذه البناية على إخلائها واحتلتها وحولتها إلى موقع عسكري ومكان لقنص الفلسطينيين.

من جهة ثانية, أكد الناطق الأمني نفسه أن قوات الاحتلال فتحت النار تجاه منازل الفلسطينيين في منطقتي تل السلطان وتل زعرب في رفح قرب الشريط الحدودي مع مصر جنوبي قطاع غزة "مما أوقع أضرارا مختلفة في عدد من المنازل".

المصدر : الجزيرة + وكالات