الاحتلال يعلن مقتل 70 جنديا و700 مقاوم في العراق

جندي أميركي قرب شاحنة مؤن احترقت
إثر تعرضها لهجوم في بغداد (رويترز)

أعلن نائب قائد قوات الاحتلال الأميركي في العراق العميد مارك كيميت مقتل 70 عسكريا أميركيا ومن القوات الأجنبية المتحالفة معها خلال اشتباكات وقعت منذ مطلع الشهر الجاري (أي خلال 12 يوما).

وفي مؤتمر صحفي عقد في بغداد أشار كيميت إلى أن عدد القتلى في صفوف من وصفهم بالأعداء (المقاومة العراقية) خلال الفترة نفسها يبلغ عشرة أضعاف هذا العدد (أي 700 قتيل). لكنه أوضح أن من الصعب إحصاء عدد الخسائر في صفوف المدنيين العراقيين في مدينة الفلوجة المحاصرة التي أكدت مصادر طبية عراقية أنها بلغت 600 قتيل معظمهم من النساء والأطفال والشيوخ.

مارك كيميت
واعترف القائد العسكري الأميركي بتضاعف العمليات الهجومية للمقاومة عن السابق بنسبة ثلاثة أضعاف لتبلغ نحو 70 هجوما يوميا. وشدد كيميت على قدرة قواته على مواصلة عملها العسكري في الفلوجة، إلا أنها ترغب في إفساح المجال أمام "الوساطة السياسية".

وبرر قصف المناطق السكنية في الفلوجة بعدم وجود خيار آخر أمام قواته، زاعما أن من وصفهم بعناصر النظام السابق تستخدم نوافذ المدارس لإطلاق النار على الجنود الأميركيين، وأن "العقاب الجماعي على شعب الفلوجة أتى من هؤلاء الجبناء".

هدنة الفلوجة
في غضون ذلك نقلت وكالة الصحافة الفرنسية أن المقاتلين في الفلوجة هددوا باستئناف المعارك وشن هجوم واسع في الساعة الرابعة عصرا بالتوقيت المحلي (12 بتوقيت غرينتش) إذا لم ينسحب القناصة الأميركيون من المدينة.

وأفاد صحفي حضر اجتماعا لقادة المقاتلين ورجال دين أن "شيخا" في الاجتماع أشار إلى سقوط 60 قتيلا من سكان الفلوجة منذ بدء تطبيق الهدنة صباح أمس.

وأوضح الصحفي أنه تم الإعلان عن استئناف وشيك للمواجهات عبر مكبرات الصوت في الشوارع.

جنديان من المارينز يتخذان مواقعهما في الفلوجة (الفرنسية)
ويسود هدوء نسبي مدينة الفلوجة التي تدخل يومها الثاني في الهدنة وسط أنباء تشير إلى تمديد الهدنة حتى مساء اليوم لإفساح مزيد من الوقت أمام المحادثات، رغم تقارير أخرى تؤكد وقوع اشتباكات قبل الفجر.

وأوضح مراسل الجزيرة في المدينة أن النقطة الأصعب في المفاوضات الجارية بين المقاتلين العراقيين وقوات الاحتلال الأميركي عبر وسطاء هي: من يستلم مهام الأمن بعد الانسحاب؟ إذ يطالب الأهالي بعودة عناصر الشرطة والدفاع المدني إلى الفلوجة.

وقال المراسل نقلا عن شهود عيان إن قوات الاحتلال بدأت بسحب بعض وحداتها من مواقعها الحالية في الفلوجة وإن أرتالا من الدبابات شوهدت تنسحب من مواقعها.

هجمات أخرى
وبينما يسود الترقب الحذر في الفلوجة أعلن الجيش الأميركي اليوم مقتل أحد جنوده في هجوم قرب سامراء شمالي بغداد أمس، في حين هاجم مسلحون شاحنة تحمل مؤنا للجيش الأميركي على طريق المطار في بغداد مما أدى إلى حرقها.

وفي منطقة اللطيفية بالعاصمة العراقية هاجم مسلحون رتلا عسكريا أميركيا مكونا من شاحنات تحمل ناقلات أفراد مدرعة، بالإضافة إلى عتاد عسكري. وأدى الهجوم إلى احتراق الشاحنات ومحتوياتها.

وأفاد شهود عيان أن ثلاثة أشخاص قد قتلوا في الهجوم، في حين ردد آخرون هتافات أشادوا فيها بجيش المهدي واعتبروا الهجوم ردا على التهديدات الأميركية بحل الجيش وعلى ممارسات قوات الاحتلال في الفلوجة.

وأشار مراسل الجزيرة في محافظة واسط إلى أن القوات الأميركية فرضت حظرا للتجول على السكان بمن فيهم أفراد شرطة مدينة الكوت بين الساعة العاشرة ليلا والسادسة صباحا.

السفارة الألمانية في بغداد

أزمة الرهائن
وفي هذا الخصوص نقلت رويترز عن عضو في مجلس الحكم العراقي أن 12 رهينة أطلق سراحهم اليوم. ولم تورد الوكالة مزيدا من التفاصيل.

وكان رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي قد قال في وقت سابق إن حكومته مازالت عاجزة عن التأكد من مصير اليابانيين الثلاثة المحتجزين كرهائن في العراق. وتعهد نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني الذي يزور طوكيو بأن تبذل بلاده قصارى جهدها لضمان الإفراج عن الرهائن اليابانيين الثلاث.

وإزاء تصاعد عمليات خطف الأجانب حذرت وزارة الخارجية الألمانية في بيان أصدرته اليوم الألمان من السفر إلى العراق، ودعت جميع الألمان المتواجدين فيه إلى مغادرته على وجه السرعة.

وقال مراسل الجزيرة نت في برلين إن الوزارة توقعت –استنادا إلي معلومات متوافرة لديها– حدوث هجمات وعمليات اختطاف للأجانب في مدينة البصرة والمناطق العراقية المحاذية للحدود مع الكويت خلال الساعات القادمة.

من جانبها تعهدت الصين بألا تدخر جهدا من أجل إطلاق سراح سبعة من مواطنيها اختطفوا في العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات