عـاجـل: الكرملين: العملية العسكرية التركية لا تتطابق تماما مع موقف روسيا المتعلق بسيادة سوريا ووحدة أراضيها

اللجان الأهلية الفلسطينية تسعى لبناء ما تدمره إسرائيل

هدمت قوات الاحتلال أكثر من ستين ألف منزل ومنشأة منذ بداية الانتفاضة وحتى نهاية مارس/آذار الماضي (رويترزـ أرشيف)

عوض الرجوب ـ فلسطين المحتلة

قامت مؤسسات وجمعيات خاصة ورسمية في فلسطين بتشكيل لجان أهلية تضم مندوبين عنها وعن بعض القيادات والوجهاء لإعادة بناء البيوت التي دمرها الاحتلال الإسرائيلي نتيجة اعتداءاته المتكررة وإسكان أصحابها.

ومن بين اللجان التي كانت سباقة في هذا المجال، اللجنة الأهلية في نابلس، واللجنة الأهلية في محافظة الخليل، اللتان تحاولان تقديم ما يمكن من عون ومساعدة للأسر المنكوبة بعد كوارث التدمير التي يحدثها جيش الاحتلال في أملاك ومزارع ومتاجر الشعب الفلسطيني.

وقال عبد الرحيم الحنبلي، عضو لجنة نابلس إن قوات الاحتلال دمرت في المدينة 420 منزلا، حيث تمكنت اللجنة بجهودها وتبرعات المحسنين من دفع أجور البيوت المستأجرة وتأثيثها وإيواء مئات الأسر التي خسرت كل ما تملكه.

وأشار للجزيرة نت إلى أن اللجنة تمكنت بتعاونها مع المؤسسات الأهلية المحلية من إصلاح 50% من البيوت المدمرة، وتأمل في بناء ما تبقى منها خاصة بعد تلقيها وعودا لم تتحقق بعد بالمساعدة من الهلال الأحمر الإماراتي واللجنة السعودية.

وذكر الحنبلي أن اللجنة تعاني من قلة الموارد في ظل التكاليف العالية وقلة العون الخارجي، إذ يتم الاعتماد فقط على المساعدات المقدمة من المحسنين داخل فلسطين. مؤكدا أن "الجهود الأهلية تختلف عن الحكومية حيث تحتاج الأخيرة إلى روتين ممل وطويل، في حين أن مأساة التشرد بحاجة إلى معالجة سريعة".

من جهته أشار فهمي شاهين، منسق لجنة الخليل إلى تقديم مساهمات حسب الإمكانيات لأصحاب عدد من البيوت المهدمة. موضحا أن اللجنة حصرت نحو 80 منزلا دمرتها قوات الاحتلال على خلفية الانتقام والعقاب الجماعي منذ الاجتياح الإسرائيلي لمناطق ومدن السلطة الوطنية الفلسطينية.

وأضاف أن اللجنة نظمت عدة حملات لجمع التبرعات لمئات العائلات المشردة فتجاوب المواطنون كل حسب إمكانياته.

وعن خدمات اللجنة قال حسن القواسمي -صاحب عمارة الأقصى في الخليل التي كانت تحوي 26 شقة سكنية ودمرتها قوات الاحتلال- إن اللجنة الأهلية استطاعت في وقت قياسي إزالة ركام العمارة التي دمرتها قوات الاحتلال.

عقبات

جرافة إسرائيلية تهدم بيتا في قرية الدورا بالضفة الغربية (الفرنسية ـ أرشيف)
وفي هذا السياق أفاد ماهر غنيم وكيل مساعد وزارة الأشغال العامة والإسكان الفلسطينية بأن جهود الإعمار تعاني قلة الموارد إضافة لاستمرار الحصار وإغلاق المعابر والطرق، وأوضح أن آليات الاحتلال قامت بتحطيم معدات وزارة الأشغال قرب خط التماس.

وأشار إلى أن قوات الاحتلال دمرت عدة طرق في الضفة الغربية بعد أن قامت الوزارة بإصلاحها وتعبيدها، مشيرا إلى أن خسائر الطرق بلغت 115 مليون دولار.

وعن عدد المباني التي هدمت أو أصابها الضرر الفادح خلال الفترة من بداية الانتفاضة وحتى نهاية مارس/آذار الماضي قال غنيم إنها بلغت 5253 منزلا، في حين بلغ عدد المباني المتضررة جزئيا 56250 مبنى، كما دمرت قوات الاحتلال 158 مبنى عاما و412 منشأة أمنية.

وأكد غنيم إن الإمكانيات المتوفرة لا تغطي سوى 25% من حجم الخسائر الحقيقية في البنية التحتية.

وعن حجم الخسائر في الأراضي المحتلة بشكل عام قال وزير الحكم الفلسطيني جمال الشوبكي إن حجم الخسائر في البنية التحتية زادت حتى نهاية عام 2003 عن مبلغ مليار دولار. وشبه في حديث للجزيرة نت ما ترتكبه قوات الاحتلال وتدمره يوميا بالزلزال الكبير.
___________________
مراسل الجزيرة

المصدر : الجزيرة