وفد أميركي لتحريك السلام واعتقال 12 فلسطينيا

أفراد من قوات الاحتلال أمام جثمان شهيد فلسطيني (الفرنسية)

يلتقي اليوم وفد أميركي برئاسة مساعد وزير الخارجية وليام بيرنز مع مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين لتقييم خطة رئيس الوزراء أرييل شارون للانسحاب من قطاع غزة.

ويتوقع خلال الاجتماع الذي سيشارك فيه إلى جانب رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع وزير المفاوضات صائب عريقات وآخرون، أن يبدي الجانب الفلسطيني تمسكه بخارطة الطريق, بحيث لا تكون خطة الانفصال التي يقترحها شارون بديلا عنها.

لكن قريع أعرب أمس الأربعاء لأول مرة عن أمله في أن تحيي خطة إزالة المستوطنين اليهود من غزة مباحثات السلام، لكنه أكد أنه يجب أن تصحب الخطة عملية انسحاب من الضفة الغربية.

من جانبه يأمل شارون أن تسفر هذه الزيارة -وهي أحدث حلقة في سلسلة زيارات قام بها مبعوثون من البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية- عن تفاهمات تمهد الطريق إلى نجاح اجتماعه المزمع مع الرئيس الأميركي جورج بوش يوم 14 أبريل/ نيسان الجاري.

على صعيد آخر قال شارون أمس إنه "مع غياب شريك تفاوض فلسطيني مخلص فلا مفر لإسرائيل من أن تخلي قطاع غزة بتحرك من جانب واحد". وتستلزم خطته أيضا إحكام قبضة إسرائيل على الكتل الاستيطانية الكبيرة في الضفة الغربية.

قريع يجتمع بوزرائه ويعلن تشبثه بخارطة الطريق (الفرنسية)
ويصل الوفد الأميركي إلى المنطقة غداة اجتماع للمجلس التشريعي الفلسطيني أقر فيه قريع بوجود صراعات في الأجهزة الأمنية الفلسطينية، واصفا العمليات الفدائية ضد الأهداف الإسرائيلية بأنها تتناقض مع اختيار الفلسطينيين لطريق السلام.

كما اعتبر قريع أنها أضرت بنضال الشعب الفلسطيني في مواجهة جرائم الاحتلال الإسرائيلي، مشددا على ضرورة أن ترتبط الخطة الإسرائيلية للانسحاب من قطاع غزة بانسحاب من الضفة الغربية.

قصف واعتقالات
ميدانيا خلفت قوات الاحتلال دمارا واسعا في مستشفى الأمراض العقلية في بيت لحم بعد أن تعرض لقصف عنيف طيلة ثلاث ساعات صباح اليوم.

وكانت آليات عسكرية تساندها الطائرات قد حاصرت المستشفى وقصفته واشتبكت مع المقاومة الفلسطينية، وقد احتجزت مدير المستشفى بضع ساعات قبل أن تطلق سراحه.

وانتهت العملية باعتقال نحو 12 فلسطينيا بينهم عناصر في كتائب شهداء الأقصى. وادعت إسرائيل أن المعتقلين خططوا لتنفيذ عمليات ضدها.

استشهاد
من جانب آخر استشهد أمس فلسطينيان بينهما ناشط من فتح يدعى محمد خميس أبو عودة برصاص الاحتلال قرب محيط مستوطنة نافيه دكاليم الواقعة داخل مجمع مستوطنات غوش قطيف اليهودية جنوب قطاع غزة.

قوات الاحتلال توقف فلسطينيين في إحدى عمليات الدهم بالضفة الغربية (الفرنسية)
وكانت مصادر أمنية إسرائيلية قد أفادت قبل ذلك أن قوة من الجيش الإسرائيلي أطلقت النار على ثلاثة فلسطينيين كانوا يقتربون من موقع عسكري إسرائيلي قرب نافيه دكاليم، مما أدى إلى إصابة اثنين منهم.

وقالت مراسلة الجزيرة نت في القدس إن عشرات المستوطنين قاموا بالاستيلاء على منازل يقطنها فلسطينيون ببلدة سلوان المحاذية للقدس الشرقية المحتلة.

وقد اقتحم المستوطنون المنازل فجرا وأجبروا السكان على مغادرتها وبدؤوا إدخال أمتعتهم فيها، مما أدى إلى مواجهات مع السكان الفلسطينيين.

وأضافت المراسلة أن المئات من عناصر الاحتلال طوقت المكان ووفرت الحماية للمستوطنين وأطلقت قنابل الغاز لتفريق الاشتباكات. واعتقلت قوات الاحتلال سبعة فلسطينيين في حين أصيب ثلاثة رجال شرطة بجروح.

المصدر : الجزيرة + وكالات