تونس تشرع جمعية لدعم المعتقلين السياسيين

قررت السلطات التونسية إضفاء الشرعية على "الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين" التي كانت محظورة منذ تأسيسها في 2002، على ما أفاد اليوم الخميس رئيسها المحامي محمد النوري.

وتنشط الجمعية من أجل الدفاع عن المساجين السياسيين، ولاسيما المعتقلين الإسلاميين من حركة النهضة (المحظورة في تونس) التي لا تعترف لهم السلطات التونسية أصلا بصفة المعتقلين السياسيين.

وأكد النوري أنها خطوة على الطريق الصحيح, طريق الحريات والديمقراطية، مضيفا أن "تونس بلغت درجة من النمو تسمح لكل تونسي بممارسة هذه الحقوق".

وقد دافع المحامي النوري عن قادة حزب النهضة الإسلامي خلال محاكمتهم في التسعينيات وصدر في حقه هو شخصيا حكم بالسجن ستة أشهر لانتقاده المحاكم الاستثنائية في مقال نشرته صحيفة الحزب المنحل.

والتقى هذا المحامي في يناير/كانون الثاني مساعد وزير الخارجية الأميركي المكلف حقوق الإنسان والديمقراطية لورن كرانر خلال زيارته لتونس قبل شهر من زيارة الرئيس زين العابدين بن علي لواشنطن في فبراير/شباط الماضي.

ولم يستبعد رئيس هذه الجمعية الذي حصل على الترخيص في 29 مارس/آذار المنصرم أن تندرج هذه المبادرة للسلطات التونسية في إطار "توجه جديد" نحو الإصلاحات السياسية التي تطالب بها الولايات المتحدة.

وقد رفض أول طلب لإضفاء الشرعية على هذه الجمعية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2002 وتعرض بعض مسؤوليها للمضايقات أو الاعتقال بمناسبة عمليات احتجاج.

وأعدت "الجمعية الدولية لدعم المعتقلين السياسيين" لائحة بأسماء 600 سجين وأطلقت حملة ضد ظروف الاعتقال، ولاسيما عزل المساجين في الزنزانات.

المصدر : الفرنسية